03/09/2026
اتحاد نساء التعليم بالمغرب
فرع ميدلت
بيان استنكاري وتضامني
لا للضغط على الأستاذة فاطمة العيادي... نعم للكرامة والحق في العلاج
يتابع اتحاد نساء التعليم بالمغرب – فرع ميدلت، بقلق بالغ واستنكار شديد، ما تعيشه الأستاذة فاطمة العيادي من وضعية صحية ومهنية صعبة، عقب خضوعها لعملية جراحية على مستوى القلب، في ظرف صحي دقيق يستوجب العناية الطبية والراحة والتعافي، لا الضغط والإجبار والإجهاز على حقوقها المادية والمهنية.
وإذ كان يفترض أن تجد الأستاذة فاطمة، في هذه المرحلة الحرجة من حياتها، الدعم والمساندة والاحترام، فإنها وجدت نفسها، حسب المعطيات المتوفرة لدينا، في مواجهة اقتطاعات من أجرها وضغوط مرتبطة باستئناف العمل رغم وضعها الصحي، وهو ما نعتبره أمراً مرفوضاً وغير مقبول، ونطالب بفتح تحقيق مسؤول في هذه الوضعية وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة.
إننا في اتحاد نساء التعليم بالمغرب – فرع ميدلت لا نتعامل مع قضية الأستاذة فاطمة باعتبارها حالة فردية معزولة، بل نراها جزءاً من واقع مهني أشمل تعيشه شغيلة التعليم الأولي، في ظل الهشاشة وعدم الاستقرار وضعف الحماية الاجتماعية والمهنية.
إن الأستاذة التي تساهم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، وتتحمل مسؤولية تربوية جسيمة، لا يمكن أن تتحول في لحظة المرض إلى مجرد رقم في منظومة التدبير الإداري.
فالمرض ليس جريمة، والعلاج ليس امتيازاً، والراحة الطبية ليست منّة من أحد.
ومن هذا المنطلق، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:
1. نعبر عن تضامننا الكامل واللامشروط مع الأستاذة فاطمة العيادي، ونؤكد أن كرامتها وصحتها وحقوقها خط أحمر.
2. ندين بشدة كل أشكال الضغط أو التضييق التي قد تتعرض لها بسبب وضعها الصحي، ونطالب بالوقف الفوري لكل ممارسة من شأنها المساس بحقها في العلاج والراحة والتعافي.
3. نطالب الجهات المسؤولة بفتح بحث جدي ومسؤول في ملابسات الاقتطاعات التي طالت أجر الأستاذة فاطمة، وتمكينها من جميع الوثائق والمعطيات المرتبطة بها، وتسوية وضعيتها وإرجاع كل المستحقات التي يثبت قانوناً عدم مشروعية اقتطاعها.
4. نطالب باحترام الشهادات والوثائق الطبية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم تحويل الوضع الصحي للأستاذة إلى وسيلة للضغط عليها أو إرغامها على استئناف العمل خلافاً لما تسمح به حالتها الصحية والمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
5. نرفض بشكل قاطع كل تدبير يجعل المرض سبباً للعقاب أو التضييق أو الحرمان من الحقوق، ونؤكد أن كرامة العامل والعاملة وحقهما في الصحة والسلامة الجسدية والنفسية يجب أن يظلا فوق كل اعتبار إداري.
6. نطالب بإنصاف أطر التعليم الأولي، ووضع حد نهائي للهشاشة المهنية التي يعيشونها، وضمان شروط العمل اللائق والاستقرار والحماية الاجتماعية والمهنية.
7. نؤكد أن معالجة وضعية التعليم الأولي لا تكون بالحلول المؤقتة أو الوعود، وإنما عبر تسوية عادلة وشاملة للوضعية المهنية والاجتماعية لأطر التعليم الأولي، بما يضمن الاستقرار والكرامة وكافة الحقوق، وفي مقدمتها الإدماج في الوظيفة العمومية.
8. نوجه رسالة واضحة إلى كل من يعنيه الأمر: كرامة الأستاذة فاطمة العيادي ليست موضوعاً للمساومة، وحقوقها ليست قابلة للتجاهل أو التأجيل.
9. نعلن أن اتحاد نساء التعليم بالمغرب – فرع ميدلت سيظل إلى جانب الأستاذة فاطمة، وسيتابع ملفها بكل مسؤولية، ولن يتردد في استعمال كل الوسائل النقابية والقانونية المشروعة من أجل إنصافها وصون كرامتها.
10. نعلن استعدادنا لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، محلياً وإقليمياً وجهوياً ووطنياً، دفاعاً عن الأستاذة فاطمة، وعن كافة أستاذات وأساتذة التعليم الأولي، وضد كل أشكال الحيف والهشاشة والاستغلال.
إننا نؤكد أن قضية فاطمة هي قضية كرامة وحقوق، وقضية التعليم الأولي هي قضية عدالة اجتماعية ومهنية.
لن نقبل أن يكون المرض مدخلاً للحيف.
لن نقبل أن تكون الهشاشة ذريعة لسلب الحقوق.
لن نقبل أن تتحول المدرسة العمومية إلى فضاء تُهدر فيه كرامة العاملين والعاملات بها.
كرامة فاطمة من كرامتنا.
حقوقها من حقوقنا.
والدفاع عنها مسؤولية جماعية.
وعليه، فإننا ندعو كافة القوى النقابية والحقوقية والمدنية، وكل الأصوات الحرة، إلى مساندة الأستاذة فاطمة العيادي والوقوف إلى جانب أطر التعليم الأولي في معركتهم من أجل الإنصاف والاستقرار والكرامة.
عاشت وحدة ونضالات الشغيلة التعليمية!
عاشت نضالات أطر التعليم الأولي!
عاش اتحاد نساء التعليم بالمغرب صوتاً للنساء العاملات ومناضلاً من أجل الكرامة والحقوق!
عن اتحاد نساءالتعليم بالمغرب – فرع ميدلت