20/08/2026
🌿 منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة تثمن الحراك الميداني والتشاوري حول التعدين الأهلي في مقاطعة الشامي
تثمن منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة التحركات والزيارات الميدانية التي تقوم بها والي داخلت نواذيبو، السيدة أطفيلة محمدن حادن، وحرصها على الاقتراب من المواطنين والفاعلين، والوقوف ميدانياً على واقع القطاعات الحيوية والاستماع إلى مختلف الانشغالات والتطلعات.
وفي هذا السياق، تثمن المنظمة تنظيم اليوم التشاوري حول واقع التعدين الأهلي عن الذهب في مقاطعة الشامي، باعتباره مبادرة مهمة للاستماع إلى مختلف الفاعلين، وتشخيص العراقيل والمشاكل المطروحة، وتبادل الآراء والمقترحات بشأنها.
وترى المنظمة أن أهمية هذا اللقاء تكمن في كونه فرصة لإثارة القضايا المرتبطة بالتعدين الأهلي، غير أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب، إلى جانب التشاور، تدخلاً مؤسسياً وميدانياً مستمراً من الجهات المكلفة بتنظيم النشاط وحماية البيئة.
وفي هذا الإطار، تسجل منظمة زاكية بقلق بالغ غياب الدور الفعلي والميداني لشركة معادن موريتانيا ووزارة البيئة والتنمية المستدامة عن القيام بالمهام المنوطة بهما في هذا المجال.
فشركة معادن موريتانيا، باعتبارها الجهة المعنية بتنظيم وتأطير التعدين الأهلي، مطالبة بضبط النشاط والحد من مظاهر العشوائية والممارسات المخالفة، بينما تتحمل وزارة البيئة والتنمية المستدامة مسؤولية مراقبة آثاره البيئية، ورصد مصادر التلوث، وحماية السكان والمراعي والثروة الحيوانية والغطاء النباتي والمياه الجوفية والمناطق الحساسة بيئياً.
وترى المنظمة أن الواقع الميداني يكشف عن قصور واضح في أداء هذين الدورين، في ظل استمرار مظاهر التنقيب العشوائي وما يرافقها من مخاطر وأضرار بيئية وصحية.
فمنذ انطلاق تجربة التنقيب الأهلي عن الذهب، أخذ النشاط في العديد من المناطق طابعاً عشوائياً وفوضوياً غير مسبوق، ترتبت عليه تداعيات خطيرة على البيئة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية.
ويزيد من خطورة الوضع استخدام الزئبق والسيانيد في عمليات معالجة الذهب، لما تمثله هذه المواد من مخاطر جسيمة على صحة الإنسان والبيئة، الأمر الذي يستدعي إيجاد بدائل أكثر أماناً وتشديد الرقابة على استخدامها والتعامل مع مخلفاتها.
وبناءً على ذلك، تطالب منظمة زاكية بما يلي:
🔹 تحمل شركة معادن موريتانيا مسؤوليتها كاملة في تنظيم وتأطير التعدين الأهلي، والحد من العشوائية وضمان احترام الضوابط المنظمة للنشاط.
🔹 تحمل وزارة البيئة والتنمية المستدامة مسؤوليتها كاملة في حماية البيئة من آثار التعدين، من خلال الحضور الميداني والتفتيش والرقابة ورصد مصادر التلوث واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
🔹 إيجاد بدائل أكثر أماناً للزئبق والسيانيد والمواد الكيميائية الخطرة المستخدمة في معالجة الذهب.
🔹 حصر أنشطة التنقيب ومعالجة الذهب، عند الترخيص بها، في مناطق محددة ومدروسة بيئياً، بعيدة عن التجمعات السكنية والمراعي ومناطق تواجد المواشي ومصادر المياه الجوفية.
🔹 اتخاذ تدابير صارمة لحماية محمية حوض آرغين من أي مخاطر محتملة مرتبطة بالتلوث بالزئبق أو غيره من المواد الخطرة، لما تمثله من ثروة بيئية واقتصادية ووطنية بالغة الأهمية.
🔹 إنشاء صندوق لتنمية المدن المنجمية يمول من جزء من العائدات المالية المتأتية من الثروات المنجمية المستخرجة منها، ويوجه إلى مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية والتنمية المحلية.
وتؤكد منظمة زاكية أن موقفها من هذا الملف ينطلق من مسؤوليتها الأساسية في حماية الإنسان والبيئة والموارد الطبيعية، وأنها لا تعتبر التنقيب العشوائي وما يرافقه من مخالفات وأضرار وضعاً مقبولاً أو قابلاً للتطبيع.
كما أن مطالبتها بمعالجة واقع قائم لا تعني تشجيع التنقيب العشوائي أو التساهل مع مخالفاته، وإنما تهدف إلى وقف أضراره والحد من مخاطره، مع إعطاء الأولوية المطلقة لحماية الإنسان والبيئة والمناطق الحساسة بيئياً.
وتدعو المنظمة إلى أن تكون مخرجات اللقاء التشاوري في مقاطعة الشامي منطلقاً لاتخاذ إجراءات فعلية وعاجلة، تضع حداً للممارسات العشوائية، وتعزز الرقابة البيئية، وتضمن تحمل كل جهة مختصة لمسؤولياتها كاملة.
فالذهب ثروة، والبيئة ثروة، وصحة الإنسان وسلامة الأجيال القادمة ليستا ثمناً يمكن التضحية به من أجل أي نشاط اقتصادي.
منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة
🌱 حماية البيئة مسؤولية، وليست خياراً.
اللجنة الإعلامية لمنظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة
رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية
الوزارة الأولى Premier Ministère
وزارة البيئة و التنمية المستدامة
وزارة المعادن والصناعة - Ministère des Mines et de l'industrie
UN Environment Programme
Greenpeace Africa