29/04/2025
حب الأوطان من الأيمان. و المسولية حمل ثقيل على حاملها وكذلك على عاتق كل المغاربة سواء.حفظ الله مولانا أمير المؤمنين بما حفظ به الذكر الحكيم.... القسم هو من يحاسب كل مغربي أمام الله.
أكبر تكليف و حمل تقيل ذلك الذي تشعر به عندما تكون وطنيا و ملكيا، أمر في غاية الصعوبة و ليس كما يعتقد البعض، عليك أن تعمل ما في وسعك لتشرف حمل هذا اللقب وطني أو ملكي، ما يفرض عليك التحلي بالصبر الجميل و الخصال الحميدة و الأخلاق الفاضلة، ما يفرض عليك أن تعطي أحسن صورة و تكون قدوة لغيرك، تترفع عن صغائر الأمور و تفاهاتها، تبتعد عن الغوغاء و الخوض في أحاديث و مواضيع جانبية،تعلمت أن من لا يحترم الإختصاصات و يتعدى على سلطات الآخرين بأن يجعل نفسه دركي على مواقع التواصل الإجتماعي، يعلق على هذا و يسيء لهذه و يتهم هذا أو تلك، ناسيا أننا في دولة بها أجهزة مختصة قادرة على تتبع و مراقبة كل صغيرة وكبيرة و هذا عملها، و أن عمل المراقب على مواقع التواصل الإجتماعي و كيل التهم للآخرين أساء كثيرا لسمعة الوطن...
تعلمت أن مواقع التواصل مفتوحة على العالم فلا أكتب إلا ما يشرف بلدي و يجعل أعداء الوطن يعرفون أن الوطنيين أناس على ثقافة عالية و تكوين اكاديمي قادرين على مواجهة التحديات، كما تعلمت أن أسلوبي و أخلاقي يجب أن تكون في مستوى كلمة ملكي...
لقد تعلمت أنه لكي أشرف وطني و ملكي و أستحق الدفاع عن ثوابت وطني أن أمر بتجارب قاسية أتغلب فيها على نفسي قبل عدوي و عدو وطني، تعلمت أنه يجب أن أكون على خلق عظيم، أن أبتعد عن أسلوب السب والشتم و كيل التهم للآخرين، تعلمت أن أحترم القانون و ألتزم به في كل كتاباتي و أقوالي و أفعالي، تعلمت كيف أحافظ على أمانة المجالس لأن من لا يحافظ على الأسرار طبعا لن يحافظ على شرفه و لا يستحق أن يدافع عن وطنه، تعلمت أن لا أتباها بنفسي و أنشر صوري هنا و هناك وكما قال مولانا الملك الحسن الثاني قدس الله روحه "رحم الله العاملين في صمت"، تعلمت أن لا أخوض في المواضيع الشخصية أو الجانبية أو التافهة و أن أحدد هدفي بدقة عالية لأن هدفي هو الدفاع عن ثوابت وطني لا شيء آخر غير هذا، تعلمت أن أكتم مشاعر الغيض و الغضب و الفرح و السرور كما تعلمت أن أحترم مشاعر الآخرين، فلا أنشر خواطر أو عبارات هنا و هناك قد أجرح بها دون أن أقصد أحدا كما قد أسيء بها إلى نفسي دون أن أشعر، كما أنني لست هنا للتعبير عن مشاعر أو أحاسيس شخصية بل أنا هنا في خدمة وطني...
تعلمت أن أفكر ألف مرة قبل كتابة أي موضوع إلا إذا كان يخدم هدفي الأسمى الذي هو وطني... تعلمت أن أساعد الآخرين ما أستطيع ماديا و معنويا و في سرية تامة حفاظا على مشاعرهم لأنهم مواطنين و جزء من وطني الحبيب، تعلمت الصبر و التضحية و نكران الذات... و أهم شيء تعلمت ربما قد لا أصل هدفي في وقت وجيز و قد يتأخر، ليس خطأ من حماة الوطن بل أعترف أن في مدرسة الوطنية الحقة كل صغيرة و كبيرة تحسب لي أو علي ، فلا يجب أن أكون مغرورا فألوم وطني بل ألوم نفسي و أصحح أخطائي...
هكذا أستطيع أن أقول أنا وطني، أنا ملكي، كلمات علينا أن نضحي كثيراً لنكون في مستوى خدمة الوطن.
رحم الله أساتذتنا الأجلاء الذين كان لهم الفضل علينا و في تعليمنا، رحم الله والدنا جميعا و إبن عمومتنا الملك الحسن الثاني قدس الله روحه، و رحم الله أستاذنا الجليل و إبن عمومتنا وزير الدولة المرحوم مولاي أحمد العلوي و رحم الله الجنرال الشريف عبد الحق القادري، سوف نذكرهم و نخلد أسمائهم لأن الوطني الحق لا ينسى الفضل.
"إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم " صدق الله العظيم .
مواقع المملكة المغربية
خديم الأعتاب الشريفة. عبد المجيد قبايلي
استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الجدد بالبعثات الدبلوماسية للمملكة، الذين سلمهم جلالت...