04/10/2025
بيان استنكاري
تستنكر جمعية وسطاء الخير بالنواصر بأشد العبارات ما شهدته بعض المناطق من أعمال عنف وتخريب للممتلكات العامة والخاصة، والتي رافقت احتجاجاتٍ شبابية انطلقت في بداياتها سلميةً ومسؤولة، وكان الهدف الأساس منها المطالبة بتحسين جودة المنظومة الصحية وتجويد التعليم وتطوير الخدمات العمومية بما يرقى لتطلعات المواطنين.
غير أن ما آلت إليه الأوضاع لاحقًا من انزلاقٍ عن المسار السلمي والحضاري، شكّل خروجًا مؤسفًا عن الأهداف النبيلة التي حملتها تلك الحركة الاحتجاجية في بدايتها، وأضرّ بالصورة المدنية التي يكفلها الدستور المغربي، وتؤكدها المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميًا.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا كجمعية مدنية فاعلة تسعى إلى تأطير الشباب وتكوين الناشئة وغرس قيم الحوار والتعايش والسلم الاجتماعي، فإننا نعلن ما يلي:
1- نستنكر بشكل قاطع كل أشكال العنف، أيا كان مصدرها، إذ نؤمن بأن العنف لم يكن ولن يكون وسيلةً مشروعةً أو فعالةً لتحقيق الإصلاح أو الدفاع عن الحقوق.
2- ندعو إلى فتح قنوات التواصل والحوار البنّاء مع الشباب عبر مختلف الوسائل المتاحة، الرسمية وغير الرسمية، من أجل الاستماع إلى آرائهم ومطالبهم، واحتوائهم داخل فضاءات آمنة تُعزز الانتماء والمسؤولية.
3- نهيب بالسلطات العمومية إلى اعتماد مقاربة شمولية ومتوازنة في تعاملها مع هذه الأحداث، تقوم على حماية الأرواح والممتلكات من جهة، وضمان كرامة المواطن واحترام حقوقه الدستورية من جهة أخرى، بما يحقق المصلحة العليا للوطن ويحافظ على أمنه واستقراره.
وفي الختام، تؤكد جمعية وسطاء الخير النواصر أنها ستواصل انخراطها الفاعل في العمل المدني والتنموي، من خلال نشر ثقافة السلم، وترسيخ قيم المواطنة الإيجابية، وتشجيع الشباب على المشاركة المسؤولة في بناء مغرب العدالة والكرامة والتقدم.
#وُسَطــاء_خيرٍ_لِــنُمهد_دربـا_كـي_يأتي_جيــلٌ_يستكمل_مــا_كان