28/05/2024
بسم الله الرحمن الرحيم
قدرٌ أصاب الفؤاد بشجة أراحت ضمير العِقِّيص ، حكى بها في عتبة مجلسه حكاية ثروة على وشك الوزع ، أوصَدَ الأبواب و انزوى بالغنيمة ، طرَدَ الرِّئم و سَبح في سبخة الفساد فقال ! حتى للظالم حياة هنيئة ، ثم تلعثم في دعجة غُبسه ، حين اكتشف أنه هو الغنيمة ، طُرِدَ بقوطه ، فحيا من جديد شعار المدينة.
" It’s Escape Season "
كشح جنون الغرام كل المُروز عن طريقه ، قاوم سُبل الحجارة و لم تُحبك مساعيه تلك العجوز الشمطاء في الحراسة ، ذاق في طريقه من الضراء مَرارة ، و لم يصيبه السبج في زمانه حتى وسط تلك الأجواء المُفلَّجة ، حفظ قاعدة الكثبة و أيقن أنه مهما طالت حقبة الدعجة لابد من أن تُشرق السماءَ ، .. هذا المسجون حاول إنقاذ نفسه مرارا ، خَطّطَ ففشل ، صرخ فبكى ، ذاقت به دُنياه ، و بقي ليديه رافعا ، ماسكا بحبل النجاة و ليس مستسلماً ، طاردا للمُتملقين ، و للطامعين في حمراء الشرف لِلمكانسا ، كانت رسالة الإستغاثة "كفى من السكوت..النادي المكناسي يموت" كأول قطرة ، لم ترى استجابة ، لِتصبح بعدها طريق الثورة مَحَلَّ الفِطرة ، تَوَّعرت الإحتمالات ، فحارب الصامد كل التكتلات الخبيثة ، حمل سلاح المقاومة ، فحاولوا تعطيل الزناد ، دون جدوى ، حتى تكأكأت النيران ، دُمرَّ ذاك السجن للأبد ، و دخل بين ضيقات الصخر شعاع شمس الحمراء حين عادت الكوديم بعد ١١ سنة من الغياب ، فتم إعطاء الحادثة وصف "موسم الهروب" كعنوان ، ليَحّل اللون الأحمر موضع ذاك السواد ، هذا ليس تيفو ، هذا صخب الكوديم قد عاد من الرماد .
" مقاومة و مجد "
هي رسالة لكل شغوف آمن بأحقية الكوديم في كتاب التاريخ ، حمل قضية إرجاعها لقسم الصفوة ، و لم يتنازل عن انتمائه للغرام و لو للحظة ، هذا تيفو نستذكر به مُلخص كل تلك السنوات المريرة و العسيرة ، حين كان لقلم البلاغ حبراً يرى بوادر الأمل بعيدة ، و حين كانت الأعلام تُرفع في ملاعب غريبة ، لم نعتادها أبداً ، و كم كانت الخسارة فيها مدمرة ، تزيدُ في سلواننا انكسارًا و تُحتِّم على المنطق طموحاً غير ما نرجاه … هذه رسالة إهداء لكل شهيد غامر بروحه فداءً للكيان ، و لكل مريض أنساه الشعار آذاه ، و جَعله واقفاً صامداً يُصلي لله ، يرفع الدُّعاء و يتمنى لنفسه و للكوديم الشفاء ، هذا سلام على المقاومين عبر كل الأجيال ، من كَسروا قاعدة تشغيل البوصلة فقط في السراء ، و هذا سلام على كل المُغرمين الحُمر ، من خرقوا الحجر الصحي و تجمعوا أمام العمالة ليسقط بصوتهم كل فاشل زاد في كبرياء الحمراء دماراً ، و هذه تحية لمن شاركوا الجمهور وقفته ، و من تضامنوا بإيمان معه ...
⤵️⤵️