20/06/2026
يصطدم المغاربة والسياح مع حلول كل فصل صيف، بأسعار خيالية لكراء المظلات والكراسي فرضها أشخاص احتلوا الشواطئ بدون وجه حق، لتتحول العطلة الاستجمامية إلى عبء مالي ثقيل على العائلات، والمثير للقلق أن الأمر لم يعد يقتصر على جشع الأسعار فقط، بل أصبح المواطن الذي يرفض الانصياع لهذا الابتزاز أو يقرر جلب مظلته الخاصة، عرضة للمضايقات والسب والشتم أمام أفراد أسرته، في ظل غياب تام للاحترام.
هذه الفوضى العارمة تتفاقم سنة بعد أخرى، ليتحول الملك العمومي البحري إلى فضاءات محتلة تحت ذريعة الاستغلال وفرض الأمر الواقع على المصطافين.
وفي هذا السياق، حذر بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، في تصريح خاص لـ “برلمان.كوم”، من خطورة هذا الوضع الذي بات يهدد حقوق المستهلك المغربي بشكل مباشر، مؤكدا أن الأمور قد تصل قريبا في بعض الشواطئ إلى فرض إتاوات مقابل المرور فقط، وهو ما يذكرنا بعهد “السيبة”، نتيجة غياب نصوص قانونية واضحة تحدد بدقة مسؤولية الجهات المكلفة بالتطبيق.
وأوضح الخراطي في معرض حديثه للموقع، أن جزءا من المسؤولية يقع على عاتق بعض المجالس الجماعية التي لا يهمها سوى الرفع من مداخيلها المالية عبر كراء واستغلال الفضاءات التابعة لنفوذها دون مراعاة لحقوق المواطنين.
وأشار الخراطي في تصريحه إلى أن الشواطئ تقع تحت التدبير المباشر لمصالح وزارة التجهيز المكلفة بالملك العمومي البحري، ودعاها إلى التدخل العاجل والحازم وبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية لإنهاء هذا العبث وتطهير الشواطئ.
وشدد المتحدث على أن للمواطن المغربي والسائح الحق الكامل في الاستجمام بكل الشواطئ المغربية بكل حرية، شريطة الوعي بخطورتها واحترام شروط السلامة.
وأضاف أن كل استغلال للملك العمومي بدون ترخيص قانوني يعتبر خروجا عن القانون، داعيا المستهلكين إلى رفض هذا الابتزاز وعدم الرضوخ لأصحاب المظلات غير القانونيين.
ودعا بوعزة الخراطي عبر منبر “برلمان.كوم” كافة المواطنين المتضررين إلى عدم الصمت والتوجه فورا لتقديم شكاياتهم إلى السلطات المحلية أو جهاز الدرك الملكي للتنديد بهذه السلوكات.
وأكد في ختام تصريحه أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تضع رهن إشارة المواطنين شبكتها الواسعة التي تضم 70 جمعية متواجدة في مختلف جهات المملكة، مستعدة لمؤازرة المستهلكين والدفاع عن حقهم المشترك في الاستفادة من الثروات الطبيعية التي يجود بها البحر بالمجان.