29/09/2026
🔴بعد مصرع ثلاثة عمال بمنجم تويسيت.. احتجاجات ومسيرة نحو عمالة خنيفرة والنقابة تدق ناقوس الخطر بشأن شروط السلامة
الواجهة/خنيفرة
تصاعدت تداعيات حادث الشغل المميت الذي شهده منجم تويسيت، يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، وأسفر عن مصرع ثلاثة عمال منجميين، حيث خرج عدد من عمال المنجم في احتجاج، متوجهين مشيا نحو مقر عمالة خنيفرة، في خطوة تعكس حجم الغضب والقلق الذي خلفته الفاجعة في صفوف العاملين.
وبحسب النقابة الوطنية للطاقة والمعادن التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ال ، فإن الحادث وقع على مستوى ورش البئر الجديد، إثر انفجار أثناء عملية حفر ثقوب، وأودى بحياة ثلاثة عمال كانوا يشتغلون لدى شركة المناولة "أورك مين".
وأعادت الفاجعة إلى الواجهة ملف شروط الصحة والسلامة المهنية داخل مواقع العمل المنجمية، في ظل مطالب العمال والنقابة بضرورة الكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، وإتخاذ التدابير الكفيلة بتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي بيان تنديدي، عبرت النقابة عن تعازيها لأسر الضحايا وتضامنها مع عمال المناجم، معتبرة أن الحادث يأتي، وفق قراءتها، في سياق ما وصفته بتزايد حوادث الشغل خلال السنوات الأخيرة، وما اعتبرته تراجعا في إحترام شروط السلامة والوقاية داخل مواقع العمل.
وسجلت النقابة، وفق ما ورد في بيانها، جملة من الملاحظات بشأن ظروف العمل، من بينها ما وصفته بالتراخي في توفير قواعد السلامة ومواكبة العمال داخل شركات المناولة، إلى جانب حديثها عن انفجارات مفاجئة مرتبطة بتدفق المياه، ونقص التهوية في بعض الآبار، فضلا عن ملاحظات بشأن إستعمال المتفجرات وقطع الغيار ومنافذ الإغاثة والطوارئ.
كما أشار البيان إلى ما وصفته النقابة بضعف شبكة الإتصال وإنقطاعها لفترات، وتراجع إشراك مكونات لجنة الصحة والسلامة وممثلي النقابات والعمال في بعض الإجراءات المرتبطة بالسلامة المهنية.
وعلى المستوى الإداري، تحدثت النقابة عن وجود، بحسب تعبيرها، إختلافات في التدبير وتداخل في المسؤوليات، إلى جانب قرارات وأوامر ميدانية قالت إنها تصدر أحيانا خارج الهيكل التنظيمي الرسمي.
وأمام هذه المعطيات، طالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل وشامل في ظروف وملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع ضمان حقوق الضحايا وذويهم، داعية في الوقت ذاته إلى مراجعة منظومة الصحة والسلامة المهنية داخل المنجم وتعزيز شروط الوقاية وحماية العمال.
ويأتي احتجاج عمال منجم تويسيت ومسيرتهم نحو عمالة خنيفرة في هذا السياق، وسط إنتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية من نتائج بشأن أسباب الحادث والمسؤوليات المرتبطة به.