04/07/2026
بيان
الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان تدعو إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية وفتح تحقيق مستقل بشأن أحداث 1 يوليو 2026
تابعت الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان ببالغ القلق الأحداث التي شهدتها مدينة نواكشوط يوم الأربعاء الموافق 1 يوليو/تموز 2026، على هامش التجمع الذي تزامن مع جلسة الاستئناف المتعلقة بالنائبتين مريم الشيخ دينغ وغامو عاشور.
ووفقًا للمعطيات المتداولة والشهادات التي تم تداولها، فقد شهدت تلك الأحداث تدخلًا من قبل قوات الأمن أسفر، بحسب ما أفادت به تلك المعطيات، عن استعمال القوة بحق عدد من المشاركين، ومن بينهم النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد. وتؤكد الجمعية أن تحديد الوقائع والمسؤوليات يقتضي إجراء تحقيق مستقل ونزيه وفعال، يكفل الوصول إلى الحقيقة ومساءلة كل من يثبت تورطه في أي انتهاك للقانون.
وتذكر الجمعية بأن حرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع السلمي، وحق المواطنين في المشاركة في الحياة العامة، حقوقٌ مكفولة بموجب دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية، كما تحظى بالحماية بموجب الالتزامات الدولية والإقليمية التي ارتضتها الدولة، وعلى وجه الخصوص:
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادتين (19) و(20)؛
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المواد (19) و(21) و(22)؛
- الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ولا سيما المواد (9) و(10) و(11)؛
- مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين المعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة؛
- المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين (هافانا، 1990)، التي تلزم بأن يكون أي استخدام للقوة خاضعًا لمبادئ الشرعية، والضرورة، والتناسب، والمساءلة.
كما تؤكد الجمعية أن حماية الحق في التجمع السلمي لا تقتصر على الامتناع عن تقييده تعسفًا، بل تشمل كذلك التزام السلطات باتخاذ التدابير اللازمة لضمان ممارسته في بيئة آمنة، وبما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وانطلاقًا من رسالتها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، فإن الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان:
- تعرب عن بالغ قلقها إزاء ما تم تداوله من معلومات بشأن استعمال القوة أثناء التعامل مع المشاركين في التجمع؛
- تدعو السلطات المختصة إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد وشفاف، تتوافر فيه ضمانات الاستقلالية والفعالية، من أجل تحديد الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء؛
- تؤكد ضرورة احترام الضمانات القانونية والدستورية المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير وحرية التجمع السلمي؛
- تدعو جميع الأطراف، من سلطات عمومية، وهيئات سياسية، وقوات إنفاذ القانون، ومختلف الفاعلين، إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتغليب الحوار، واحترام سيادة القانون، بما يحفظ السلم الأهلي ويصون الحقوق والحريات.
وتجدد الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان تمسكها بمبادئ دولة القانون، واستقلال القضاء، واحترام الكرامة الإنسانية، ورفضها لأي انتهاك قد يمس الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والاتفاقيات الدولية والإقليمية الملزمة للجمهورية الإسلامية الموريتانية، مؤكدة أنها ستواصل متابعة هذه الأحداث في إطار ولايتها الحقوقية، بكل استقلالية وحياد وموضوعية.
نواكشوط، 3 يوليو/تموز 2026
الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان