10/02/2026
رسالة مشتركة و بلاغ مشترك بين أولتراس كيلير بويز 2009 أكدز و أولتراس بلو فايترز 2012 وارزازات و المجموعة المستقلة طيمبيستا 2025 الراشيدية.
أسامر: اهتمام غائب
أسامر: تهميش غالب
أسامر : دون حسيب ولا رقيب
أسامر باللغة الأمازيغية و الجنوب الشرقي باللغة العربية ، هنا أرض ضاربة في جدور التاريخ فتركيبتها البشرية و المجتمعية المتشكلة من قبائل أمازيغية و عربية كانت لها بصمة خاصة في تاريخ الدولة المغربية منذ النشأة مرورا بمقاومة المستعمر الفرنسي من طرف رجال و نساء شجعان أمثال "زايد أو حماد ، عسو أو بسلام ، بلقاسم النكادي ،سعيد أومحند السرحاني ،زايد أوسكونتي ، عدجو موح ،كل من علي و المكي أمهاوش ، حمو صبري، علي الباز ،الحاج البشير بن الجيلالي عمراوي... " ثم المساهمة في استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية حيث شارك الكثير من سكان أسامر في المسيرة الخضراء، وصولا إلى مرحلة الهجرة الإجبارية التي يقتضيها التهميش و الإقصاء والإحتقار وتفرضها أيضا جملة من الظروف والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المزرية على الشباب و الذين يتحملون مسؤولية الأسرة بالجنوب الشرقي رغم تواجد الموارد الطبيعية الباطنية (المعادن) و السطحية (تربة خصبة و جريان مائي و الطاقة الشمسية) والموارد البشرية (الطاقات الشابة و اليد العاملة) التي يزخر بها الجنوب الشرقي، فنحن مجموعات التشجيع بأسامر ( الأولتراس و المجموعة المستقلة) نتابع مايقع في الشأن المحلي بقلق بالغ وبشكل من الإشمئزاز وعدم الرضى عن الأوضاع، بدءا بقضية الماء التي خلقت نقاش كبير و واسع في صفوف المجتمع الدرعي خصوصاً بكل من وارزازات و أكدز و زاكورة حيث لاحظ المجتمع الدرعي تراجعا في عدد طلقات سد المنصور الذهبي مباشرة بعد أن خرج مشروع نور لحيز الوجود وبالتالي قد يكون الجفاف الذي أصاب المناطق الثلاث مرتبطا أيضا بهذا المشروع كإرتباط الجفاف بالتغيرات المناخية التي لم تتفاعل معها الجهات المعنية بالطريقة المناسبة خصوصا في قضية زراعة البطيخ الأحمر و قضية نقل جزء مهم من المياه الجوفية إلى المناجم، للإشارة نعلم جيدا أن بناء سد أكدز كلف مدة طويلة ساهمت جزئيا في هذا الجفاف لكن الإشكال هو غياب التفاعل الإيجابي من طرف المسؤولين مع ظرفية الجفاف .
مرورا بندرة فرص الشغل في كل أقاليم الجنوب الشرقي، في هذا الصدد نتساءل عن دور المركز الجهوي للاستثمار؟! وعلى ذكر هذا سنشير إلى أن السبب الرئيسي في ضعف مساهمة الجنوب الشرقي في الاقتصاد الوطني يعود بالأساس إلى انعدام فرص الشغل بالمنطقة ( البطالة)و غياب الاستثمار في المصانع و المعامل رغم تواجد المواد الأولية تحت ذريعة الموقع الجغرافي للمنطقة الغير مساعد وهذه ذريعة كاذبة و ساخرة لأن منطقه الجنوب الشرقي معروفة تاريخيا على أنها ممر تجاري للقوافل التجارية هذا المعطى التاريخي لم يتم استغلاله أحسن استغلال ، و أيضا نتساءل كيف لمنطقة غنية بالمعادن و معروفة بمساهمتها في عملية الإنتقال الطاقي (دعم الطاقة النظيفة) أن يكون موقعها موقعا غير نافع ؟! في تناقض صارخ يكاد يكون عنفا رمزيا و استحمارا لعقولنا.
المسؤولين عن الجنوب الشرقي هم أكبر الأعداء لهذا الجزء من المغرب فلم و لن ننسى المشهد المخزي لإحدى دورات المجلس الجهوي التي تم فيها حضر ورفض أزيد من 20 مشروع تنموي كادت أن تستفيذ منها جهة درعة تافيلالت، وذلك بسبب صراعات سياسية وطغيان المصالح الشخصية على حساب المصالح العامة.
و في استحضار لحجم التذمر و السخط في صفوف ساكنة الجنوب الشرقي، وغيرة على إعداد المجال و التراب الوطني وجب تبسيط الإجراءات و المساطر القانونية للتعمير و معالجة المشاكل المرتبطة بالأراضي السلالية بشكل يراعي القواعد القانونية لهذه النوعية من الأراضي.
حتى من استثمارات الدولة في مناطق الواحات التي يقال أنها تفوق 64 مليار درهم خلال عشر سنوات ربما عادت بالنفع للطبقة البورجوازية القليلة أما نحن أبناء الطبقة المتوسطة و الكادحة سواء العاملة و الغير عاملة ربما نعيش في واحات غير التي تم فيها استثمار 64 مليار درهم! .
و باعتبار الحق في الصحة حق يؤطره و يكفله الفصل 31 من دستور المملكة المغربية فمن الضروري التطرق إلى واقع الصحة بالجنوب الشرقي، فالمستشفيات الإقليمية دائماً ما تقوم بتحويل و توجيه الحالات الحرجة نحو خارج أسامر في كثير من الأحيان بسب محدودية التجهيزات و الأطر الطبية، و تعاني بعض المستوصفات و المراكز الصحية من نقص حاد في الأمصال المضادة للدغات الحشرات المضرة و الأكسجين الطبي.
و على عكس مجموعة من الجهات، لا تتوفر درعة تافيلالت على جامعة مستقلة، و هذا أمر لا يستسجيب للحاجيات المتزايدة للمواطنين و انشغلاتهم في تكريس واضح للتفاوتات المجالية و الفوارق الاجتماعية كأن مغاربة درعة تافيلالت مواطنين من درجة ثانية.
كل الحكومات المتعاقبة على تسيير شؤون البلاد دائما ما تتغنى في تقاريرها وملفاتها ببعض المواضيع من قبيل " تنمية الواحات و الدفع بالمرأة القروية و التنمية القروية بالجبال... " المراد منها بلوغ أهداف شخصية و مصالح شخصية ،وفي واقع الأمر لا نرى سوى النسيان و التغييب و صرف النظر و تجاهل هموم هذه الرقعة الجغرافية البئيسة و عدم الاهتمام بأمرها و هذا يعد جريمة و فضيحة سياسية لا تراعي ضوابط إدارة شؤون البلاد بحكمة لأن مناطق الجنوب الشرقي تعتبر حزام حدودي وجب الإعتناء و الإهتمام بها من أجل حمايتها من أعداء الوحدة الترابية لمغربنا .
ومن بين تجليات الوضع الكارثي للبنية التحتية بأسامر نجد الهشاشة التي تزيل عنها التساقطات المطرية الستار و توضحها بشكل دقيق و فاضح كقصر المنقارة و تمكروت و تنغير و طاطا على سبيل المثال لا الحصر، دون إغفال ضعف الشبكة الطرقية فلا وجود لسكك حديدية تربط بين الجنوب الشرقي وباقي مناطق المغرب إضافة إلى عدم تعبيد الطرق الثانوية الرابطة بين المجال القروي و الطرق الرئيسية المؤدية إلى المجال الحضري.
وتستمر أعطاب الجنوب الشرقي في افتقار بعض المراكز الحضرية إلى مراكز التكوين المهني و ملاعب معشوشبة و مرافق الترفيه من قبيل ملاعب القرب و المنتزهات مقارنة بباقي ربوع الوطن.
كل هذا يدل على غياب العدالة المجالية إذ يبقى أسامر متأخرا تنمويا مقارنة بباقي المناطق الوطنية وبه نطالب جلالة الملك محمد السادس للتدخل العاجل و ربط المسؤولية بالمحاسبة من أجل إنقاذ وضعية الجنوب الشرقي، فهو الذي قال في خطاب العرش لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين، و حث أيضا في خطاب أخر على ضرورة إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة بما يراعي خصوصياتها وطبيعة حاجياتها وخاصة مناطق الجبال و الواحات ، من هذا المنطلق نقول أن أسامر سيتجاوز هذه الفترة الحالكة من تاريخه تنمويا و اقتصاديا و اجتماعيا حينما يتم تطبيق العدالة المجالية و تسليط الضوء على أهم المشاكل التي يعاني منها الجنوب الشرقي و محاسبة المسؤولين على الشأن المحلي للجنوب الشرقي.
و أخيراً نحن مجموعات التشجيع بالجنوب الشرقي(الأولتراس و المجموعة المستقلة) نستمد قوتنا من تاريخ منطقتنا المتميز بالملاحم البطولية ضد المحتل ( معركة البطحاء ، معركة بوگافر ، معارك جبل بادو .... ) و تنوع الثقافات و أنماط العيش ، ونؤكد على أن وطنية المجموعات غير قابلة للمساومة ،و من موقعنا النضالي و المبدئي نجزم على أننا لن نتردد في الدفاع عن مصالح الجنوب الشرقي للمملكة المغربية بحرية التعبير و الرأي التي يكفلها الفصل 25 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011.