22/06/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا المكناسيُّ الذي لا يلينُ عهدُهُ وإن كُبّلت أناملهُ بعقائِد الخائنين التي طالت محيط الغرام ولطّختِ القميصَ بالعار ، أنا الأبيُّ الحفيفُ الطافي فوقَ بحرِ الناهبين ، وإن غُصْت في مُخيّلة المسيرين ، باتت كوسيلةٍ تُثقِلُ كاهلَ الحمراءِ بإهمال المُدبِّرين وسذاجةِ المنخرطين . أنا من اتخذتُ من ذكرى التأسيس موقفاً يوازي مُبتغى الآخرين ، وجعلتُ من وَرِدي خزّان دمٍ أهبُهُ للشعارِ وفاء لهُ وإجلالاً.
انقشعت الأغلال في ذِكرى التأسيس وخُطّ بذلك أريجُ مجدِ الماضي مع سذاجة تدبير أزمةِ الحاضر على غرارِ ذاكرة "فيافي الظرفيات" القاحلة ، لتتّجِه قافلةُ الكيانِ صوبَ مدار العمالة لعل أيام المجدِ تدور بعجلتها ، حضرنا بسواد الملبس والفُؤادِ ، إذ أسبغت لذكرى التأسيسِ رِفعةً هامّة للإيجاز ببُوارِ مكتبِ الضباب السديم ، ٦٤ سنة ألفناها كسابِقاتها في الظرفيَّة السوداوية بين صعود وهبوط ، نكسات و ويلات إزاء ظلام تجلى في سوء تسير وفشل في التدبير خانها المسير الشبح و أساء لها لاعب بلا هوية وبلا إحتراف ، بيدَ أن مكتبَ الظّلامِ سار على نهجِ الترقيعِ و التسوية في الذهاب ، تحتَ ذريعة التفاني في العملِ وإيثارِ الأنفس على الشعار ، لكن سُرعان ما قضت سياسةُ التّرقيعِ نَحبها بهدمِ كلِّ ما بُنيَ في مرحلةِ الذهاب ، إذ أننا نستطيع القول بأن كُلَّ ما شُيِّدَ من نتائج في الشطر الأول كان فقط مجرد وميضٍ لإطلاق عنان مهزلة الإياب ، فأضحت النتيجة مُتجسّدةً في تهافُتِ اللاعبين على مدى المُباريات و إسرارهم على اللعبِ بوقارِ النادي بدل إتمام مشروع الذهاب ، كلُّ هذا مقابل سبوتٍ تامّ للرئيس و جميع الأعضاء دون نسيان من لا دور لهم غير تداول الأقاويل "المُنخرطين" ، إذ أننا وبدورنا لم نتّخذ قطُّ من ذكرى النادي صمتاً يزيدُ من عيِّنةِ الفساد و اللامسؤولية ، وإنّما اختزلناه في ثورةٍ تزيلُ الغبارَ على بيِّنة المُتهافتين للهاوية .
و منهُ ، نعِظُ كلَّ مُرتزقةٍ أياً كان ، بقولنا أن "الكوديم" وراءها قافلةٌ غفيرة لا تهابُ سذاجتكم اللعينة ، فمن اتقى شرّ فِعلهِ فقد حظي بأمنٍ وسلامٍ لم يسعى إليهما قطّ ، ومن كان لنا مجابهاً و مستعصياً فوميضُ عصيانها لن يدومَ ولو ليوم دون جزاء .
و السلام.