31/12/2025
من الإنكار إلى التقبل… حين يصبح الفهم فعلًا إنسانيًا
في سياق مجتمعي يتطلّب مزيدا من الوعي والإنصات، وبمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الجمعية المغربية لاضطرابات التعلم عند الأطفال، نظّمت الجمعية يوم الأحد 28 دجنبر 2025 بالكلية متعددة التخصصات بتارودانت,ندوة علمية تحت شعار:
«من الإنكار إلى التقبل: مقاربة علمية لفهم تجارب المراهقين مع الإعاقة».
لم تكن هذه الندوة مجرّد لقاء علمي، بل شكّلت لحظة تفكير جماعي عميق حول مسارات نفسية وإنسانية معقّدة يعيشها المراهق في وضعية إعاقة، بين صمتٍ مفروض، وإنكارٍ اجتماعي، وانتقالٍ تدريجي نحو الاعتراف والقبول. وقد ساهمت المداخلات العلمية في إضاءة هذه المسارات من زوايا متعددة، جمعت بين المقاربة النفسية، والعلاج الوظيفي، والمواكبة التربوية والداعمة.
وقد برز خلال أشغال الندوة أن الانتقال من الإنكار إلى القبول ليس مسارا فرديا فحسب، بل مسؤولية جماعية، تتقاسمها الأسر، والمؤسسات التربوية، والمهنيون الصحيون، ومكونات المجتمع المدني. وهو انتقال يستدعي فهما علميا دقيقا، ومرافقة إنسانية واعية، بعيدة عن الوصم أو الاختزال.
كما شكّلت النقاشات التفاعلية فرصة لتعزيز جسور الثقة بين مختلف المتدخلين، ولتأكيد الحاجة إلى خطاب جديد حول الإعاقة، خطاب يقوم على المعرفة، والإنصاف، واحترام الخصوصيات الفردية، ويجعل من التمكين هدفا، لا مجرّد شعار.
وإذ تعبّر الجمعية المغربية لاضطرابات التعلم عند الأطفال عن خالص شكرها وتقديرها للسيدات والسادة المتدخلين، وللحضور الكريم، ولشركائها المؤسساتيين، فإنها تؤكد في الوقت نفسه أن هذه الندوة ليست محطة معزولة، بل حلقة ضمن مسار متواصل من الالتزام والتراكم والعمل المشترك.
وفي ختام هذه الندوة العلمية، نأمل أن تشكّل مضامين المداخلات والنقاشات التي عرفتها لبنة إضافية في مسار ترسيخ الوعي العلمي والإنساني بقضايا الإعاقة واضطرابات التعلم، وأن تفتح آفاقا جديدة لتنظيم لقاءات علمية قادمة أكثر عمقا ونجاعة وأثرا.