14/05/2026
أزول؛
بأنامل تكتب وهي ترتجف من شدة العصبية والتوتر لما آلت إليه أوضاع التسيير في بلدٍ يستعد لتنظيم تظاهرات عالمية كبرى، لكنه يعجز في المقابل عن تنظيم أوضاع فرقه المحلية وبرمجة مسابقاته بالشكل الذي يليق بالجماهير وبالرياضة الوطنية.
فحسب قانون المنافسات التابع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وضمن المادة 5 الخاصة بمسابقة كأس العرش، ينص القانون على أنه في حالة عدم توفر ملعب الفريق المستضيف على الشروط المطلوبة، فإن الجامعة تقوم ببرمجة المباراة في أقرب ملعب يستوفي المعايير القانونية، على أن يكون هذا الملعب مقترحًا من طرف النادي المستضيف.
كما يؤكد نفس القانون أن هذا الملعب لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون ملعب الفريق الخصم، وذلك حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص واحترامًا لروح المنافسة.
لكن، وبسبب القرارات الهاوية والعشوائية، فإننا نحمل كامل المسؤولية لمسيّري النادي وأصحاب القرار داخله، ونعبر عن غضبنا الشديد تجاه هذا العبث التسييري الذي يُنقص من قيمة النادي وعراقته، ويمسّ بكرامة جماهيره، ضاربين عرض الحائط بتاريخ النادي، ووزن المسابقة، واحترام الجماهير.
لقد أصبح الارتجال والتخبط عنوانًا واضحًا للقرارات والتنظيم، في مشهد لا يسيء فقط للأندية والجماهير، بل يسيء لصورة كرة القدم الوطنية ككل. لأن كرة القدم ليست مجرد شعارات أو حملات ترويجية، بل هي احترام للقوانين، ووضوح في القرارات، وتسيير يليق بحجم المنافسات والجماهير المغربية.
إن الجماهير التي تملأ المدرجات، وتتنقل خلف فرقها في كل الظروف، تستحق الاحترام والتقدير، لا مزيدًا من الارتجال والتسيير العشوائي.
وإذا كانت القوانين موجودة فقط لتُكتب على الورق، بينما يتم تطبيقها بمنطق المزاج والتخبط، فإن ذلك يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير المنافسات الوطنية، وحول مدى احترام الجهات الوصية للقوانين التي وضعت بنفسها .