14/11/2025
النص الكامل لكلمة السيدة زهرة أضرضور عضو المجلس الإداري لمؤسسة إبراهيم أضرضور للتربية والتنمية، خلال حفل افتتاح الدورة التكوينية الحضورية المجانية الثانية التي تنظمها المؤسسة برحاب قرية مهرجان أرگان بتمنار، انطلاقا من يومه الجمعة 14 نونبر 2025، وذلك لفائدة المترشحات والمترشحين من أبناء المنطقة، الذين سيجتازون مباراة الدخول إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين برسم السنة التكوينية 2025 2026.
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرفِ المرسلين؛
السيد رئيس الجماعة الترابية لتمنار بالنيابة؛
السادة المفتشون المؤطرون الأجلاء؛
السيد مدير المصالح الجماعية؛
السيد محافظ قرية مهرجان؛
عزيزاتي أعزائي الطلبة؛
يسرني ويسعدني- باسمي الخاص ونيابة عن السيد رئيس مؤسسة إبراهيم أضرضور للتربية والتنمية وعن مجلسها الإداري - أن أرحب بكم جميعا في هذه الدورة التكوينية الحضورية المجانية الثانية من نوعها في ظرف شهرين، التي قررت المؤسسة تنظيمَها لفائدة المترشحات و المترشحين من أبناء المنطقة لاجتياز مباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين برسم السنة التكوينية 2026 - 2025، تلكم المباراة التي بموجبها ستوظف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الأيام القليلة المقبلة حوالي 19 ألف مدرسة ومدرس جديد، وذلك سعيا منا إلى تمكينهم من تكوين تربوي تخصصي تكميلي وتطبيقي، نتمنى إن شاء الله تعالى أن يؤهلهم للظفر بمناصب توظيفٍ قارةٍ ودائمةٍ في قطاع التربية والتكوين.
ومما يثلج الصدور ويبعث على التفاؤل والانشراح، أن تتزامن هذه الدورة التكوينة التطبيقية مع أحداث وطنية عزيزة وغالية، في مقدمتها ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، وعيد الاستقلال المجيد، دون إغفال عيد الوحدة الذي أقره عاهلنا الهمام جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يوم 31 أكتوبر من كل سنة، وذلكم عشية اعتراف مجلس الأمن الدولي لأول مرة - بعد 50 سنة من المساعي الدبلوماسية المثمرة والناجعة لجلالته - بسيادة المملكة المغربية على صحرائها من خلال قبول المقترح المغربي القاضي بمنح الحكم الذاتي لأقاليمه الجنوبية.
وإذ أتقدم بالتهاني الحارة لشاباتِ وشبابِ المنطقةِ الذين اجتازوا بتوفيق من الله تعالى مباريات الولوج السابقة خلال السنة الماضية(سواءٌ العاديةُ أو الاستدراكيةُ)، والتحقوا بمختلف المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين على صعيد المملكة، واجتازوا سنتهم التكوينية بنجاح، لِيَتِـمً توظيفهُم وتعيينٌهم بمختلف المديريات الإقليمية للوزارة عند انطلاق الموسم الجاري ، فإن الفرصةَ لن تفوتني دون أن أتقدمَ بالشكر الجزيل والامتنان الكبير للسادة المفتشين المؤطرين، وللسادةِ المكونين المتعاقدين مع المؤسسة، الذين أَبْلَوْا البلاءَ الحسنَ طيلة مدة اشتغالهم معنا خلال السنوات الخمس الماضية، حرصا منهم على جودة التكوين وعمقه، وعلى شمولية التأطير ودقته، وذلك وفق ما هو معهود فيهم.
بناتي، أبنائي؛
إن إطلاقَ وزارةِ التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضةِ لمباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين كل سنة مُسْتَهْدِفَةً الآلاف من الشبابِ حاملي الإجازة، والذي يترجم روح التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تشجيع الشباب ودعم قدراتهم وصقل مواهبهم وتيسير ولوجهم سوق الشغل، لَهُوَ فرصةُ سانحةُ للظفر بمناصب تشغيل قارة ورسمية ودائمة ضمن أسلاكِ الوظيفةالعمومية، لذا فمن اللازم أن تجتهدوا وتُثابروا خلال هذه المرحلة الإعدادية الحاسمة لهذه المباراة المرتقبة، حيث بعد نجاحكم في ولوج المراكز المذكورة - إن شاء الله - والتخرج منها ستحققون أحلامَ وطموحاتِ عائلاتِكم التي ضحت طويلا من أجلكم آملة أن تحصلوا على المُؤَهِّلِ الجامعي والأكاديمي، هذا الأخير الذي يعتبر شرطا أساسيا لولوج الوظائف العمومية.
ومؤسسة إبراهيم أضرضور للتربية والتنمية بحكم قانونها الأساسي، ووفاء للعهد فهي معكم كما سبق وأن فعلت سابقا مع حوالي 1500 من زميلاتكم وزملائكم من أجل بناء مستقبلكُم، وضمان كرامتكم، ومساعدة امهاتكم وآبائكم، ورد شيء من الجميل إليهن وإليهم، وهي مقاصد نبيلة تبقى رهينةً - كما تعلمون - بالحصول على مناصب شغل قارٍّة ودائمة.
فها هو التاريخ يعيد نفسه لنلتقي مع فوج جديد من حملة شهادة الإجازة أو مايعادلها من بنات وأبناء هذه الربوع العزيزة على قلوبنا، بعدما تمكنت مؤسستنا من الإسهام المباشر في تجاوز عتبة 1500 توظيف في القطاع العام إلى حدود سنة 2025 في صفوف شابات وشباب المنطقة، هؤلاء الذين تم تعيينهم كموظفين بقطاع التربية الوطنية، وكذا في قطاعات أخرى كالصحة العمومية والحماية الاجتماعية، والعدل، والاقتصاد والمالية...، وغيرها.
والواقع أن المؤسسة لم تكن لتتمكن من تكوين وتأهيل هذا العدد الهائل من المدمجين في سلك الوظيفة العمومية لولا الاستعانةُ بأَمْهَرِ المؤطرين المرموقين، والدليلُ على ذلك فوجُ السنة المنصرمة مثلا، الذي فازت منه في مباراة التوظيف بقطاع التربية الوطنية نسبةٌ قياسية غير مسبوقة من المترشحات والمترشحين الذين استفادوا من التكوين التربوي المجاني الذي وفرته لهم المؤسسة.
أيها الحضور الكرام؛
لن تفوتني الفرصةُ وأنا افتتح هذه الدورة التكوينية دون أن أتقدم لشركائِنا في مؤسسةِ إبراهيم أضرضور للتربية والتنمية بالشكر الجزيل والامتنان الكبير، ألا وهم: وزارةُ التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومديريتُها الإقليمية بالصويرة، والجماعة الترابية لتمنار رئيسا وأعضاءً ومصالح إدارية، هؤلاء اللذين ما فتئوا جميعا يوفرون كل الظروف الملائمة دعما لنا في المؤسسة لكي ننجز مختلف برامجنا، كما لن تفوتني المناسبةُ دون توجيهِ الشكر والتقدير للسلطات العمومية الإقليمية والمحلية، وفي مقدمتها السيدُ عاملُ إقليم الصويرة المحترم، الذي يحيط مثل هذه المبادرات بالتشجيع منذ أن تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره بتعيينه على رأس إقليمنا العزيز، وكذا السيدةُ الفاضلةُ باشا تمنار التي ما فتئت تدعمنا وتشجعنا في كل خطواتنا، والسيدُ رئيسُ دائرة تمنار، والسادة مسؤولو الإدارة الترابية، وكافةُ ممثلي السلطات الأمنية على اختلاف درجاتها ومراتبها.
حَفِظَ الله عاهِلَنا المفدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بما حفظ به الذكر الحكيم، وأمد الله في عمره، وباركَ في موصول جهوده الرامية إلى تأهيل وتكوين وصقل مهارات الشباب، وإلى تيسير فرص وُلوجهم واندماجهم في سوقَ الشغل، وشد أزره بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، وبأخيه الأمير السعيد مولاي رشيد، وحفظ له كافة أفراد الأسرة الملكية الكريمة.
والسلام عليكم ورحمةُ اللهِ تعالى وبركاتُه.