23/04/2026
في عالمٍ تتسارعُ فيه الخطى وتتشابكُ فيه الأزمنة، يظلّ الكتابُ النورَ الذي يهدي وعيَ الإنسان، والمرآةَ التي يرى فيها ذاته وتاريخه ومعنى انتمائه. به تُصان الذاكرة من الضياع، وتُبعث الحياة في ما كاد يندثر من الحكايات، فيغدو القلمُ حارساً للأمجاد، والصفحاتُ جسوراً تعبر بها الأمم من ماضيها إلى مستقبلها بثباتٍ ويقين.
وفي هذا اليوم 23 من أبريل، اليوم العالمي للكتاب، حيث تحتفي الإنسانية بالكلمة وبدورها الخالد في بناء الوعي وصيانة الذاكرة، نضع بين أيديكم عملاً نرجو أن يكون وفاءً لذاكرة مدينةٍ عريقة، واعترافاً بما خطّه رجالها من ملاحم خالدة، كتاب “المولودية الوجدية أريج الأمجاد” الذي يحكي سيرة فريقٍ لم يكن مجرد نادٍ رياضي، بل كان عنواناً للكرامة، وصوتاً للانتماء، ورايةً حملها الأوفياء جيلاً بعد جيل. كما لا يغفل هذا العمل تسليط الضوء على فروع النادي الأخرى، تلك التي كانت على امتداد السنين مناراتٍ للعطاء ومشاتلَ للأبطال، وأسهمت بدورها في صنع مجد هذا الكيان، قبل أن يطالها في الحاضر شيءٌ من الإهمال والتهميش، في مشهدٍ يستدعي وقفةَ تأملٍ ومسؤولية لإعادة الاعتبار لها وصون إرثها.
إنَّ الوفاءَ للأمجادِ ليسَ مجردَ التفاتةٍ نحو الماضي، بل هو فعلُ استشرافٍ للمستقبل، وعقدٌ متينٌ نبرمُه مع الأجيالِ الطالعة لتبقى ذاكرةُ المدينةِ الألفية حيّةً لا يطالها الذبول. إنَّ دورنا اليوم يتجاوزُ التوثيقَ المجرد، ليكونَ احتضاناً وجدانياً يزرعُ في نفوسِ الناشئةِ قيمَ الانتماء، ويُعلّمُهم أنَّ قميصَ الفريقِ الذي يعشقون إنما هو أمانةٌ سُقيت بعرقِ الرجال وتضحياتِ الرعيل الأول. إننا نفتحُ أمامكم صفحاتِ التاريخ لتقرأوا فيها سيرةَ مدينةٍ لم تنحنِ يوماً، وتاريخَ فريقٍ كان وما زال رمزاً للشموخِ والعطاء، فتنتقلُ الروايةُ من جيلٍ خبرَ المجدَ وعاشه، إلى جيلٍ يتوقُ لصياغته من جديد. إنَّ مشاركةَ هذا الإرث هي الضمانةُ الكبرى لكي لا تنبتَّ الجذورُ عن أغصانها، ولكي يظلَّ تاريخُنا مدرسةً تُخرّجُ فرساناً يحملون الرايةَ بوعيٍ واعتزاز، مدركين أنَّ كلَّ فوزٍ نُحققه اليوم هو صدىً لملحمةٍ بدأت منذ عقود، وأنَّ الحفاظَ على أريج الأمجاد هو العهدُ الأسمى الذي يربطنا جميعاً بترابِ هذه الأرضِ الطيبة وبأمجادِ هذا الكيانِ العريق.
وإننا إذ نُطلق هذا العمل في لحظةٍ رمزيةٍ عظيمة، فإننا لا نكتفي بسرد الوقائع، بل نُحيي روحاً، ونستنهض ذاكرةً، ونُجدّد عهداً بأن تبقى المولودية الوجدية اسماً يُتلى باعتزاز، وتاريخاً يُصان بوفاء، وأملاً يُورث للأجيال القادمة ليواصلوا المسير، وهم أكثر وعياً بثقل هذا الإرث، وأشدّ إيماناً بأن المجد لا يُستعاد إلا بمن يعرف قيمته ويحسن حمل أمانته.
وفي ختام هذا البيان، نضع بين أيديكم هذا العمل المتواضع، إيماناً منا بأن المعرفة حقٌّ مشاع، وأن الذاكرة حين تُتقاسم تزدهر وتخلد. فمن أراد الغوص في تفاصيل الحكاية، واستنشاق عبق الماضي، والاقتراب أكثر من سيرة هذا الكيان العريق، فليتفضل بزيارة الرابط التالي للإطلاع وتحميل الكتاب كاملاً:
https://drive.google.com/file/d/1wFyw3pBSH8d3n-UIj0yCY_-rXkpFSA_7/view?usp=drivesdk
علّه يكون جسراً يصل القارئ بتاريخٍ زاخر، ويوقظ في النفوس شغفاً لا يخبو بحمل مشعل الأمجاد وصونه للأجيال القادمة.
#المولوديةـالوجديةـأريجُ_الأمجاد