02/05/2026
لم نكن يومًا من المحرّضين، ولا من صُنّاع الفوضى، ولا ممّن يختبئون خلف أعذار واهية لتبرير الغياب، بل كنا دائمًا وسنظل صوتًا حرًّا ينبض بالانتماء، ودرعًا واقيًا لقضية عشقناها بصدق، قضية مدرجات لا تُختزل في 90 دقيقة، بل تُكتب بالتضحيات وتُحفظ بالوفاء.
واليوم، أمام هذا القرار الجائر الذي يقضي بمنع التنقلات والاكتفاء بالمشاهدة داخل الديار، نقف لا لنبكي الأطلال، بل لنُدين وبأشد العبارات هذا الإجحاف الذي لا يفرّق بين مذنب وبريء، ولا يعترف بتاريخ مجموعات حافظت على شرف المدرج ولم تُسجّل في حقها يومًا نقاط سوداء. قرار يعاقب الجميع بذنب القلة، ويُلبس التهمة لمن لم يرتكبها، وكأن العدالة أصبحت عمياء لا تميّز بين من يبني ومن يهدم.
أيُعقل أن تُرفع شعارات التنظيم العالمي، وأن تُحاك الأحلام لاستقبال تظاهرة كبرى، في حين تعجز الجهات المسؤولة عن ضبط فئة قليلة من العابثين؟ أيُعقل أن يُكمّم صوت الجماهير الوفية بدل معالجة أصل الداء؟ إن منع التنقلات ليس حلاً، بل هروب إلى الأمام، واعتراف ضمني بالعجز عن فرض النظام دون اللجوء إلى العقاب الجماعي.
نحن لسنا أولئك الذين يُشترون بالصمت، ولا ممن ينحنون أمام قرارات تُسلب منهم حقهم المشروع في التنقل ومساندة أنديتهم حيثما حلّت وارتحلت. المدرج بالنسبة لنا ليس مكانًا فحسب، بل هو هوية، هو كرامة، هو امتداد لوجودنا. ومن يحاول انتزاع هذا الحق، إنما يعبث بجوهر الانتماء ذاته.
لن نستسلم ولن نقف مكتوفي الأيدي. سنبقى أوفياء لمبادئنا، ثابتين على مواقفنا، نرفض التهميش ونقاوم الإقصاء بكل ما أوتينا من وعي ومسؤولية. لسنا دعاة فوضى، لكننا أيضًا لسنا دعاة خنوع. سنعبّر، سنناضل، وسنرفع صوتنا حتى يُعاد الحق إلى نصابه.
وفي هذا السياق، نُوجّه النداءً إلى الأعضاء الذين شدّوا الرحال نحو مدينة الخنيفرة قبل صدور قرار المنع، أن يكونوا كما عهدناهم دائمًا عنوانًا للرقيّ والانضباط، وصورةً حيّةً تعكس وعي الجماهير التي لا تنفصل عن أخلاقها مهما اشتدّت الظروف.
الكرة للجمهور .