13/03/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
صيغت الحروفُ بقلمٍ يشتدُّ كالسَّهمِ النابعِ من قوسِ المقاومةِ السديد، تجاهَ شِرذمةٍ باغيةٍ تكادُ لتعتليَ عرشَ الاستبدادِ المُحتكِر، فالصمودُ أمامها ما هو إلا واجبٌ لحركيٍّ تجاهَ طقوسِ حركيَّته، والدفاعُ عن العُرفِ المجموعاتي نصيبٌ يناله الشَّغوفُ ليطأ أرضَ الجروح حتى يذوقَ مرارةَ الاستفزاز، فيُدنَّسُ موقفُهُ بماهيةِ القمعِ اللاموقفي، ويُنَكَّسُ نصيبُهُ ليناله الدَّخيلُ لا الجذيرُ به
INTERDIT DE NOUS INTERDIRE
إنَّ إعادة بعث قماش الحرية تجسيدٌ حيٌّ لرسالةٍ عصيةٍ على الفناء، وصفعةٌ مدويةٌ على وجه مَن توهم أنَّ المقصلة الأمنية قادرة على بترِ لسان الحق؛ فما طهرناه بالنار يوماً بقرارٍ سِيادي بعد أن حجزته يدُ العبث في الرباط، استحال اليوم يقيناً حركياً يَغزو المدرج، ليؤكد أنَّ الفكرة المكناسية تَعلو ولا يُعلى عليها، وأنَّ القماش وإن طالته أيادي العبث، فجوهرهُ ميثاقٌ غليظ لا تُذيبه النيران ولا يطويه النسيان.
YOU UNLEASHED THE HOUNDS, BUT YOU ONLY MADE US STRONGER
حين يسطف الجهاز الأمني بصفته السينوتقنية و أدواته المروضة أمام أبواب الملاعب باحثين عن سُبل مفتحية لجعل البيئة ملائمة لما يتوقون إليه ، ريح قمعية ، و غابة من السواط متأهبة لقمع كل أريج حر متبنى في جسده القماشي ، مُعتقدين أن الطاعة رهينة بمتلازمات الرؤية ، الكشف و الشتائم ، و مُتخذين المقاربة الأمنية وسيلة مقدسة لا غنى عنها في مواجهة البشر من المواطنين . إن رسالتنا كسابقاتها من المواقف ، موجهة بطريقة مباشرة للأجهزة الأمنية الدخيلة على الكرة الشعبية ، بصفتهم المدمر الدائم لكل حركة بريئة أو بيئة طاهرة داخل ربوع الوطن…وأمام غياب موقف رسمي من الإدارة يدين التنكيل بالجماهير قاطبة، رُميتِ الشُّهب في الميدان كاحتجاجٍ حركي لا مبالغة في احتفال؛ فكرامة المشجع المكناسي أولى من المستديرة، وحريته في التنقل لا تُطوَّق بقصد العقاب، وحنجرة المدرج ستبقى الرَّاعي الأسمى لمطالب الزُّمرة ومستحقاتها.
استلقي للفصل الأخير من المداعبة ، فحِصة اليوم مُغايرة للسنة السابقة ، لن نُروِّضك بِقماش التوجهات ، و لن نُمارس مَعك ما مرسناه مع الأخريات ، منهن مَن أنرنا السماء فوقها ، و منهن من اقتدناها لهوس التأويلات ثم وضعنا لشائعاتها حد في يوم الميلاد، أما مكانتك تستحق التقدير ، فأنتِ أكثرهم أنوثة و أقلهم عناد ، و كم هي مثيرة عصبيتك ، تَجعل رافع اليدين مُنتصبا يستهويك خاضعة و مُستسلمة ، كعادتك سَهلة ، متاحة و صارمة في تَقبل الدروس بإمعان ، ففي آخر موعد نَبهناك عن بعض الزلات ، فسارعتي لتغيِّري مرسوم الخطاب ل'ديما اتحاد' بدل تلك العبارة المذلة للزبناء "تحيات النواة" ...لا داعي للشكر و لا تتخذي السطور بوجه العداء ، بل هي بيان شاف بلفظ مصيب و معنى كاف لدرس سديد , استوعبيه بإكراه، رحمةً لأداتِك الترويجية ، أنتِ لهم مجموعة و هم لكِ أرقاما بنظرة المؤثرات.
وعلى المستطيل الأخضر، بَرَهن رجال القميص أنَّ روح الانتماء هي السندان الذي تتكسر عليه مطارق الإخفاق؛ فوزٌ بعشرة رجال بعد طرد الحارس هو الدرس التربوي الأعظم، لِيَعلم مَن خَدعه النقص العددي أنَّ الكبرياء المكناسي يصنع الفارق في أحلك الظروف. هكذا نريد الفريق دائماً: قتالية تليق بثقل الشعار، ومسؤولية تُحمل حتى رمق الصافرة الأخير، فما تحقق هو تأكيدٌ على أنَّ هذا القميص لا يرتديه إلا من يؤمن بقيمة الحضارة التي يمثلها. إنَّ انقضاء الشطر الأول يفرض استخلاص الدروس من عثرات الماضي، والتركيز على الوعي الجماعي الذي يحول الملاعب لِكابوسٍ أمام الخصوم، فاستمرارية هذه الروح هي الضمان الوحيد لمكانة مكناس الطبيعية.