18/09/2025
على كرسي خشيي ومكتب بسيط وضعت عليه مجمعة كهربائية من طراز ingelec # مخصصة لشحن الهواتف
جلس العمدة السيد: سيداحمد ولد احمد بمنتصف صالة بلدية تامورت انعاج فاردا ذراعيه لكل قادم وموزعا تلك الإبتسامة على جميع الوافدين
إنها حالة سيكولوجية "Psychology" دقيقة قل من يمتلك القدرة على تسييرها او التحكم بها امام ضغوط الإدارة المتشابكة وخدمة الزوار والرغبة في تقريبهم من مصالحهما
جلس ذلك الإطار صاحب الأبهة غير النرجسية والكارزمية المهذبة
حيث بدأ بقراءة طلبات المواطنين المكتوبة الواحد تلو الأخرى ومجالسة من حضر منهم حاملا معضلات شفوية شائكة
كان الوقت يمر مسرعا على كل رواد ذلك المرفق وكأن عاملا خفيا يسرقه منهم ويقصبهم على البقاء بجانب العمدة غصيا
وكنت انا....انتظر دوري في الإمساك بيده والخلو به في احد اركان تلك البلدية الجميلة, الريفية في التقويم والمدنية في التنظيم
مرت ساعات والوضع على حاله صولات من العمل تخفف ثقلها اخرى من التواد والمٱنسة
هذا كهل مسن أخذ منه الزمن قسطا من التعب يهمس في اذن العمدة بكلمات تفهم مراميها من لغة جسده
وتلك سيدة بدت عليها علامات النصب من الكد وتقليم اظافر السنون, تسلم يدها بكامل المحبة لدماثة خلقه
وذاك شاب تتراقص الأحلام بين ناظريه مضطربا, لكن ثغر العمدة الباسم يلبس عليه حلة من الأمل والإسترخاء تستشعرها في بريق عينيه
وهكذا مرت الساعات...
مازلت انا اجلس في مكاني منتظرا دوري في تلك الملحمة الأخلاقية التي تتحول في كل نهاية جولة منها إلى رضاء كامل وحلول مستوفات لكل المشكلات بغض النظر عن ماهيتها
قد لايبدو للبعض بأن الإدارة وتسيير الخدمات العامة لا تتطلب كثير البيروقراطية المعيقة وقد لا يعتقد البناؤن بان المسؤول يمكنه الترجل عن ظهر الأرستوقراطية المخجلة
لكن الحقيقة الوحيدة هي ان الذوبان في مصير واهداف المجتمعات الأهلوية يفرض على من في مثل ذلك العمدة الأخلقوي والصارم خصوصية من المعاملة تتجاوز تشريف الكرسي او تكليف المنصب وحتى زهو السجاد الأحمر
#الكاتب: إكبرو_ولد_شامخ