17/10/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ إنا لله وإنا إليه راجعون ﴾
ما زالت قلوبنا تنزف حزناً على فراق أخينا حسني، حتى باغتنا القدر بخبرٍ آخر أكثر إيلاماً وأشدّ وقعاً على النفوس،
ففي لحظة لم تندمل فيها جراحنا بعد، وصلنا نبأ وفاة أخينا ورفيق دربنا سفيان، الذي لحق بصديقه وإخوانه إثر نفس حادثة السير الأليمة، بعد أن ظلّ يصارع الحياة داخل غرفة الإنعاش، قبل أن يلبي نداء ربه ويرحل إلى دار البقاء.
رحل سفيان بصمت، تاركاً وراءه ذكرى رجلٍ طيبٍ خلوق، عُرف بابتسامته الصافية، وحضوره الهادئ، وحبه الكبير للمجموعة وأفرادها. كان وفيًّا في رفقته، صادقًا في محبته، يحمل بين جنبيه قلبًا نقيًا لا يعرف إلا الصفاء، وسيرةً طيبة ستظلّ عالقة في الذاكرة مهما مرّ الزمان.
يا لها من فاجعة تضاعفت، ويا له من رحيل موجعٍ كسر القلوب، غير أن إيماننا بقضاء الله وقدره يثبّت قلوبنا رغم الألم، فله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مسمّى.
اللهم ارحم عبدك سفيان، واغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، واجعل مثواه الجنة، وأكرم نزله ووسع مدخله، ونقِّه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم اجمعه بصديقه حسني في جناتك الواسعة، كما جمعتهما المودة في الدنيا، واجعل قبريهما نورًا وسلامًا إلى يوم الدين.
اللهم اربط على قلوبنا، وامنحنا الصبر على هذا البلاء العظيم، واغمر أهلهم وأحبّتهم برحمتك وسكينتك.
﴿ وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ﴾