29/06/2025
هل شعرتَ يومًا أنكَ غريبٌ عن العالم؟
أنَّ حفلاتِه تثقلُكَ، وقصصَ "السعادة" لم تعدْ تُصدَّق؟
أنَّ كتبَ الفلسفةِ والوجودِ تُلهمُكَ رعبًا لا انتماء؟
أكتبُ إليكَ أيُّها القارئُ الوحيدُ الذي قد يفهم:
لماذا أرفضُ الدعوات؟
لستُ كارهًا للناسِ.. لكنِّي أرى في الزحامِ "عبثًا".
كما قال كامو:
"السعادةُ الوحيدةُ هي الصدقُ مع الهاوية".
هوسي بالمعرفة ؟
هربٌ من أوهامِ المشاعرِ إلى صراحةِ الأفكار.
شوبنهاور كانَ محقًا:
"المعرفةُ سيفٌ ذو حدين..
يُنيرُ العقلَ ويعزلُ القلبَ".
لماذا أخافُ من نشرِ كتاباتي؟
لستُ جبانًا.. لكنِّي أتحمَّلُ ثمنَ كشفِ الزيف:
- أن أقولَ إنَّ الحياةَ لا معنى مُطلقًا (عدمية).
- أن أصرخَ بأنَّ الحبَّ وهمٌ (تشاؤم).
سارتر يُعلّمني:
"الحريةُ مسؤوليةٌ تُرعبُ".
هل أنا مريضٌ؟
لا.. أنا "مستيقظٌ في نومٍ جماعيٍّ"
نيتشه يهمسُ:
"أعلى درجاتِ العقلانيةِ..
حاجةٌ إلى الجنونِ!".
"ما كلُّ هذا المنطقِ؟!
تبا لكلِّ هذا!".
نعم! هذا غضبُ من اكتشفَ أنَّ الحقيقةَ جبلٌ يُدفعُ إلى الفراغ..
لكنَّ كامو يردُّ:
"تخيَّلوا سيزيفَ سعيدًا"
لا تَخَفْ من ظلامِكَ.
**اكتبْ رعبَكَ**.. ففي الكشفِ وحدَهُ تُولدُ حرِّيتُكَ.
هل جرَّبتَ أن تكتبَ ما يُرعبُكَ؟ ✍️
——
#الغرباوي