المنتدى الثقافي العربي في العراق

المنتدى الثقافي العربي في العراق صفحة تعني بالشؤون الثقافية والسياسية للحركة القومية و?

بسم الله الرحمن الرحيم كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.           رحيل المناضل خضير جواد كاظم ال دريعي ...
06/04/2026

بسم الله الرحمن الرحيم كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. رحيل المناضل خضير جواد كاظم ال دريعي الجبوري الذي وفاه الاجل المحتوم هذا اليوم انالله وانا اليه راجعون البقاء لله وستقام الفاتحة على روحه الطاهرة في حسينية أهل البيت في الكرخ قرب ملعب الزوراء رحمانية الجعيفر من ساعة ال2 إلى ٦

19/03/2026
الشهيد عبد المنعم رياض،،، بقلم الاخ انس الاوبريالنموذج والقدوهصفحه خالده ومجيده لكل اجيال العرب .في مثل هذا اليوم منذ سب...
10/03/2026

الشهيد عبد المنعم رياض،،، بقلم الاخ انس الاوبري
النموذج والقدوه
صفحه خالده ومجيده
لكل اجيال العرب .

في مثل هذا اليوم منذ سبعة وخمسين عاما ً بالتمام ، وقفت الدنيا كلها أمام حدث جلل فريد وكبير ترك بصماته الهائلة على كل المشهد الإنساني .
فعند ظهر يوم التاسع من أذار / مارس عام 1969 م وبينما البطل الفريق اول / عبد المنعم رياض / رئيس أركان حرب القوات المسلحة العربية المصرية يتفقد جنوده وضباطه في الخط الأول لجبهة قناة السويس - كما اعتاد على الدوام - حيث تدور على هذه الجبهة كل يوم بل كل دقيقة واحدة من أشرس وأشرف وأنبل معارك العرب ضد العدو الصهيوني وكل الألة العالمية التي تقف وراءه وفيما عرف – بحرب الاستنزاف – أو حرب السنوات الثلاث ، نجح العدوحينها في رصده وتحديد مكانه ، كونه كان يقف في أقرب نقطة لمواقع العدو على خط القتال في الضفة الشرقيه لقناة السويس ، ولم يكن ممكنا ً لهذا العدوالارهابي و الغادر والقاتل أن يترك هذه الفرصة لتضيع منه، فسرعان ما أمطر هذا الموقع بكل مالديه من قذائف وصواريخ ولتصيب مباشرة ً الفريق اول عبد المنعم رياض في مقتل وينتقل هذا البطل الخالد إلى رحاب ربه راضيا ً مرضيا ً وهو في أشرف وأعظم موقع طاهر يسلم فيها رجل من الرجال الأمانة لرجاله .
وهكذا دوى في الوطن العربي كله بل في الدنيا كلها هذا الخبر ويتحول رجل بهذا الحجم والهمة والعزيمة والاصرار والجسارة والبطولة الى مايشبه الاسطورة وليذوب عبد المنعم رياض فورا ًً في عيون وقلوب وأفئدة كل أمته وكل شرفاء الدنيا ويصبح مثلا ً أعلى في قيم الشرف والمجد والبطولة وكان أول قائد عسكري عربي في العصر الحديث على هذه الرتبة وبهذا المستوى يستشهد في أول خط للقتال مع أعداء امته .
إن رحلة عبد المنعم رياض مليئة بمواقف ومحطات تشهد كل واحدة منها بإننا في مقابلة رجل من نمط فريد ومميز وعلى درجة عالية من الكفاءة والمهنية ونظافة اليد وطهارة القلب وكلها محاطة ومطوقة باصرار وعناد وجرأة وجسارة والتزام بشرف المسئولية عند حدها الأعلى . من هنا كانت الخسارة فيه فادحة والحزن على رحيله المفاجىءطاغيا وغلابا ً، والإحساس بحجم الفراغ الذي خلفه غيابه كبيرا ً وعميقا ً، لكن كل ذلك غلب عليه الطريقة المشرفة التي استشهد فيها هذا الجسور الشهم والنبيل في أشرف مواقع الشهادة لأنه عندها عانق المجد والخلود والأبدية .
إن أجيالنا تتحمل مسئولية أمام الله وأمام التاريخ والحاضر والمستقبل وذلك بجعل سيرة هؤلاء الأبطال من أبنائها منهجا وسلوكا ً وممارسة ً تدرس على الدوام ويستلهم منها قيم ومثل هائلة فلا يليق بأمتنا العظيمة أن تتحول سير هؤلاء العظام الى ذكريات نقترب منها في المناسبات ونتجاهلها بعد رحيل تلك المناسبات فهذا ليس شأن امة عظيمه وكبيره مثل امتنا العربيه .
إننا أمة تتعرض لأكبر عملية بلطجة واستباحه وعدوان في التاريخ. ، تستهدف ضميرها وذاكرتها وفكرها ومواردها ومكامن قوتها ووحدتها وتماسك نسيجها الوطني والقومي ، وتسعى هذه الهجمه الضاريه ضمن ماتسعى إليه لمسح كل محطة أصيلة ومشرفة في تاريخها وجعلها لاتذكر إلا الإخفاقات والهزائم والانكسارات وأن هذا قدر ومصير امتنا وعليها التسليم به والقبول بتبعاته ، ومن ثم فانه لاأمل لهذه الامة بأي حاضر تسعى اليه اومستقبل تنتظره ويليق بها وبدورها ومكانتها ورسالتها .
السؤال اليوم بل وكل يوم بوضوح وببساطه وأمام كل أجيال أمتنا هو :
هل يمكن التسليم لهذا الافتراء والكذب والافك والذي يحاصر حاضر امتنا ومستقبلها ، وهل كتب علينا مغادرة التاريخ والحاضر والمستقبل ؟؟؟.
الجواب /
بالقطع وبكل الوضوح والبساطة والحسم هو :
لا كبيره بحجم تاريخ وتراث ومعدن هذه الأمة العظيمه الصابره والمناضله، وانه لايمكن الحكم على امتنا بناء على واقع وصلت اليه اليوم وتدحرجت احوالها اليه . ،
انه من الهام جدا لكل الاجيال اليوم ان تبحث وتدرس وتدقق وتضع يدها على مكامن العله وتعرفها وتفهم كل ما يتصل بها وتحدد أسبابها كمقدمة لمعرفة كيفية الخروج من نفق مظلم يتم دفعها اليه دوما وزيادة الاغلال التي تطوق آمالها واهدافها .
ان دروس التاريخ كلها كانت تقول بالقطع :
ان هذه الامه كانت باستمرار تخرج من كل كبواتها ومحنها وجروحها ونكساتها قوية وقادرة وجديرة بشرف الحياة وكل تبعاتها وضرائبها ، وانه لاخيار ابدا امام هذه الامة العظيمه الا ان تهزم كل عدوان عليها مهما كان وايا كان هزيمة ساحقة وتامة انتصارا لنضالاتها ومطالبها المشروعه.

📜 سِيَرُ الـخالِدين: بـاسـل الـكـبـيـسي.. فـيـلـسـوفُ الـرصـاصِ والـمـوقـف🎖️ الـبـطاقةُ الـتـعـريـفـيـة: د. بـاسـل رؤوف ...
26/02/2026

📜 سِيَرُ الـخالِدين: بـاسـل الـكـبـيـسي.. فـيـلـسـوفُ الـرصـاصِ والـمـوقـف
🎖️ الـبـطاقةُ الـتـعـريـفـيـة: د. بـاسـل رؤوف الـكـبـيـسـي (1934م – 1973م)
🛡️ الـمـهـام الـنـضـالـيـة: مـن رعـيـلِ "الـقـومـيـيـن الـعـرب" وقـادةِ الـجـبـهـةِ الـشـعـبـيـة
⚖️ الـسـيـرةُ والـمـسـيـرة: مـفـكـرٌ عـراقـي سـخَّـر عـقـلـه لـفـلـسـطـيـن ونـالَ الـشـهـادةَ فـي بـاريـس

📍 مـن أصـالـةِ بـغـداد إلـى مـيـاديـنِ الـوعـي الـعـربـي:
ولد باسل الكبيسي في بغداد عام 1934م، لعائلة عراقية عريقة نذرت نفسها لقضايا الأمة. والده رؤوف الكبيسي كان من رجالات ثورة 1919م. بدأت مسيرة باسل السياسية في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1951م، حيث برز كقائد طلابي صلب، وهناك التقى بالدكتور جورج حبش ليكون من الرعيل الأول المؤسس لـ "حركة القوميين العرب". دفع ثمن انتمائه فُصلاً من جامعات بيروت، فأتم دراسته في الولايات المتحدة ليعود ويساهم في تأسيس فرع الحركة بالعراق.

⚔️ الـمـثـقـفُ الـمـشـتـبـك.. بـيـن الـعـلـمِ والـمـيـدان:
لم يكن الكبيسي مفكراً نظرياً فحسب؛ ففي عام 1956م، وأثناء عمله مديراً لمكتب وزير الخارجية العراقية، نفذ عملية جريئة بوضع عبوة ناسفة استهدفت وفد "الاتحاد الهاشمي" بقصر الزهور. تنقل بين الزنازين والمنافي، حاملاً درجة الدكتوراه في العلوم السياسية. ومع تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967م، غدا الكبيسي همزة الوصل الأهم بين الثورة والمثقفين والطلاب العرب والأجانب في أوروبا وأمريكا الشمالية لدعم الحق الفلسطيني.

🛡️ الـمـواجـهةُ مـع "الـمـوسـاد" وفـعـلُ الـفـداء:
رغم موقعه الأكاديمي المرموق كأستاذ في جامعة "كالغاري" بكندا، آثر باسل الميدان؛ فتولى مسؤوليات جسيمة في العمل الميداني والسياسي. طاردته أيادي الغدر الإسرائيلية لنشاطه النوعي المؤثر في الساحة الدولية، وفي السادس من نيسان عام 1973م، اغتاله عملاء "الموساد" في شوارع باريس أثناء تأديته لمهامه النضالية. عاد جثمانه إلى بغداد ليوارى الثرى في موكب رسمي ومهيب شاركت فيه كافة الفصائل والقيادات.

🦅 خـاتـمـةٌ فـاجـعـة وإرثٌ لا يـمـوت:
بعد عام واحد من استشهاده، اكتملت مأساة هذه العائلة المناضلة؛ حيث ارتقى أبناؤه الثلاثة (أحمد، ياسر، ويعرب) ووالدتهم د. نادرة الخضيري إثر تحطم طائرة ركاب عام 1974م. يبقى باسل الكبيسي نموذجاً للمثقف المشتبك الذي آمن بأن العلم وسيلة للتحرير، وأن دم العراقي هو ذاته دم الفلسطيني في معركة الكرامة الواحدة.

🪨 ثـورةُ الـمـسـتـحـيـل.. نـنـبـشُ الـصخـرَ لـيـحيـا الـأثـر
📰 الـتـأريـخ: بـقـلـم الـلـواء ركـن / عـرابـي كـلـوب
⚙️ الـمُـشـرفُ الـعـام لـثـورةِ الـمـسـتـحـيـل: أبـو جـهـاد

عبد الناصر وبعث العراق.. العروبة بين الأفعال والمزايدات بقلم: عمرو صابحفي الكتاب الخامس من موسوعة «ناصر 67.. هزيمة الهزي...
25/02/2026

عبد الناصر وبعث العراق.. العروبة بين الأفعال والمزايدات
بقلم: عمرو صابح

في الكتاب الخامس من موسوعة «ناصر 67.. هزيمة الهزيمة»، والتي تضم مجموعة من محاضر اجتماعات ومباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع وزرائه ومعاونيه وعدد من القادة العرب خلال الفترة من يونيو 1967 وحتى تولي أنور السادات الرئاسة في أكتوبر 1970، تتكشف ملامح مرحلة شديدة التعقيد في العلاقات العربية – العربية.
من أبرز ما تكشفه تلك المحاضر جلسات اجتماع القادة العرب في طرابلس بليبيا يوم 21 يونيو 1970، حيث بدا واضحًا حجم الاحتقان الذي وصل إلى حد العداء بين النظام المصري بقيادة جمال عبد الناصر والنظام العراقي بقيادة أحمد حسن البكر وصدام حسين.
خلال الاجتماع، وجّه الرئيس العراقي أحمد حسن البكر انتقادات حادة للأداء السياسي والعسكري المصري في حرب 1967. فجاء رد عبد الناصر شديد اللهجة، مؤكّدًا أن العراق لم يكن له دور فعلي في الحرب، ولا في دعم المعركة بعدها، وأنه انشغل بالمزايدات السياسية ودعم منظمات فلسطينية متطرفة بدلًا من الإسهام الحقيقي في المواجهة.
وقال عبد الناصر نصًا:
«مفيش جندي واحد من أي بلد عربي بيحارب معانا».
وفي ختام الاجتماع، قدّم الليبيون مشروع قرار عرضه عمر المحيشي، عضو مجلس قيادة الثورة الليبية. هاجم عبد الناصر المشروع بقوة، وعندما سأل معمر القذافي: «جايبين المشروع ده منين؟ ومن كتبه؟»
أجابه القذافي بأن المشروع كُتب في العراق وأن المحيشي هو من أحضره.

كانت العلاقة بين النظامين المصري والعراقي في أسوأ حالاتها عقب انقلاب 17 يوليو 1968، الذي أتى بجناح البكر – صدام إلى السلطة في بغداد. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت حدة التوتر، خاصة مع الدعاية العراقية التي روجت لفكرة أن عبد الناصر أصبح عاجزًا عن مواصلة النضال، وأن عليه تسليم الزعامة إلى جيل عربي شاب جديد.
بل إن بغداد سعت إلى جذب الثوار الليبيين إلى جانبها في مواجهة النظام المصري، في محاولة لتشكيل محور مناوئ لعبد الناصر. وتطور الأمر لاحقًا إلى كشف تنظيم بعثي داخل مصر عام 1970، ضم طلابًا وضباطًا في الجيش، وكان يستعد – بحسب ما أُعلن آنذاك – لتجهيز انقلاب للإطاحة بعبد الناصر.
وبعد شهر واحد من اجتماع طرابلس، قبل عبد الناصر مبادرة روجرز، ما فجّر موجة هجوم إعلامي عراقي عليه، واتهامه بالتفريط والخيانة. وردّ عبد الناصر برسالة إلى أحمد حسن البكر اتهم فيها النظام العراقي بالمزايدة والمتاجرة بالشعارات دون تقديم دعم حقيقي للمعركة. وأمر بنشر الرسالة في جريدة الأهرام وإذاعتها عبر إذاعة صوت العرب.

أما جذور الخلاف بين القذافي وعمر المحيشي، فقد كانت كامنة منذ تلك المرحلة، قبل أن تنفجر علنًا عام 1975، عندما حاول المحيشي تنفيذ انقلاب عسكري ضد القذافي. انتهت المحاولة بالفشل، وفرّ المحيشي إلى تونس ثم إلى مصر، حيث عاش في ظل نظام السادات.
خصص له السادات إذاعة موجهة إلى الشعب الليبي، دعا فيها المحيشي إلى الثورة ضد حكم القذافي، وهاجمه بأوصاف حادة. لكن بعد توقيع معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية، أعلن المحيشي اعتراضه عليها، فقام السادات بطرده من مصر عام 1980، فتوجه إلى المغرب لاجئًا سياسيًا.
وفي أواخر عام 1983، عقد الملك المغربي الحسن الثاني صفقة مع القذافي، سُلِّم بموجبها المحيشي إلى ليبيا، مقابل وقف دعم ليبيا لجبهة البوليساريو.

تكشف هذه الوقائع أن الصراع بين عبد الناصر وبعث العراق لم يكن مجرد خلاف عابر بين نظامين، بل كان صراعًا على تعريف العروبة نفسها: هل تُقاس بالشعارات المرتفعة أم بالفعل الميداني؟ هل تُدار المعركة ضد إسرائيل من غرف الإذاعات أم من جبهات القتال؟
في طرابلس عام 1970 لم يكن الخلاف شخصيًا بقدر ما كان تعبيرًا عن انقسام عربي عميق بين من يتحمل عبء المواجهة ومن يكتفي بإطلاق الأحكام. وبين خطاب يرفع سقف الاتهام، وواقع عسكري يتحمل كلفته طرف واحد تقريبًا.
لقد كانت تلك اللحظة تجسيدًا لأزمة النظام العربي في أوجها: زعامات تتصارع، ومحاور تتشكل، وشعوب تدفع الثمن. ومن قلب ذلك الاحتقان، تتضح حقيقة قاسية مفادها أن أخطر ما واجهته الأمة في تلك المرحلة لم يكن فقط العدو الخارجي، بل الانقسام الداخلي الذي استنزف الجهد، وبدد الطاقات، وأضعف الموقف العربي في لحظة كانت تحتاج إلى أقصى درجات التماسك والوحدة.

في ذكرى الوحدة بين مصر وسوريا عام ١٩٥٨م بقلم انس الابري : في يوم الوحده بين مصر وسوريا واعلان الجمهورية العربية المتحده ...
24/02/2026

في ذكرى الوحدة بين مصر وسوريا عام ١٩٥٨م بقلم انس الابري :
في يوم الوحده بين مصر وسوريا واعلان الجمهورية العربية المتحده ،،،، حقائق وثوابت.
اليوم هو الذكرى الثامنه والستين لاعلان قيام الوحده بين مصر وسوريا في الثاني والعشرين من شباط/فبراير عام ١٩٥٨م واعلان قيام الجمهورية العربية المتحده.
حدث كان وسيظل واحدا من اهم محطات حركة النضال العربي المعاصر .
ولقد كتب الكثير جدا عن هذه التجربه الهائله ولايزال ، منها مثلا ما كتب :
*_ عن الظروف والمناخ والاحوال التي ادت لبلورتها ولقيامها.
*_ وعن الجهات والاطراف والاشخاص الذين ساهموا في انجازها والوصول اليها .
* _ وعن الجهات والاطراف والاشخاص الذين وقفوا منذ البداية او بعد البدايه ضدها سرا او علانية.
* _ وعن المعوقات الداخليه والاقليميه والخارجيه التي واجهتها ورافقتها.
* _ وعن الآمال والتطلعات التي عقدتها الامة كلها عليها وانتظرت حصولها .
* _ وعن الانجازات والافعال التي تحققت خلالها في مختلف المجالات.
* _ وعن المؤامرات المتواصله والمستمره عليها واطرافها وادواتها ووسائلها.
* _ وعن جريمة الانفصال الكبرى وتفاصيلها والتي نجح حفنة من الخونه السوريين من فصلها بعد ثلاثة سنوات ونصف على قيامها
* _ وعن،،،،، وعن،،،،،،، وعن،،،،،،،، الكثير المتصل بهذا الحدث وكل مافرضه من ابعاد وتداعيات.
ومما لاشك فيه انه عند الحديث عن الاحداث الكبرى في حياة الامة العربيه في العصر الحديث ، فان الوحده بين مصر وسوريا وبكل تفاصيلها ستظل تاخذ مكانها الاول والحيزالمتميز في الاهتمام العام والخاص، وعند تناول اي امر يمس حاضر ومستقبل ووجود هذه الامة .
هنا لن اقف امام تفاصيل واحاديث متعدده تفرضها مناسبة هذه الذكرى بأفراحها وأتراحها وهي كثيره، بل يعنيني الوقوف امام جملة من الحقائق والثوابت اراها هامة وحيويه، يستدعي لكل مهتم بالبحث في هذه التجربه ان ياخذها بعين الاعتبار والاهتمام ، وان يتم القاء الضوء عليها باستمرار ، لعل في ذلك مايساعد كل الجهود المطلوبه من الاجيال الحاليه واللاحقه على تجاوز ماأخفقت به جهود الذين سبقوهم من اجيال امتهم ، وخاصة اننا في زمان الان تختلط فيه الامور وتضيع فيه الثوابت وتتوارى فيه الحقائق امام هجوم متواصل على العقل والذاكرة والضمير.
واهم مااود تأكيده
هو النقاط التاليه :
اولا / ان الوحده العربيه هي الهدف الاغلى والاعلى والاهم للامة العربيه بكل مكوناتها وانه هدف مغروس في العقول والنفوس ومخلوط بالدم والانسجة ، وان الخطأ والوهم الذي يقع فيه البعض في تفسير الاندفاع والتأييد المذهل والهائل وغير المسبوق الذي قابل به المصريين والسوريين ولادة الوحدة بينهما هو تفسيره بأنه هبة عاطفيه آنيه في حينها ، وان هذه الهبه سوف تتراجع وتزول مع مضي الوقت وتراكم المشكلات .
ان هذا التفسير والذي روجه البعض كان افتراء وكذب وعدوان على الحقيقه، لان من عاش تلك الايام وعاصر كل تطوراتها وغاص في تفاصيلها كان يرى ويلمس الحجم الذي وصلت اليه فرحة الناس وثقتها بالوحده وتعلقها بها كأمل وحيد للخلاص من عذاباتها ومعاناتها وتخلفها واستباحتها ، وان ايمانها بالوحده وتأيديها بدون تحفظ كانت الاستجابه الطبيعيه لكل ماناضلت لاجله، وقدمت في سبيله التضحيات، ودخلت من اجله الملاحم والحروب جيلا بعد جيل وحقبة بعد حقبه.
ثانيا / انه بمقدار ماساق القدر للامة العربيه رجلا بحجم ومكانة جمال عبد الناصر في وقته تماما ليكون لازما لانجاز قيام دولة الوحده ، فانه وبنفس المقدار فان ذلك لم يكن كافيا لاستمرار وحماية وبقاء الوحده.
وبمعنى اوضح فلقد اكدت التجربه وبكل تفاصيلها ومفاصلها انه كان من اهم ضمانات حماية دولة الوحده هو ضرورة وجود وحدويين حقيقيين يكونوا في كل المواقع والمراكز الهامة والحيويه .
اي ان الضمان كان هو في وجود التنظيم الوحدوي الحقيقي والذي ينظم ويشرف ويوجه ويضبط ويحمي ويضع كل الامكانيات والادوات المتاحه في مكانها المناسب لخدمة مطالب واهداف الناس من الوحده ولحماية الوحده من اعداء الداخل والخارج .
لقد اثبتت كل الوقائع ان كثيرا ممن شارك في قيام الوحده لم يكن مؤمنا بها او ساعيا بصدق نحوها، وان هؤلاء في كل جهدهم كان يلتمسون في عباءة الوحده الحماية والتقاط الانفاس بانتظار الفرصه التي يقفز من خلالها للوصول لغاياته الشخصيه او الحزبيه ، وعندما فشلت غاياتهم تلك انقلبوا ليكونوا اكثر اعداء الوحدة واستمرارها ، لقد كان معظم المتآمرين على الوحدة لاحقا وممن وضعوا تواقيعهم على وثيقة الانفصال هم ممن كانوا يتشدقوا ويروجوا لافضال الوحده في العلن بينما ثبت انهم كانوا يعملون في السر والخفاء على التآمر عليها ووضع كل مايعطل حركتها.
ثالثا / ان اعداء الوحده( بل واي شكل من اشكال الوحده) بين العرب هم اخطبوط خطير وكبير بأزرع متنوعه ومختلفه ويمتلك امكانيات لايمكن الاستهانة او الاستخفاف بها، بل لقد أثبتت كل الوثائق وما تكشف من معلومات وحقائق ان اكثر مايخيف ويرعب كل الاعداء هو ان يتحقق اي شكل حقيقي من الوحدة بين العرب وان مقولة/ انه لاقوة ولاقيمة ولامكانة للعرب الابوحدتهم / هي عبارة صحيحة تماما ، وان من اول مهام كل اعداء العرب هو منع الوصول للوحده، او على الاقل تأخير تحقيق اي شئ منها .
رابعا / انه من الهام جدا ادراك ان من اكثر الاسلحة فتكا بالوحده وسهولة ضربها كان غياب ثقافة الوحدة وترسخها في الممارسات والافعال للناس في كل الساحات .
ان نجاح اعداء الوحده في بث ثقافة الفرقه والتجزئه والترويج لفكرة ان العرب هناك سيلتهمون العرب هنا كانت تفعل فعلها في زيادة ثقافة العزله على حساب ثقافة الوحده وساعد في ذلك استمرار تراجع انتشار قيم الوحدة وتأصلها في النفوس.
ان ثقافة التمسك بالكيانات والكانتونات التي تشكلت باشراف الاستعمار وتخطيطه، والدعوه لكل شخصيات ورموز هذه الكيانات التي زرعها وانبتها في واقع عربي مريض ومتخلف هي وللاسف الشديد انتشرت وسادت وكانت بكل الحقائق ضربا في العمق لفكرة الوحده ، وكان الحال الذي تم الترويج لقبوله والتسليم بوجوده هو لحماية الفتات الذي سمح به الاعداء، والحرص على ابقاء الوجود المسخ والمزري الذي فرضه على دنيا العرب ، وما ساهم في تعزيز هذه الثقافة ايضا هو عدم تعامل حركة الثورة العربية مع مشكلات وعقد موجودة في الواقع العربي والتي توارت في فترة نهوض الحركة الثورية العربية، وتبلور المشروع القومي العربي الوحدوي الناصري ومن ثم انشغال هذا المشروع بما هو ظاهر من تحديات امامه، وكانت ابرز تلك المشكلات المتوارية حينها مثل التباينات الطائفيه والمذهبيه والقبليه والدينيه والعرقيه وغيرها، مما اتاح للخصوم لاحقا وخاصة مع ضرب وتراجع المشروع القومي الناصري من النجاح في استدعاء كل هذه الخلافات واللعب عليها بكل خبث ومكر ودهاء وليحولوا كل واحد منها لجبل متحرك يتدحرج باستمرار ويحمل معه في كل تدحرج احمال اضافيه كاذبه ومفتعله ساهمت ولاتزال في بث الالغام ونشر الفرقة وتعميم الخراب والتفتيت بين العرب بهدف واحد ووحيد وهو منع تحقيق هدف الوحدة العربيه او الوصول له.
يبقى سؤال يفرض نفسه هنا وهو بلاشك سؤال المصير والوجود :
هل الوصول للوحده بين مكونات الامة العربيه ممكن وقابل للتحقيق ام انه اوهام وسراب ؟؟؟؟؟
والجواب بدون شك او تردد هو بانتظار همة وعزيمة كل الذين يعنيهم ويهمهم حاضر ومستقبل امتهم والانتصار لخياراتها في الحرية والاشتراكية والوحده ، والذين وعلى همتهم وصبرهم ووعيهم ووحدتهم وتوكلهم على الله تتحقق هذه الخيارات وتصل امتهم لغاياتها شامخة ومنتصره .

الحزب الناصري يحي ذكري الوحدة العربية بين مصر وسوريا ال. ٦٨نظم الحزب العربى الديمقراطى الناصرى برئاسة النائب الأستاذ الد...
22/02/2026

الحزب الناصري يحي ذكري الوحدة العربية بين مصر وسوريا ال. ٦٨
نظم الحزب العربى الديمقراطى الناصرى برئاسة النائب الأستاذ الدكتور محمد أبو العلا عضو مجلس الشيوخ احتفالية لأحياء ذكرى الوحدة العربية بين مصر وسوريا ال٦٨. مساء أمس السبت ٢١فبراير٢٠٢٦
بمقر الحزب المركزي بطلعت حرب بالقاهرة
بحضور قيادات وأعضاء الحزب افتتح اللقاء السيد رئيس الحزب النائب الدكتور محمد أبو العلا
بكلمة شاملة بمناسبة ذكرى الوحدة بين مصر وسوريا (عام 1958) سلطت الضوء على إرث الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وأكدت على أن الوحدة العربية لم تعد مجرد حلم رومانسي، بل أصبحت "ضرورة وجودية" في ظل التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة.

و​أكدت الكلمة أن وحدة عام 1958 لم تكن مجرد اتفاق سياسي عابر بل تعبيراً عن وجدان الأمة وقراراً تاريخياً تحدى محاولات تفتيت المنطقة في زمن الاستعمار والأحلاف. واعتبرت أن الوحدة كانت حجر الأساس لمشروع نهضوي شامل ارتكز على:
​تحقيق الاستقلال الوطني الحقيقي والقرار السياسي الحر.
​إرساء العدالة الاجتماعية والتنمية المستقلة.
​بناء الإنسان العربي المنتمي لأمته.
​أسباب تعثر التجربة والواقع العربي الراهن
​وفي رد على التساؤلات حول أسباب عدم استمرار الوحدةو أوضح الخطاب أن التجربة "لم تفشل بل أُفشلت" نتيجة تضافر عدة عوامل أبرزها: المؤامرات الخارجية المصالح الضيقة ضعف البنية المؤسسية وغياب التدرج الديمقراطي.
كما ربطت الكلمة بين إسقاط الوحدة آنذاك وما يعانيه العالم العربي اليوم من تفكك صراعات تدخلات أجنبية وأزمات اقتصادية مشددة على أن أعداء الأمة أدركوا مبكراً أن وحدتها تعني نهاية هيمنتهم.
​ واقعية ومحدثة لمفهوم الوحدة في العصر الحالي مؤكداً أنها لا تعني بالضرورة "الاندماج الفوري"، بل يجب أن تبدأ بخطوات عملية، منها:
​توحيد الإرادة والمواقف الاستراتيجية والسياسية.
​تحقيق التكامل الاقتصادي والتعاون العلمي والتكنولوجي.
​تعزيز التنسيق الأمني وبناء سوق عربية مشتركة حقيقية.
​إزالة الحواجز بين الشعوب وتسهيل حرية الحركة.
​رسالة للأجيال وحتمية الأمل
و​حذر في كلمته من أن الخطر الأكبر لا يقتصر على العدوان الخارجي بل يكمن في اليأس الداخلي وفقدان الثقة بالذات.
كما وجه رسالة للقوى الوطنية بضرورة استنهاض الوعي وربط الأجيال الجديدة بتاريخها الحقيقي، والعمل الجاد لبناء "دولة وطنية قوية، واقتصاد منتج، وتعليم عصري".
​وختم كلمته بتجُدد العهد بمواصلة النضال السلمي والفكري من أجل أمة عربية قادرة على صنع مستقبلها مع توجيه تحية صمود إلى مصر بصفتها "قلب العروبة النابض" وسوريا باعتبارها "قلعة الصمود".
نائب رئيس الحزب
د.عمرو رضوان
الٱمين العام
أ.مجاهد ذكى
رئيس الحزب النائب
أ.د.محمدابو العلا

المناضل العروبي القومي صلاح الدين دسوقي في رحاب الله.انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم وفي هذه الأيام الكريمة الأولى من شهر ...
21/02/2026

المناضل العروبي القومي صلاح الدين دسوقي في رحاب الله.
انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم وفي هذه الأيام الكريمة الأولى من شهر رمضان المبارك،، بعد صراع مع المرض.
أنت القائد الفارس المقدام الشجاع الذي لا تلين له قناة، نذر عمره قائدًا مقاومًا، منذ بدأت وأنت في مراحل الشباب الأولى رحلة الدفاع عن مصر عندما تطوعت في صفوف الحرس الوطني في العام 1956، في مواجهة العدوان الثلاثي على مصر، وواصلت مسيرتك النضالية القومية في صفوف "الطليعة العربية" التنظيم القومي الذي أنشاه الزعيم جمال عبدالناصر، وكانت لك فيه أعظم درجات النضال من الوضوح والثبات المبدئي، والرؤية الفكرية العميقة، إلى أن تم انتخابك الأمين العام للطليعة العربية في العام 1968، وبعدها واصلت بتبات منقطع النظير، ودفعت من حريتك وفاءًا لقلسطين ، ونضالا ومقاومة ضد الوجود الصهيوني في مصر، حيث تعرضتُ لمحنة السجن والتعذيب القاسي، حيث اتهمته السلطات الأمنية ورفاقه بتأسيس وقيادة "التنظيم الناصري المسلح" وتعقب الوجود الصهيوني بمصر، ولآن مسيرتك دائمًا متواصلة ولا تنقطع، واصلت دورك الطليعي النضالي في الساحة المصرية ، حيث تم انتخابه عضوًا بالمكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي الناصري وأمينًا مركزيًا للعمل الجماهيري، في أول تأسيس رسمي للحزب (1992 _ 1997)، ثم تولى مع رفاقه تأسيس المؤتمر الناصري العام باعتياره مؤسسة فكرية قومية عربية على إمتداد الوطن العربي، على ذات الأسس الفكرية والنضالية للطليعة العربية. ونذرت عمرك في جهد طويل ومتصل من أجل توحيد الحركة الناصرية في مصر، والحركة القومية العربية على إمتداد الوطن العربي
أخي وصديقي المناضل الصادق الصدوق "صلاح الدين دسوقي"، تمضي إلى دار الحق، بكل إرثك التاريخي والنضالي، و
"إنا إلى الله وإنا إليه راجعون".
وتبقى مسيرتك المضيئة نبراسًا هاديًا ومشعلاً ينير الطريق لآجيال قادمة انتصارًا لآمة عربية واحدة وتحريرًا لفلسطين، كما كانت حياتك أخي "صلاح الدين دسوقي" جهدًا وجهادًا متصلاً من أجل الغايات العظيمة لأمتنا العربية.
وإليكِ أختنا العزيزة "د. وفاء الزير" كل العزاء في وفاة رفيق رحلتك، داعين الله لكِ بالصبر الجميل.

حضرنا اليوم في احتفالية الاحتفاء بالمناضل الناصري الكبير احمد الحبوبي بدعوة من المناضل محمد علي السعدي وبضيافة الدكتور ا...
14/02/2026

حضرنا اليوم في احتفالية الاحتفاء بالمناضل الناصري الكبير احمد الحبوبي بدعوة من المناضل محمد علي السعدي وبضيافة الدكتور المنذر العبسلي السعدي في منتجع العبسلي في الكاظمية على ضفاف دجلة اليوم السبت المصادف ٢٠٢٦/٢/١٤م ، وبحضور كثيف من الشخصيات القومية والوطنية ، وتكلم احمد الحبوبي في هذه المناسبة وتكلم الكثيرين عن سيرة المناضل الناصري احمد الحبوبي وتطرقوا الى ضرورة بناء مشروع وطني بعيدا عن المحاصصة الطائفية والارتهان بالقوى الاجنبية ، وكان الاخوة الدكتور المنذر العبسلي والمحامي محمد علي السعدي والدكتور صابر العطية دورا كبيرا في انجاح هذه الاحتفالية .

@الجميع

غادرنا الاخ المناضل طالب الدليمي  ، الشخصية القومية العربية ، عضو المؤتمر القومي العربي ،الى رحمة الله تعالى ، ناضل على ...
13/02/2026

غادرنا الاخ المناضل طالب الدليمي ، الشخصية القومية العربية ، عضو المؤتمر القومي العربي ،الى رحمة الله تعالى ، ناضل على مدى ٦٥ عاما في ساحات عديدة ، كان علما من اعلام الحركة القومية الناصرية ، وسيبقى ، وسنبقى على العهد سائرون ، انا لله وانا اليه راجعون .

من طرد السوفييت إلى التيه في الصحاري الأمريكية.. بداية تفكيك الدور الإقليمي لمصربقلم: عمرو صابحالتاريخ السياسي مليء بقرا...
11/02/2026

من طرد السوفييت إلى التيه في الصحاري الأمريكية.. بداية تفكيك الدور الإقليمي لمصر
بقلم: عمرو صابح

التاريخ السياسي مليء بقرارات لا تُقاس بنتائجها الفورية، بل بتداعياتها الممتدة عبر العقود.
وكان قرار الرئيس أنور السادات بطرد الخبراء السوفييت واحدًا من تلك اللحظات المفصلية التي أعادت رسم موقع مصر في النظام الدولي.
في يوم 8 يوليو 1972، قرر الرئيس أنور السادات طرد الخبراء السوفييت العاملين في مصر، باعتبار ذلك عربون صداقة للأمريكيين، وبادرة للانقلاب على سياسات الرئيس جمال عبد الناصر تجاه الولايات المتحدة.
فور توليه رئاسة مصر، بدأ السادات محاولاته للبحث عن حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي عبر الاتصال بالأمريكيين، وبتشجيع من السعوديين، وذلك من خلال عدة زيارات مبكرة ومتكررة لكمال أدهم، المشرف على المخابرات السعودية والمقرّب من الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز.
بدأت زيارات كمال أدهم عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، ونقل خلالها للرئيس السادات نصيحة الملك فيصل بفك الاشتباك مع الأمريكيين عبر التخلص من السوفييت. وصارح السادات أدهم باستعداده لطرد السوفييت إذا ساعده الأمريكيون على تحقيق مرحلة أولى من الانسحاب من سيناء.
في يونيو 1972، زار وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز القاهرة برفقة كمال أدهم، وأثارا مجددًا مع السادات موضوع الخبراء السوفييت، باعتبارهم عقبة أمام التدخل الأمريكي لحل الصراع العربي الإسرائيلي. وطلب السعوديون من السادات إبلاغهم بقراره بشأن السوفييت قبل اتخاذه، حتى يتمكنوا من مساومة الأمريكيين به بما يخدم المصالح العربية.
في 8 يوليو 1972، قرر الرئيس السادات الاستغناء عن خدمات الخبراء السوفييت في مصر. ولحرصه على سرية قراره ورغبته في إحداث أكبر تأثير سياسي، فاجأ الجميع بالقرار، وهو يتصور أن الأمريكيين سيكونون سعداء إلى درجة تدفعهم للاستجابة لأي شيء يطلبه، لكن هذا لم يحدث.
يقول هنري كيسنجر في مذكراته:
«لماذا لم يقل لنا السادات ما كان ينوي فعله؟ ربما لو أبلغنا مسبقًا لكنا قدمنا له شيئًا في المقابل. في السياسة، كما في كل شيء آخر، لا أحد مستعد لدفع ثمن لشيء حصل عليه بالفعل».
وكان تعليق الزعيم السوفييتي ليونيد بريجنيف على قرار السادات:
«لقد حقق السادات للأمريكيين أشد أحلامهم جموحًا دون ثمن».
وفي حوار للدكتور محمود فوزي، وزير خارجية ورئيس وزراء مصر الأسبق، مع الكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين، قال إن هناك تفاهمًا بين الرئيس عبد الناصر والرئيس اليوغوسلافي جوزيف تيتو، ينص على أن خطوة مثل إخراج السوفييت من المنطقة لا تمر إلا بمقابل يتمثل في إجبار الولايات المتحدة لإسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في إطار حل شامل للصراع العربي الإسرائيلي.
وأشار فوزي إلى أن الغرض الحقيقي لعبد الناصر من وجود الخبراء السوفييت كان رفع مستوى المواجهة من المستوى الإقليمي بين العرب وإسرائيل إلى المستوى العالمي بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة.
كان قرار السادات بطرد الخبراء السوفييت خيارًا استراتيجيًا بالنسبة إليه لتفكيك تركة عبد الناصر السياسية، وتحويل دفة السياسة الخارجية المصرية من خانة عدم الانحياز ومحاربة المشروع الأمريكي الصهيوني في العالم العربي إلى خانة الانضواء تحت هيمنة المشروع الأمريكي.
لم يقصر السوفييت في تسليح الدول العربية، وعلى رأسها مصر، بل إن أغلب تلك الأسلحة لم يُسدَّد ثمنها، وكان ذلك يتم في إطار الاستراتيجية العالمية للاتحاد السوفييتي كقوة عظمى في أهم منطقة استراتيجية في العالم.
وتثبت الحقائق والأرقام قيام الاتحاد السوفييتي بتسليح مصر وسوريا والعراق والجزائر واليمن وليبيا بكميات ضخمة من الأسلحة الحديثة والمتطورة، التي خاض بها العرب كل حروبهم ضد إسرائيل. وقد عوض الاتحاد السوفييتي مصر عن خسائرها في حرب 1967 التي بلغت 80% من معدات جيشها، وساعد عبد الناصر على إعادة بناء الجيش المصري من الصفر. بل إنه خلال المرحلة الأخيرة من حرب الاستنزاف، تولت قوات سوفييتية من كتائب صواريخ وطيارين، مع القوات المصرية، حماية سماء مصر من غارات العدو، وإقامة حائط الصواريخ على الضفة الغربية لقناة السويس.
وفي عهد السادات، واصل الاتحاد السوفييتي دعمه لمصر عبر صفقات ضخمة للتسليح في أكتوبر 1971، ومايو 1972، ومارس 1973. وتميزت هذه الصفقات بدخول نوعيات متطورة من المعدات العسكرية مثل دبابة T-62، والعربة المدرعة المتطورة، والمدفع الميداني طويل المدى، وصواريخ سكود أرض–أرض، ووحدات الصواريخ سام-6 المتحركة ضد الطيران المنخفض والمتوسط، وطائرات سوخوي 9 و17، وطائرات ميغ-23، وصواريخ سام-3 وسام-6 وسام-7 المعدلة.
وخلال حرب أكتوبر، بدأت الإمدادات العسكرية السوفييتية لمصر وسوريا مبكرًا عبر الجسر الجوي اعتبارًا من 9 أكتوبر 1973، بعدد 900 رحلة حملت نحو 15 ألف طن من المعدات والأسلحة. كما وصلت الإمدادات عبر النقل البحري اعتبارًا من 9 أكتوبر 1973 بوزن 63 ألف طن لمصر وسوريا، ليصل إجمالي المساعدات السوفييتية خلال الحرب إلى 78 ألف طن.
وفي 9 أكتوبر 1973، وصلت أربع طائرات ميغ-25 وتمركزت في مطار غرب القاهرة، ومعها 400 فرد سوفييتي من طيارين وفنيين وإداريين لردع إسرائيل عن شن أي هجوم جوي على الجبهة الداخلية. كما وصلت في اليوم نفسه مدفعان صاروخيان سكود أرض–أرض بعيد المدى مع مدربين سوفييت، ووصل في 12 أكتوبر 1973 اللواء الثالث صواريخ سام-6.
لم تقتصر خسائر مصر من قرار السادات بطرد الخبراء الروس على الجانبين العسكري والسياسي، بل امتدت أيضًا إلى الجانب الاقتصادي.
يقول الدبلوماسي وعضو تنظيم الضباط الأحرار جمال منصور، الذي كان يشغل منصب وكيل وزارة الخارجية، في مذكراته «في الثورة والدبلوماسية»:
«لم تمر بضعة أيام على خروج الخبراء الروس من مصر بعد قرار الرئيس السادات بطردهم، حتى اتصل بي تليفونيًا المهندس محمد المهيلمي، رئيس هيئة التصنيع في وزارة الصناعة، وقال بالحرف الواحد: نحن واقعون في مأزق، إن خروج الخبراء السوفييت بتلك الطريقة أدى إلى توقف مصانع بالكامل، توقفت مصانع الأسمنت عن الإنتاج مما يسبب لمصر خسارة فادحة. وهنا جال في خاطري ثلاثة أمور:
1- ألم يكن هناك مسؤول واحد يقف أمام الرئيس ليبلغه باستحالة الاستغناء عن هؤلاء الخبراء في بعض المجالات بدلًا من التهليل والتصفيق والانصياع لقرار خاطئ مؤثر على اقتصاد مصر؟
2- تذكرت كلام السفير السوفييتي في آخر لقاء معي حين قال: السادات أخطأ في اتخاذ تلك الخطوة، وللأسف مصر ستدفع ثمن هذا القرار الخاطئ.
3- أدركت أنه لا بد من عودة سياسة الباب الموارب مع السوفييت وإعادة الاتصال بهم فورًا.
وبعد اتصالات ولقاءات مع السوفييت وافقوا على عودة عدد محدود من الخبراء لإعادة تشغيل المصانع المصرية المتوقفة، وبزيادة من 40% إلى 50% في أجورهم عما كانت عليه قبل قرار الطرد. وبعدها عاد الخبراء وعادت المصانع المصرية للعمل».
في 21 يونيو 1967، زار الرئيس السوفييتي نيكولاي بودغورني مصر، وقابل الرئيس جمال عبد الناصر الذي قال له:
«لقد هُزمتم في الحرب معنا بل قبلنا، وستكون كارثة لو لم تدركوا أن سقوط مصر في يد الأمريكيين معناه سقوط العالم الثالث كله، وخسارتكم للحرب الباردة حتى وإن كان لديكم مليون قنبلة ذرية، يعلم الجميع أنها لن تُستعمل أبدًا».
وخلال حديث لعبد الناصر مع وفد من القادة السوفييت برئاسة ليونيد بريجنيف أثناء زيارته للاتحاد السوفييتي في يوليو 1970 قال:
«مصيركم كقوة عظمى على المحك وليس مصير نظام حكمي فقط. قبل الثورة الليبية كان إسقاط النظام المصري هدفًا أمريكيًا، والآن يُعلن الأمريكيون بوضوح أن إسقاط النظام المصري ضرورة.
إن المعركة الدائرة الآن ليست معركة تحرير أراضينا فقط، بل هي أيضًا معركة تصفية الوجود السوفييتي في الشرق الأوسط والبحر الأحمر وأفريقيا.
إذا لم تستطع مصر، لا سمح الله، أن تصفي آثار العدوان عليها وعلى الأمة العربية واضطرت للاستسلام وقبلت بحل جزئي للصراع العربي الإسرائيلي، فإن الاتحاد السوفييتي سوف يخسر الحرب الباردة».
للأسف، تحققت نبؤة الرئيس جمال عبد الناصر، ولكن بعد حرب أكتوبر 1973.
_____
الصورة للرئيس السادات مع رئيس الوزراء السوفييتي أليكسي كوسيغين

Address

شارع المتنبي
Baghdada

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00
Saturday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00

Telephone

07905625486

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المنتدى الثقافي العربي في العراق posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to المنتدى الثقافي العربي في العراق:

Share