16/07/2026
واقع مأساوي لأهل غزة بين الجوع والنزوح
إعداد الباحثة عايشة محمود أبو حصيرة... ماجستير اقتصاد
وتستمر الازمات الاقتصادية في غزة وتعكس وشاح الجوع والفقر وانعدام الامن الغذائي، وساكمل تقرير مدعم باحصائيات للتضح الصورة البائسة التي نعيشها بغزة
*حصائيات سوء التغذية الحاد (* Malnutrition)
أدت ندرة تنوع الغذاء واقتصاره على الكربوهيدرات البسيطة (مثل الخبز أو المعلبات التي تحتوي على نسب عالية من السكر والملح) وغياب اللحوم، الأسماك، البيض، الخضار، والفواكه الطازجة، كما أن اللحوم التي تدخل قطاع غزة مثلجة ولا يتوفر كمية عرض كافية لطلب السكان لهذا أسعار اللحوم المثلجة مرتفعة ب 4 فأكثر ضعف مما كان سابقاً، فاغلاق المعبر أدي إلى انفجار في أرقام سوء التغذية.
حجم المعاناة والمتطلبات العلاجية المتوقعة:
*الأطفال دون سن الخامسة*
يُتوقع إصابة 71,000 طفل بسوء التغذية الحاد، من بينهم 14,100 حالة تصنف كـ "سوء تغذية حاد وشديد" (SAM) مهدد للحياة مباشرة.
*الأطفال واليافعون عموماً*
تشير التقديرات إلى حاجة حوالي 101,000 طفل (6-59 شهراً) و120,000 يافع (5-17 سنة) للعلاج من سوء التغذية.
*النساء الحوامل والمرضعات*
هناك ما يقارب 37,000 امرأة حامل ومرضعة بحاجة ماسة ومستمرة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد لضمان سلامة المواليد.
*الفقر الغذائي الشديد*
أكثر من 60% إلى 64% من الأطفال الرضع (6-23 شهراً) يستهلكون أقل من مجموعتين غذائيتين فقط من أصل 8 مجموعات موصى بها دولياً ليومهم.
*
آليات التكيف القاسية ونقص الطاقة*
نتيجة لغياب غاز الطهي وشح الوقود الحاد، تتبع العائلات أساليب بدائية وخطيرة تؤثر على جودة وسلامة الطعام فمن هذه الطرق التي تؤثر بشكل عكسي على صحة الفرد بغزة.
حرق النفايات: تبين المؤشرات الإحصائية لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) أن 55% من الأسر تعتمد كلياً على حرق النفايات والبلاستيك والأخشاب المتبقية من الركام لإشعال النار وإعداد الوجبات القليلة المتوفرة، مما يتسبب في انتشار أمراض تنفسية حادة وصعبة بين الأطفال وامراض جسدية أيضا، كيف ل8 كيلو غاز ممكن أن تكفي لأسرة مكونة من 8 أفراد لمدة تزيد عن 3شهور، في أي قانون ما يحدث معنا في غزة.
*تدمير البنية التحتية لإنتاج الغذاء محلياً*
لم يعد قطاع غزة قادراً على إنتاج الطعام محلياً نتيجة للدمار الهائل الذي أصاب القطاع الزراعي والحيواني، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO):
الأراضي الزراعية: تضررت وتدمّرت 87% من الأراضي الزراعية في القطاع، بما يشمل 89% من البساتين والأشجار (وخاصة أشجار الزيتون)، و80% من المساحات المخصصة لزراعة الخضروات.
الزراعة المتاحة: 4% فقط من الأراضي الزراعية في غزة بقيت سليمة ويمكن الوصول إليها بأمان.
الدفيئات الزراعية (البركسات): تدمير 79.5% من البيوت البلاستيكية والدفيئات المنتجة للمحاصيل الأساسية.
آبار المياه الزراعية: تضررت 86.7% من آبار المياه المخصصة لري المزروعات والماشية.
الثروة الحيوانية: انهارت منظومة الإنتاج الحيواني جراء القيود المفروضة على دخول الأعلاف ونقص الخدمات البيطرية، مما جعل الحليب واللحوم الطازجة شبه منعدمة، وبسبب القتل والتدمير والنزوح المتكرر ماتت الحيوانات والطيور حيث لا يوجد بيئة سليمة للاعتناء بهم.
خلاصة التقارير الدولية: تكرر وكالات الأمم المتحدة أن تقديم المساعدات الغذائية وحدها (كالطحين والمعلبات) لا يكفي لمنع حدوث المجاعة؛ بل يتطلب الأمر إدخالاً فورياً ومستداماً للمواد الطبية، المياه الصالحة للشرب، المكملات الغذائية للأطفال، والوقود، إلى جانب السماح للمستوردين المحليين بإدخال البضائع التجارية والزراعية لإنعاش الأسواق المحلية المتهاوية. فالطلب للمواد الغذائية والغير غذائية مستمرة ومتزايدة في ظل اغلاق معبر غزة يزداد الوضع الانساني اكثر خطورة يوما بعد يوم.
قبل اندلاع أحداث 7 أكتوبر 2023، كان قطاع غزة يعاني من أزمة أمن غذائي مزمنة، حيث كانت نحو 62% من الأسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، واعتمد حوالي 1.7 مليون فلسطيني على المساعدات الغذائية والنقدية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. كما تجاوزت معدلات البطالة 45%، وبلغت نسبة الفقر أكثر من 60%، في حين واجه القطاع الزراعي تحديات كبيرة أثرت على قدرته في دعم سبل العيش وتحقيق الاكتفاء الغذائي للسكان.