12/05/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى جهات الاختصاص وأصحاب القرار المحترمين،
نضع بين أيديكم صرخة حق ورسالة إنسانية تحمل وجع فئةٍ لم تعرف يوماً التراجع عن أداء واجبها الوطني والإنساني، وهم متطوعو وحدة الإسعاف والطوارئ بمديرية الخدمات الطبية في قطاع غزة، الذين لا يتجاوز عددهم عشرين ضابط إسعاف على مستوى القطاع بأكمله.
هؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في خدمة أبناء شعبهم، ووقفوا في الصفوف الأولى خلال أصعب الظروف التي مرت على قطاع غزة، منذ سنوات طويلة من الحروب والتصعيدات العسكرية، مروراً بجائحة كورونا، وحتى حرب الإبادة المستمرة على غزة، لم يغادروا الميدان للحظة واحدة، ولم يتخلوا عن واجبهم رغم الخطر والجوع والخوف وفقدان الأمان.
ورغم كل تلك التضحيات، صدر بحقهم قرار تسريح جائر، بعد أن تم توقيع عقود معهم لم يتقاضوا من مستحقاتها سوى أربع دفعات مالية فقط، بقيمة 400 شيكل لكل دفعة، في مشهد لا يليق بحجم ما قدموه من تضحيات وعطاء.
من بين هؤلاء من تجاوزت سنوات تطوعه إحدى عشرة سنة كاملة وهو يحمل روحه على كفه خدمةً للوطن والناس، ومنهم من يعيل أطفالاً وأُسراً لا مصدر رزق لها سوى هذا العمل، ومنهم الشهيد الذي ارتقى وهو يؤدي واجبه الإنساني، ومنهم الجريح الذي دفع من جسده ثمناً لإنقاذ الأرواح.
إن ما يتعرض له هؤلاء المتطوعون اليوم يمثل ظلماً كبيراً بحق من كانوا وما زالوا عنواناً للتضحية والوفاء، ويستوجب من الجميع الوقوف عند مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية والإنسانية، والعمل العاجل على إنصافهم وحفظ كرامتهم وتقدير سنوات خدمتهم الطويلة.
إننا نطالب الجهات المعنية بإعادة النظر في هذا القرار المجحف، وإنصاف متطوعي وحدة الإسعاف والطوارئ الذين لم يتخلوا يوماً عن واجبهم تجاه أبناء شعبهم، وكانوا على الدوام في مقدمة الصفوف وقت الشدة والخطر.
والله من وراء القصد.
متطوعو وحدة الإسعاف والطوارئ
بمديرية الخدمات الطبية
الأربعاء 13 مايو 2026