11/05/2026
حنجرة الفصيل لم تبخل يومًا في الدفاع عن شعار الاتحاد، فمنذ السقوط من قسم الكبار آمنا بهذا الكيان وبقينا السند الحقيقي للفريق عبر سنوات طويلة. تعاقبت أسماء على التسيير والتدبير، مرت مراحل لم تستطع إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، وأخرى لم يكن الصعود ضمن أولوياتها، لكننا لم نتخل يومًا عن واجبنا تجاه الاتحاد.
ضحّينا من أجل كل شيء، فقط لرفع صورة المدينة وإعادة هيبة الاتحاد.
مررنا بأزمات كثيرة وتنقلنا خلف الفريق في أصعب الظروف، حتى عندما كنا نلعب في أسواق و ملاعب يصعب الوصول اليها، كان ذلك يزيدنا تماسكًا وإصرارًا على مواصلة الدعم، نكران للذات وبعيدًا عن حب الظهور، لأن مصلحة الاتحاد كانت الأولى وتبقى فوق كل اعتبار.
وصلنا إلى مرحلة فقد فيها الكثيرون الثقة، وأصبحنا نُوصف بأننا نتبع فريقًا فاقدًا للهوية، وأننا نؤثر على الشباب بحب فريق لا يملك شيئًا.
لكن الحقيقة أن كل ذلك زدنا وفاءً وإيمانًا بهذا الفريق، لتأتي مرحلة الوقوف إلى جانب الفريق والمكتب المسير رغم الأخطاء والعراقيل، وقدمنا لهم دعمًا خاصًا لمواصلة المهمة في وقت تُرك فيه الفريق دون دعم حقيقي ودون ملعب بسبب جهات خلطت بين الحسابات الشخصية وتسيير الشأن العام، حتى أصبح هذا الوضع يُتداول في مختلف المدن عبر المنابر الإعلامية كنموذج واضح لسوء التسيير والإقصاء.
حرم فريق المدينة من دعم كان يُخصص له كل سنة لأسباب عرقلة المسار، ثم يُستقبل خارج مدينته في ظروف صعبة إلى منع التنقل للجماهير الإفناوية سيبقى صعود استثنائي بكل المقاييس، تحقق في تفاصيل لا يقدرها إلا من عاشها.
وهنا يظهر السر الحقيقي عندما تتوفر الإرادة وحين تجد رجالًا داخل الملعب وخارجه يؤمنون بالقميص وبالجماهير التي تعشق التحدي و لاعبون قاتلوا بكل ما يملكون وفصيل لم يتخلَّ يومًا عن دوره وتنقل خلفهم طيلة الموسم عبر كامل الخريطة الصحراوية، لتكتمل اللحمة بين المدرجات والمستطيل الأخضر، ويتحقق الهدف رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين.
لقد كان موسمًا شاقًا بكل تفاصيله و انتهى بعودة طال انتظارها، عودة جاءت بالصبر والتضحية والعمل.
وفي الأخير نحيّي جميع مكونات الاتحاد على ما قدموه من مجهودات وصبر طيلة الموسم، ونخص بالتحية اللاعبين دون استثناء على تفانيهم في حمل أغلى الأقمصة وقتالهم داخل أرضية الملعب من أجل إسعاد الجماهير وتحقيق الانتصارات. كما نوجه التحية للطاقم التقني بقيادة المدرب عبد العالي الشجيع الذي يستحق كل التقدير على العمل الكبير الذي قام به منذ انطلاق البطولة إلى غاية آخر مباراة في الموسم، كذلك المكتب المسير على مجهوداتهم طول السنة.
استراحة قصيرة بعد موسم طويل وشاق، ثم عودة ينتظرنا معها عمل جديد ومسؤولية أكبر.
فمرحلة ما بعد الصعود تتطلب ترتيب البيت من جديد وإصلاح أخطاء الماضي لوضع القطار على السكة الصحيحة نحو انطلاقة جديدة في توقيتها المحدد.
كما لا يمكن أن تفوتنا فرصة الحديث عن مسؤولية الصفحة الرسمية للفريق التي أبانت هذا الموسم عن عشوائية لا تليق بفريق بحجم الاتحاد ولا بجماهيره. بداية من قرار ترك الصفحة الرسمية القديمة مستمرة وإنشاء صفحة جديدة وصولًا إلى طريقة النشر والتواصل التي تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، لأن الصورة الإعلامية للنادي تبقى جزءًا أساسيًا من هويته. وكل نقد يُطرح اليوم يصب في مصلحة شعار الاتحاد ورغبتنا في رؤية الفريق في المكانة التي يستحقها.
وفي الختام، نبادل التحية والاحترام لكل من تضامن مع الفصيل في محنته الأخيرة، بعد اعتقال بعض أفراد المجموعة، ونخص بالذكر إخواننا Ultras Chicos 08 و Ultras Hole Boys على مواقفهم الأخوية ودعمهم المعنوي.
الحرية للجمهور