09/05/2025
في الوقت اللي كتعيش فيه الكرة الوطنية انتعاشة على مستوى البنيات التحتية، الكوكب المراكشي، واحد من أعرق وأقدم الأندية فالمغرب، كيتعرض لتهميش غير مفهوم هاد الموسم، وسط حرمان ممنهج من حقه الطبيعي: اللعب فمدينتو، وسط جمهورُه، وعلى أرضُه.
هاد الموسم، الكوكب ما ستقبلش ولا مباراة فملعب بمدينته يليق بجمهوره العريض. تشتت الفريق بين ملعب سيدي يوسف بن علي، اللي طاقتو الاستيعابية ضعيفة بزاف وما كتتحملش جماهير الكوكب، وبين ملعب الزمامرة، واللي لا علاقة له بمراكش لا جغرافياً ولا جماهيرياً.
من جهة أخرى، جمهور الفريق تحرم من متابعة أكثر من 80% من المباريات، إما بسبب التنقلات الممنوعة، أو الويكلو، أو بسبب الإغلاق الغامض لملعب الحارثي، رغم أن الأشغال فيه سالات من مدة. لكن العجيب أنه مباشرة من بعد، الملعب الكبير غادي يتسد من جديد لتحضيرات كأس العالم 2030، الشي اللي كيعني أن الكوكب قد يظل محروماً من استقبال مبارياته فمدينتو حتى ما بعد 2030!
والأكثر غرابة، هو أن الفريق تعرض لعقوبة قاسية بالحرمان من 10 مباريات بدون جمهور، بسبب أحداث وقعت فمدينة خنيفرة، فاش الجمهور فقط تفاعل مع استفزازات، ومع ذلك تم تحميلو المسؤولية كاملة، فواحد من أغرب القرارات اللي تضرب فحق الجمهور قبل الفريق.
كيفاش يعقل أن فريق بحجم الكوكب، اللي قريب من العودة للقسم الأول بعد سنوات من المعاناة، ما يلقاش فين يحتافل وسط مدينتو؟ كيفاش جمهور وفيّ وعاشق بحال جمهور مراكش يتحرم من دعم فريقو داخل الميدان، فمدينة تعتبر من أكبر المدن فالمملكة، بل من أعرقها عالمياً؟
وما يمكنش نهضرو على هاد الوضع بلا ما نوجهو أصابع اللوم للمسؤولين المحليين، وخاصة المنتخبين ديال مدينة مراكش. هاد الناس اللي المفروض يدافعو على مصالح المدينة، واللي عندهم القدرة يتدخلو لإيجاد حلول عاجلة، كيكتفو بالصمت والتغاضي، وكأن الكوكب ماشي فريق كيحمل اسم المدينة وكيشرفها.
فين هو دور المنتخبين اللي كيظهرو غير فالمواسم الانتخابية؟ علاش ما كاين حتى تحرك جدي، حتى اجتماع، حتى موقف؟ واش هاد المنتخبين ما كيعرفوش أن الرياضة هي وجه من أوجه التنمية المحلية؟ ولا كيعرفو وكيغمضو عينيهم، لأن مصلحة المدينة ماشي من أولوياتهم؟
المطلوب اليوم هو وقفة جادة من المنتخبين المحليين، باش يعطيو لهذا الفريق تاريخه، وجمهوره حقه، والمدينة ديالو مكانتها. الكوكب المراكشي محتاج لناس تغار عليه، ماشي لناس تستهين بيه. راه التاريخ غادي يسجل، ومراكش ما غاديش تنسى من وقف مع الفريق ومن تفرج عليه وهو كيضيع.
راه ماشي معقول نعيشو صعود محتمل فمدن غريبة، بلا جمهور، بلا هوية. الكوكب المراكشي خاصو ملعب فمدينتو، خاصو احترام، خاصو التفاتة من المسؤولين. إلى متى غيبقى فريق مراكش الأول مشرد؟ إلى ما بعد 2030؟ راه ما يمكنش نقبلو نكونو متفرجين فحرمان فريق يمثلنا جميعاً.
الكوكب ماشي مجرد فريق، هو تاريخ، هو هوية، هو جزء من مراكش.