11/04/2026
جهل أم خطأ أم عدم كفاءة؟
أصدرت شركة موريبوست (MAURIPOST) مؤخرًا، في نهاية سنة 2025، سلسلتين من الطوابع البريدية مُسعّرتين بوحدة نقدية تثير الاستغراب: RMU.
ومن الضروري التذكير بأن الرمز الرسمي للوحدة النقدية للأوقية هو UM. كما أن لهذه العملة رمزين وفق معيار ISO 4217، وذلك قبل وبعد عملية إعادة التقييم (الديمونيتة): MRO و MRU.
غير أن الاستعمالات الوطنية — لا سيما في الشيكات، وسندات الخزينة، والطوابع البريدية والجبائية، وكافة الوثائق المالية — تقتضي اعتماد الرمز UM فقط، وليس رموز ISO.
وعليه، فإن ظهور هذا الرمز الجديد RMU على طوابع رسمية يطرح تساؤلات جدية. فهل يمكن لبنك، على سبيل المثال، أن يقبل صرف شيك محرر بـ RMU؟ الأمر مستبعد.
لذلك، فإن هذه الوضعية تستدعي توضيحات صريحة من طرف موريبوست، خاصة وأنها تبدو مخالفة للأنظمة المالية المعمول بها.
والأكثر إثارة للقلق، أنه إذا كان الأمر مجرد خطأ مطبعي، فإن ذلك يكشف عن خلل كبير في سلسلة الإعداد والمصادقة. فعملية إنتاج الطوابع تمر عبر مراحل دقيقة من المراقبة والتدقيق، ولا يتم الترخيص بالطباعة إلا بعد موافقة نهائية من الإدارة العامة.
ولتوضيح خطورة هذه الحالة، يجدر التذكير بتطور تسعيرة الطوابع في موريتانيا(الصور المرفقة) :
•1906 – 1958 الفرنك الفرنسي (Fr)، في إطار الاستعمار الفرنسي وغرب إفريقيا الفرنسية.
•1960 – 1973: الفرنك الإفريقي (CFA)، بعد الاستقلال ضمن منطقة الفرنك.
•1974 – 2017: الأوقية (UM)، مع الرمز ISO: MRO.
•2018 – 2024: الأوقية بعد إعادة التقييم (UM)، مع الرمز ISO: MRU.
•2025: RMU — وهو رمز لا يطابق أي معيار رسمي.
وأمام هذا الوضع، يوجد خياران أمام الإدارة البريدية:
1.سحب الطوابع الخاطئة وإصدار أخرى مصححة؛
2.إعادة ختم الطوابع الحالية بإضافة الرمز الصحيح «UM» للإبقاء عليها في التداول.
وفي جميع الأحوال، يبقى من الضروري تقديم توضيح رسمي حفاظًا على مصداقية الإصدارات البريدية واحترام القواعد النقدية الوطني.
لفقيه امبيريك
محافظ متحف الأوقية.