28/02/2026
نداء إلى شباب وشابات تارودانت: مستقبلكم بين أيديكم
إلى أحرار مدينة تارودانت، إلى شبابنا الصامد في أحياء المدينة القديمة، وكل ركن من أركان هذه الحاضرة العريقة.
إن التساؤل الذي يطرح نفسه اليوم في أزقة مدينتنا ليس مجرد تساؤل سياسي، بل هو صرخة كرامة: هل من المعقول أن نترك "أصحاب الشكارة" يقررون مستقبل أبناء وبنات تارودانت؟ هل أصبحت الأموال أقوى من تاريخ هذه المدينة العلمي والنضالي؟ وهل صارت "القفة" أهم من كرامة الرودانيين؟
حين يشتري المال الصمت في حاضرة سوس
إن من يشتري صوتك اليوم في شوارع تارودانت، لا يشتري مجرد ورقة؛ إنه يشتري صمتك لسنوات، ويصادر حق المدينة في تنمية حقيقية تحترم هويتها. إن السياسة في "تارودانت العالمة" يجب أن تكون ميداناً للأفكار والكفاءات، وليست سوقاً للمزايدة أو "مشروعاً استثمارياً" لمن يريد تكديس النفوذ على حساب تهميش شبابنا.
تذكروا جيداً: من يحكم بالمال، يخدم المال. ومن يصل إلى تسيير شأننا المحلي عبر استغلال حاجة الناس، لن يرى في تارودانت سوى أرقام، ولن يرى في شبابها سوى وسيلة للوصول.
شباب تارودانت: بين التبعية وصناعة القرار
نحن اليوم، شابات وشباب هذه المدينة، أمام مسؤولية تاريخية. علينا أن نختار:
إما أن نكون أحراراً في قرارنا، نختار من يمثل غيرتنا على "المدينة السلطانية" بصدق وكفاءة.
أو نبقى مجرد أصوات تُباع وتُشترى، ونسمح باستمرار عقلية التهميش التي أضاعت فرصاً كثيرة على مدينتنا.
التغيير في تارودانت لن يأتي من الخارج، بل يبدأ من وعي كل شاب وشابة داخل الأسوار وخارجها، ويستمر بـ شجاعتكم في رفض الإغراءات الزائفة التي تنتهي بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع.
معركة كرامة داخل أسوار المدينة
معركتنا اليوم ليست ضد أشخاص، بل ضد عقلية استعلائية تظن أن "المال هو من يحكم". ونحن من قلب تارودانت، وبكل فخر واعتزاز بانتمائنا، نقولها واضحة: كرامة الروداني لا تُباع، ومصير المدينة لا يُشترى بالمال.
إن انخراطكم الواعي، ومشاركتكم في اختيار الأنسب، هو السلاح الوحيد لحماية مستقبلنا. الوعي هو سلاحنا، والغيرة على تارودانت هي بوصلتنا.
صوتكِ أيتها الشابة، وصوتكَ أيها الشاب.. هو الأمانة التي ستصنع وجه تارودانت غداً.