18/07/2026
المكتب الوطني للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة يعقد اجتماعه الشهري ويؤكد مواصلة تنزيل مخرجات المؤتمر الوطني والدفاع عن القضايا الاستراتيجية للمهندسين.
عقد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة اجتماعه الشهري العادي يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، خصصه لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والمهنية والاستراتيجية، ومتابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر الوطني التاسع وقرارات اللجنة الإدارية في دورتها الثانية المنعقدة بتاريخ 6 يونيو 2026، إلى جانب استعراض حصيلة الأنشطة واللقاءات التي شهدها الاتحاد خلال الفترة الأخيرة، وبرمجة عدد من المبادرات العلمية والمهنية والتواصلية خلال ما تبقى من السنة الجارية.
واستهل المكتب الوطني أشغاله بالتنويه الكبير بالنجاح الذي حققته الدورة الثانية للجنة الإدارية، سواء من حيث مستوى الحضور الوازن والنقاش المسؤول، أو من حيث القرارات التنظيمية التي شكلت محطة نوعية في مسار بناء اتحاد قوي، حديث وفاعل.
وفي هذا الإطار، سجل المكتب الوطني بكل اعتزاز المصادقة بالإجماع على النظام الداخلي للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، باعتباره وثيقة تنظيمية مرجعية تستكمل مقتضيات القانون الأساسي، وتؤسس لقواعد أكثر وضوحا في تدبير شؤون الاتحاد، وتحدد بدقة اختصاصات مختلف مؤسساته، وتنظم العلاقات بينها، وتكرس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والانضباط، كما تعزز أخلاقيات العمل الجمعوي والمهني، بما يضمن فعالية الأداء وجودة التدبير داخل مختلف هياكل الاتحاد.
واستأثر ملف مراجعة النظام الأساسي للمهندسات و المهندسين المشترك بين الوزارات ، بحيز مهم من أشغال الاجتماع، باعتباره الورش المطلبي الأول الذي أقره المؤتمر الوطني التاسع، والذي جعل منه الاتحاد أولوية قصوى في برنامجه الترافعي.
وفي هذا السياق، استحضر المكتب الوطني مختلف المبادرات التي قام بها الاتحاد خلال الأشهر الماضية، سواء من خلال إعداد المذكرات التقنية التفصيلية، أو الترافع لدى مختلف القطاعات الحكومية، أو التنسيق مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، التي تبنت هذا الملف ضمن أولويات الحوار الاجتماعي، وهو ما تُوج بإعلان الحكومة التزامها الرسمي بإخراج هذا الإصلاح قبل نهاية ولايتها.
غير أن المكتب الوطني، وهو يتابع هذا الورش بكل مسؤولية، سجل أن التأخر الحاصل في استكمال جولات الحوار، وفي عقد اللقاء المرتقب مع السيد رئيس الحكومة، أصبح يثير انشغالا مشروعا، خاصة وأن ما تبقى من عمر الولاية الحكومية لم يعد يتجاوز بضعة أسابيع، وهو ما يفرض تسريع وتيرة التشاور وتحويل الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية تستجيب للانتظارات المشروعة لآلاف المهندسات والمهندسين العاملين بالإدارات و المؤسسات العمومية.
وإذ يجدد المكتب الوطني ثقته في منطق الحوار والتعاون المؤسساتي، فإنه يؤكد في الآن ذاته أن الاتحاد سيواصل بكل مسؤولية ويقظة متابعة هذا الورش، والترافع بشأنه بكل الوسائل المؤسساتية المتاحة، إلى حين إخراج هذا الإصلاح إلى حيز التنفيذ، وفاءً للالتزامات المعلنة، وإنصافا لفئة تضطلع بأدوار أساسية في مسار التنمية الوطنية.
كما جدد المكتب الوطني التأكيد على أن ملف إحداث الهيئة الوطنية للمهندسين، باعتبارها إطارا لتنظيم المهنة وتأهيلها وتطويرها، إلى جانب إخراج الاتفاقية الجماعية للمهندسين العاملين بالقطاع الخاص، سيظلان ضمن صدارة أولويات الاتحاد، مع مواصلة الحوار والتنسيق مع مختلف المتدخلين من أجل تحقيق تقدم ملموس في هذين الورشين الاستراتيجيين.
وعلى المستوى التنظيمي، استعرض المكتب الوطني مختلف الأنشطة واللقاءات التي شارك فيها الاتحاد خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن الدينامية التي يشهدها الاتحاد وطنيا وجهويا، تعكس الإرادة الجماعية لمواصلة بناء مؤسسة مهنية قوية، قريبة من المهندسات والمهندسين، ومنفتحة على مختلف الفاعلين والمؤسسات.
وفي إطار تعزيز الحضور الخارجي للاتحاد، استعرض المكتب الوطني نتائج مشاركة رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة في أشغال اجتماعات الهيئات التقريرية لاتحاد المهندسين العرب التي احتضنتها مدينة القاهرة- مصر منتصف الشهر الماضي، والتي شملت اجتماعات المكتب التنفيذي والمكتب الدائم واجتماع رؤساء الهيئات الهندسية العربية.
وقد شكلت هذه الاجتماعات مناسبة لتقييم حصيلة عمل الإتحاد بمختلف لجنه الدائمة وهيئاته الهندسية المتخصصة، ومناقشة برامجها المستقبلية، إلى جانب التحضير للاحتفاء بالذكرى الثمانين لتأسيس اتحاد المهندسين العرب المرتقب تنظيمها بالقاهرة نهاية السنة الجارية.
كما مكنت هذه المشاركة من تعزيز حضور الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة داخل مختلف هياكل الاتحاد العربي، وتوسيع مساهمة الكفاءات المغربية في اللجان الدائمة والهيئات المتخصصة، والعمل على برمجة عدد من الأنشطة والملتقيات الهندسية بالمغرب بشراكة مع اتحاد المهندسين العرب، بما يعزز إشعاع المهندس المغربي ويكرس حضوره داخل محيطه العربي.
وشكلت اللقاءات الثنائية التي عقدها رئيس الاتحاد مع عدد من رؤساء الوفود العربية، وكذا مع رئيس اتحاد المهندسين العرب وأمينه العام، فرصة لتعزيز علاقات التعاون والشراكة، وتبادل الخبرات والتجارب، وفتح آفاق جديدة للتنسيق في مختلف القضايا المهنية والهندسية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح المهندس المغربي ويعزز مكانة الاتحاد الوطني على الصعيدين العربي والدولي.
كما تداول المكتب الوطني في البرنامج المستقبلي للاتحاد، والذي يتضمن تنظيم سلسلة من الندوات والملتقيات العلمية والمهنية والتواصلية على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، حيث تواصل مختلف اللجان الدائمة إعداد برامجها ومبادراتها، بما يعزز دور الاتحاد كفضاء للتأطير والتكوين والاقتراح والترافع وخدمة قضايا الهندسة بالمغرب.
وفي ختام أشغاله، أكد المكتب الوطني أن الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة يواصل تنفيذ خارطة الطريق التي أقرها المؤتمر الوطني التاسع، واضعا في صدارة أولوياته الدفاع عن القضايا الاستراتيجية للمهندسين، وفي مقدمتها مراجعة النظام الأساسي للمهندسين و المهندسين المعماريين المشترك بين الوزارات، وإحداث الهيئة الوطنية للمهندسين المغاربة، وإخراج الاتفاقية الجماعية لمهندسي القطاع الخاص.
وشدد المكتب الوطني على أن هذه الأوراش تمثل خيارات استراتيجية لا تقبل التأجيل، وأن الاتحاد سيواصل الترافع المسؤول والحوار المؤسساتي والتنسيق مع مختلف الشركاء من أجل تحويل الالتزامات المعلنة إلى قرارات وإجراءات عملية، بما يحقق الإنصاف والاعتبار اللذين تستحقهما المهندسات والمهندسون المغاربة.
كما جدد المكتب الوطني التزامه بمواصلة العمل بنفس الجدية والانفتاح، وتقوية البناء التنظيمي للاتحاد، وتوسيع حضوره الوطني والعربي، وترسيخ مكانته كقوةً اقتراحيةً ومهنيةً مستقلةً، مؤمنا بأن المهندس المغربي سيظل شريكا أساسيا في بناء مغرب التنمية والسيادة والابتكار، وأن الاتحاد سيبقى صوتا مسؤولا ومدافعا أمينا عن قضايا المهنة، ومنفتحا على كل المبادرات والشراكات التي تخدم مستقبل الهندسة المغربية وتعزز مكانتها وطنيا و دوليا.