01/08/2026
بيان تعزية
لم يكن البحر وحده شاهدًا على هذه الفاجعة بل كانت المشاهد المؤلمة التي رافقتها كفيلة بأن تترك جرحًا غائرًا في قلوب كل المغاربة
بقلوب يعتصرها الألم نتقدم بخالص التعازي إلى عائلات أبناء وطننا الذين فقدوا أرواحهم في الأحداث المأساوية بسبتة سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمنّ بالشفاء على المصابين
إن ما يوجع أكثر من مشاهد الموت هو أن يصل الحال بأبناء هذا الوطن من شبابٍ في مقتبل العمر ونساءٍ وأطفالٍ، وآباءٍ وأمهات إلى أن يركبوا طريقًا محفوفًا بالمخاطر مدفوعين بأمل العثور على حياةٍ أكثر استقرارًا وكرامة فحين يصبح الأمل بعيد المنال ويغلب اليأس على النفوس تتحول الرحلة إلى مقامرة بالحياة ويصبح البحر شاهدًا على أحلامٍ لم تكتمل
لقد هزّت ضميرنا المشاهد المتداولة وما رافق هذه الأحداث من صورٍ مؤلمة لمعاناة عدد من أبناء وطننا وهي مشاهد تستوجب كشف الحقيقة كاملة، وضمان احترام كرامة الإنسان وحماية الأرواح ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاك للقانون أو اعتداء على النفس البشرية
إن هؤلاء لم يكونوا مجرد أرقام، بل كانوا أبناءً وبنات وآباءً وأمهات لكل واحدٍ منهم أسرة تنتظر عودته وقلبٌ ينبض بالأمل ومستقبلٌ كان يحلم بأن يكتبه بيديه. لكن القدر شاء أن تتحول تلك الأحلام إلى فاجعة ستظل راسخة في ذاكرة كل مغربي
رحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين وأن يحفظ أبناء وطننا من كل سوء.
إنا لله وإنا إليه راجعون