19/12/2023
قال الله تعالى في سورة البقرة: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.[
الحمد لله رب العالمين، رب السماوات والأرض، المُحدث بقدره خيره وشره، الحمد لله على أفضاله ومصائبه، مصائب توالت واحدة تل والاخرى، فما بين سجن إخواننا، وموت أحبابنا، تشابكت أحوال المعقل، حتى صرنا نقاوم الأحداث المتسارعة، أحداث ستبقى خالدة، لما شكلته من تحدي استقينا منه عديد الدروس، لنظل الجسد الواحد كما كنا وسنبقى، جسد مقاوم بمناعة حب الجيش، مناعة مألوفة هنا بمعقل الوفاء والانتماء اللامشروط، معقل سيستمر ليبقي علم الجيش والألتراس عسكري شامخا إلى الأبد، معقل لطالما حافظنا فيه على وصايا أمواتنا وأحيائنا من المسجونين والمغتربين، موتى رحلوا والدماء على أجسادهم وقمصانهم العسكرية، ومسجونين ظلما يتابعون كل كبيرة وصغيرة من داخل معتقلاتهم التعسفية، ومغتربين يحافظون على وصيتهم هناك في بلاد المهجر، ليستخلص الجميع هنا على أرض الشرفاء سلا درسا مفاده أننا هنا باقون وعلى عهد إخواننا محافظون مهما كلفنا الأمر من تضحيات، لأجل المظلوم "الشابو"، ولروح الراحلين عن تباعا، فاللهم ارحم محمد برحمتك يا أرحم الراحمين، واسكن معاد فسيح جنانك يا دو الجلال والإكرام ، واجعل محمد أمين من العتقاء برحمتك يا ارحم الراحمين، فاللهم خفف عنهم واشملهم بعفوك يا أكرم الأكرمين والحمد لله رب العالمين.