01/04/2026
بقلم أ. صالح يحيى عضو نقابة الاقتصاديين الفلسطينيين
تعريفات إقتصادية
السندات ام الصكوك الاسلامية
السند: هو ورقة تثبت أن حاملها أعطى قرضًا للمصدر (الحكومة أو الشركة) وسوف يستعيد ماله مع فائدة محددة بعد مدة معينة.
والفائده تكون دوريه كل سنه 5% وعند تاريخ الاستحقاق عند انتهاء مده السند ويتم ارجاع القيمه الاسميه .
السند = قسيمة دين يمكن شراؤها وبيعها. وهي اداه من ادوات الدين .
1. المصدر (الحكومة أو الشركة) يحدد:
قيمة السند الاسمية (مثلاً 100 دينار لكل سند)، و نسبة الفائدة السنوية (مثلاً 5٪)، و مدة السند (مثلاً 5 سنوات).
2. المستثمرون يشترون السندات بمبالغ مختلفة حسب قدرتهم.
3. الفائدة: يدفعها المصدر سنوياً أو نصف سنوياً لحامل السند، بغض النظر عن أرباح المشروع.
4. عند انتهاء مدة السند، يُسترد المبلغ الأصلي (القيمة الاسمية).
مثال
الحكومة تريد بناء مشر وع وتحتاج 1,000,000 دينار.
تقسم المبلغ إلى 10,000 سند، كل سند قيمته 100 دينار.
نسبة الفائدة 5٪ سنويًا.
أي شخص اشترى 100 سند → دفع 10,000 دينار → يحصل على 500 دينار فائدة سنويًا → بعد انتهاء المدة، يستعيد 10,000 دينار الأصلية.
أنواع السندات
1. سندات حكومية: تصدرها الدولة، وغالبًا آمنة جدًا.
2. سندات شركات: تصدرها الشركات، مخاطرتها أعلى، لكن الفائدة غالبًا أعلى.
3. سندات بفائدة ثابتة: تضمن لك نفس الفائدة طوال مدة السند.
4. سندات بفائدة متغيرة: الفائدة تتغير حسب الأرباح أو أسعار الفائدة العامة.
تعتبر السندات مصدر دخل ثابت (الفوائد)، و استثمار أقل مخاطرة من الأسهم، ويمكن بيعها قبل انتهاء المدة إذا أراد المستثمر ( تداول)
الفرق بين الأسهم والسندات
على الرغم من أن السهم والسند كلاهما من الأوراق المالية المتداولة في سوق المال، إلا أن هناك فروقًا مهمة بينهم:
1. طبيعة الاستثمار
السند: يمثل قرضًا للشركة أو الحكومة. أي أن الشركة مدينة لحامله بمبلغ محدد + فائدة.
السهم: يمثل حصة ملكية في الشركة. أي أن المساهم يصبح شريكًا في الشركة، وله حق في جزء من أرباحها.
إذا اشتريت سندًا بقيمة 100 دينار → الشركة مدينة لك 100 دينار + فائدة ثابتة.
إذا اشتريت سهمًا بقيمة 100 دينار → أنت شريك في الشركة بنسبة مساهمتك، وتشارك في أرباحها وخسائرها.
حقوق حامل الورقة المالية
السند: حامل السند ليس له أي حق في إدارة الشركة، ولا حضور الاجتماعات العامة للشركة، لأنه دائن فقط.
السهم: حامل السهم له حقوق ملكية، بما في ذلك:
حضور اجتماعات الجمعية العامة،
التصويت على قرارات الشركة،
المشاركة في الأرباح عند توزيعها.
الأرباح والدخل
السند: يحصل حامل السند على الفائدة المتفق عليها بغض النظر عن أرباح الشركة، أي أن الفائدة مضمونة ما دام المصدر قادر على الدفع.
السهم: يحصل حامل السهم على نصيب من الأرباح فقط إذا حققت الشركة أرباحًا وقررت الجمعية العامة توزيعها.
أولوية السداد
عند إفلاس الشركة أو تصفيتها:
حامل السند له الأولوية في استرداد رأس المال والفوائد قبل حملة الأسهم.
حامل السهم يحصل على ما تبقى بعد سداد الديون، لذلك المخاطرة أعلى.
الحكم الشرعي لإصدار السندات .
تحرم جميع أنواع السندات التي تتضمن زيادة على المبلغ المقترض، مهما كانت طريقة دفع هذه الزيادة:
دفعت عند استحقاق أصل القرض،
دفعت على أقساط شهرية أو سنوية،
سواء كانت الزيادة من القيمة الاسمية للسند (كما في أغلب أنواع السندات التقليدية)، أو خصمًا من القيمة الاسمية كما في بعض أنواع السندات.
السبب: هذه الزيادة تعتبر ربا، وهو محرم شرعًا.
------————————————————————— قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي
رقم 1 (6/11): بعد دراسة السندات بأنواعها، جاء القرار التالي:
1. تحريم السندات ذات الفائدة أو النفع المشروط:
أي سند يُلزم المصدر بدفع فائدة أو أي نفع لحامله يُسمى:
فائدة، ربح، عائد، عمولة، ريعا…
سواء كانت السندات تصدر باسم: شهادات، صكوك استثمارية، أو ادخارية.
السبب: لأنها تعتبر قرضًا بفائدة، وهذا محرم.
2. تحريم السندات ذات الكوبون الصفري:
هذه السندات تُباع بأقل من قيمتها الاسمية، ويستفيد المستثمر من الفرق عند الاستحقاق.
السبب: يعتبر هذا الربح من دون مقابل مشروع ويشبه القرض بفائدة، أي ربا.
3. تحريم السندات ذات الجوائز:
وهي السندات التي تُعطي جوائز أو منافع لحامليها، سواء بالنصيب أو القرعة.
السبب: تشبه القمار، وهي نوع من الربا المشروط أو الربا الفاسد.
أنواع الربا المرتبطة بالسندات
أ) ربا النسيئة
تعريفه: زيادة المشروط على المال عند التأجيل.
مثال: إذا اقترض شخص مبلغ 1000 دينار، واشترط المقرض أن يُسدد 1100 دينار بعد سنة.
العلاقة بالسندات:
السندات التقليدية غالبًا تحتوي على ربا النسيئة، لأن الفائدة تُحسب على القيمة الاسمية عند استحقاق السند بعد مدة محددة.
ب) ربا الفضل
تعريفه: زيادة في الربح عند مبادلة المال من نفس النوع.
مثال: إذا باع شخص 1 كيس من القمح مقابل 1.1 كيس قمح تسليمًا لاحقًا، أو أي زيادة في نفس الشيء.
العلاقة بالسندات:
السندات ذات الكوبون الصفري أو الجوائز تعتبر من ربا الفضل، لأنها تمنح المستثمر زيادة على القيمة الأصلية دون سبب مشروع، وهذا يشبه القمار أو المكافأة على التأجيل غير المشروع.
حكم تداول السندات
1. السبب الأساسي للتحريم:
جميع أنواع السندات محرمة في الأصل عند الإصدار لأنها تحتوي على ربا، سواء ربا النسيئة أو ربا الفضل.
2. التداول بين الناس:
التداول يعني تناقل السند من شخص لآخر، بحيث يظل حامل السند دائنًا للشركة أو الحكومة المصدرة.
أثناء التداول، يستمر السند محملاً بالفوائد الربوية، أي أن كل مشتري يستفيد من ربا غير مشروع.
3. النتيجة الشرعية:
بما أن السند عند التداول يستمر محملاً بالربا، فإن تداوله حرام شرعًا.
أي تداول يؤدي إلى حصول شخص على فوائد ربوية ثابتة هو محرم في شرع الله
الفرق بين السندات والصكوك الإسلامية
1. طبيعة الاستثمار:
السند هو قرض؛ أي أنك تمنح الشركة أو الحكومة مالًا، وهم ملتزمون بدفع فائدة ثابتة لك بغض النظر عن نجاح المشروع أو خسارته.
الصكوك الإسلامية هي ملكية جزئية في مشروع أو أصل مالي، أي أنك تصبح شريكًا في المشروع، وتشارك في الربح والخسارة الفعلية.
2. الربح والمخاطرة:
في السند التقليدي، الربح ثابت ومستحق، وهذا يشبه الربا، لذا هو محرّم شرعًا.
في الصكوك، الربح يعتمد على أداء المشروع، فإذا نجح المشروع تحقق الربح، وإذا خسر المشروع قد لا تحقق أي ربح، لذا المخاطرة مشتركة، وهذا يجعل الصكوك حلالًا شرعًا.
3. الحقوق:
حامل السند ليس له أي حق في إدارة الشركة أو اتخاذ قراراتها، لأنه مجرد دائن.
حامل الصك يصبح مالكًا جزئيًا، ويشارك في بعض حقوق الملكية المرتبطة بالصك، مثل نصيبه من الأرباح أو الأصول.
4. الهدف:
السند التقليدي يهدف إلى تحصيل فوائد ثابتة بغض النظر عن المشروع.
الصكوك الإسلامية تهدف إلى تمويل مشروع بطريقة شرعية، بحيث يستفيد المستثمر حسب نجاح المشروع، ولا تكون هناك فائدة ثابتة مسبقة أو ربا.
اي انھ: السند التقليدي = دين + فائدة ثابتة → حرام
الصكوك الإسلامية = ملكية + مشاركة في الربح والخسارة → حلال.