هي تلك التلال الخضراء المغتصبة المطلة على الطريق من القدس إلى يافا... في تلك القرية المهجّرة المدمّرة تكاد تجد بعض أنقاض البيوت التي قامت العصابات اليهودية بنسفها عام 1948... اثنتا عشرة عينًا للمياه تبكي أهلها الأصليين الذين هُجروا عنها قسرًا... على ترابها ثمار الصبر حلوٌ مذاقها عميقةٌ جذورُها مريرةٌ حكايات النكبة لو يرويها... سبعة كيلومترات تفصلها عن المسجد الأقصى إلا أن البركة تتجلى في الماء و ا
لتين و اللوز و الرمّان... هناك قبورُ الشهداء خلودًا ... و في التاريخ حكاياتُ الجهاد و النضال لا يتوقفون عن سردِها...
في يومنا هذا تمزقها المستوطنات الإسرائيلية و ينعم بخيراتها غرباء الدّار ... جاراتها لفتا، عين كارم، بيت محسير، بيت سوريك، بيت إكسا و دير ياسين معها و معنا في الظلم سواء.
هي قالونيا بوابة القدس الغربية لها في التاريخ عمق... سكنها العرب الكنعانيون حيث سموها عموصة (كلمة كنعانية تعني الخروج)، و استعمرها اليونان و من بعدهم الرومان و سموها كولونيا (المستعمرة أو المستوطنة)، و من ثم جاءها العرب في الفتوحات الإسلامية و كانت البركة عندما مرّ بها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه...
من جذور أجدادنا على هذه الأرض، من وحي الشتات و التهجير، من رحم المعاناة في مخيمات اللجوء و إيمانًا بحق العودة نهض أبناء قرية قالونيا لينشئوا "جمعية قالونيا الخيرية"، لتكون لهم فيما بعد أمًّا واحدة تجمع شتاتهم و توحد صفّهم و تصلهم بالماضي و تعيش معهم و بهم الحاضر، تزرع فيهم أمل المستقبل..... جمعية قالونيا الخيرية تحيّي كل أبناء القرية و كل أبناء الوطن الغالي فلسطين و كل أبناء الوطن العربي...
من خلال هذه الصفحة نحاول جاهدين أن نقدّم لكم ما فيه فائدة الجميع و ما يخدم حق العودة لقريتنا و لباقي القرى الفلسطينية المهجّرة ....
كل مشاركة في هذه الصفحة سوف تلقى منّا التقدير، الاهتمام و المتابعة إن شاء الله ... شكرًا لقراءتكم هذه السطور و نرحب بكم معنا...