05/06/2025
الاتحاد العام للشغالين بالمغرب
نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية
الاجتماعية بزاكورة
بـــــــــيــــــان
حول وضعية شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة
في ظل الوضع المزري الذي تعيشه مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة، وخاصة وضعية الأطر و الشغيلة العاملة بها، فإننا نرفع صوتنا عاليًا للمطالبة بإنقاذ هذه المؤسسات وضمان حقوق شغيلتها. حيث يعاني الأطر من تأخر أجورهم (أقلهم خمسة أشهر و أغلبهم سنة كاملة )، الأمر الذي يؤثر سلبًا على استقرارهم المهني والمعيشي ويحرمهم و أبنائهم لسنة الثالثة على التوالي من اقتناء مستلزمات الأعياد الدينية والحاجيات اليومية الضرورية , في ضرب مباشر لروح العمل الاجتماعي ولحقوق الانسان.
و رغم هذا الوضع الخطير ، تضطر الشغيلة بكافة أصنافها إلى بذل جهود مضاعفة للحفاظ على استمرارية هذه المؤسسات ومنع إغلاقها، حمايةً لحق التمدرس لعدد كبير من تلاميذ العالم القروي و الحضري بالإقليم . ورغم أن مكتب النقابة سبق أن وضع مقترح مخططين , أولهما اقليمي والثاني وطني لإصلاح مؤسسات الرعاية الاجتماعية ، وقام بمناقشة مضامينها محليا وجهويا ووطنيا مع كل الجهات الوصية, إلا أن عدم تنفيذ هذين المخططين أعطى هذه النتيجة الحتمية الغير مقبولة التي تعيشها شغيلة المؤسسات اليوم , في حين لاحظ الجميع في مرحلة سابقة تحسن المؤشرات والنتائج بمجرد تطبيق التعاون الوطني ( من خلال تجربة زاكورة وبدعم من السلطة الاقليمية لزاكورة برآسة السيد العامل) لجزء بسيط من هذين المخططين خلال السنوات الماضية من2013 الى 2019 , لكن وبمجرد تراجع منح التعاون الوطني وتقسيمها الى اشطر , وعدم تخصيص المجلس الاقليمي لزاكورة أي دعم خلال عدة سنوات , وعدم انخراط عدد كبير من المجالس الجماعية المنتخبة, أو انخراطها بشكل محتشم لا يرقى الى مستوى المسؤولية التي يجب أن تتحملها اتجاه المؤسسات الاجتماعية , هذا الى جانب المساهمة الضعيفة لمجلس جهة درعة تافيلالت التي لم تصرف لحد الآن وما لحقها هي الأخرى من تقسيم للمقسم , وعدم تخصيص وزارة التربية الوطنية لمنح أو دعم يساعد على محاربة الهدر المدرسي وفق ما يحقق الاصلاح الحقيقي -الذي هو من مسؤولياتها المباشرة- في دعم المؤسسات أخدت هذه المؤشرات والوضعية في التراجع لتصل الى أدنى مستوياتها هذه السنة لولا مجهودات الشغيلة لملئ الفراغ الناجم عن عدم تحمل عدد من الجهات مسؤولياتها اتجاه مؤسسات اجتماعية تحارب الهدر المدرسي وتوفر مناصب الشغل . كل هذا أدى الى تفاقم الأزمة ويجعل ضرورة التدخل العاجل أمرًا لا يحتمل التأجيل.
وعليه، و بعد فشل كل الحلول التي قدمت منذ سنة 2011 و انعكاسها بشكل سلبي على وضعية الشغيلة، فإننا نطالب السلطة الإقليمية وادارة التعاون الوطني باتخاذ كافة الاجراءات لمعالجة هذه الوضعية وهذه الاجراءات حددناها في نقطتين رئيسيتين :
1- اجراءات آنية استعجالية :
• تدخل الشركاء
وعلى رأسها صرف مابقي من منح التعاون الوطني - صرف منحة جهة درعة تافيلالت بعد ارجاعها الى ماكانت عليه بشكل مستعجل, والرفع من قيمتها لترقى الى مستوى الدور المنوط بمجلس يفترض فيه احداث تأثير واضح وسريع على مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالجهة التي يدبرها , اضافة الى تخصيص مساهمات سنوية قارة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمساهمة في التسيير على غرار باقي الاقاليم بالجهة , وتخصيص الجماعات المحلية والمجلس الإقليمي لدعم سنوي اجباري , وهنا نلتمس من السيد عامل الاقليم والسيد والي جهة درعة تافيلالت والسيد وزير الداخلية التدخل لتسهيل هذه العملية من خلال حث المجالس الجماعية على الانخراط الفعلي في دعم المؤسسات ، إضافةً إلى تدخل وزارة التربية الوطنية من خلال توفير منح خاصة لمستفيدي مؤسسات الرعاية الاجتماعية .
• تنفيذ المخطط المقترح على الجهات الوصية لاصلاح وضعية الشغيلة :
من خلال التنزيل الفوري لنموذج مخطط اصلاح مؤسسات الرعاية الاجتماعية الذي نطالب به بزاكورة وتعميم تجربته على المستوى الوطني -كما سبق لنا بدء ذلك مع الادارة المركزية للتعاون الوطني ووزارة التضامن بتنسيق مع المندوبية الاقليمية لزاكورة واشراف مباشر من السيد عامل الاقليم- لما لهذا المخطط من فوائد مضمونة , كون مقترحاته منطلقة من الواقع الذي رفعنا تشخيصاتنا حوله عدة مرات وزكتها مضامين التقرير العام الذي أصدرته وزارة التضامن حول مؤسسات الرعاية الاجتماعية والحلول الواجب اتخادها لإصلاح منظومة الرعاية الاجتماعية بما فيها وضعية الشغيلة. هذا دون أن ننسى الدور الذي لعبه ويجب أن يلعبه المنتخبون وممثلو المؤسسة البرلمانية بالإقليم والجهة وكذا على المستوى الوطني للترافع وتنزيل الحلول الكفيلة بإصلاح شامل وحقيقي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
2- اجراءات الحل الجذري لتسوية وضعية الشغيلة :
في هذا الجانب ندعو إلى ضرورة تسوية وضعية الشغيلة بهذه المؤسسات، في إطار الوظيفة العمومية وتبنيهم بصيغة قانونية واضحة من قبل مؤسسة التعاون الوطني، بما يضمن لهم حقوقهم ويتيح لهم العمل في ظروف إنسانية لائقة تساهم في تحقيق أهداف الرعاية الاجتماعية وخدمة الفئات المستضعفة.
لكل هذا ، و بعد استكمال المستفيدين لامتحاناتهم السنوية بتضحية ومسؤولية اجتماعية كبيرة من قبل الشغيلة ، فإننا بإقليم زاكورة نعلن للرأي العام المحلي و الوطني ما يلي:
• نحمل الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قد تترتب عن استمرار هذا الوضع غير المقبول،
• استعدادنا لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق العاملين وحمايةً للمؤسسات وضمانًا لاستمرارية خدماتها الاجتماعية والإنسانية.
• نشيد بالتنسيق الوطني لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية و تعلن انضمامها الى أي برنامج نضالي وطني يسعى لتحسين و تسوية وضعية شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية
• تخوفنا من المستقبل المجهول لهذه المؤسسات الاجتماعية بسبب التماطل في ايجاد حلول حقيقية لمشاكل القطاع .
• ادانتنا لسياسات اللامبالات التي تنهجها الجهات الوصية مركزيا على القطاع وبعض المجالس المنتخبة اتجاه هذه المؤسسات الاجتماعية .
• ادانتنا لكافة الاستفزازات التي تتعرض لها الشغيلة من بعض الجمعيات المسيرة .
• مطالبتنا بوضع حلول جذرية لتشغيل الأطر الذي أغلقت مؤسساتهم بسبب السياسة الفاشلة لتدبير القطاع (دار الطالب و الطالبة مزكيطة مثلا)
• تنويهنا بروح المسؤولية و الصبر الطويل الذي تحلت به الشغيلة طول المدة التي انقطعت فيه اجورها من أجل ضمان نجاح التحصيل الدراسي للمستفيدين .
• نطالب بالإسراع في اصدار النصوص التنظيمية لقانون العاملين الاجتماعيين رقم : 45/18 و قانون 65/15 المقبورة منذ سنة 2018
• تضامننا اللامشروط مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض الى الابادة الجماعية من طرف الكيان الغاصب
• اعلاننا الدخول في أشكال احتجاجية مختلفة تحددها الشغيلة خلال اجتماعاتها حتى انصافها
• مطالبتنا بتسوية حقيقية للوضعية الادارية و المالية لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية
حرر في زاكورة بتاريخ : 04/06/2025
عن مكتب النقابة بإقليم زاكورة