23/05/2026
في زمنٍ صار فيه الصمت تواطؤاً، والمواقف تُقاس بمدى الانحياز للحق ، تبقى الهوية الرجاوية مدرسة لا تعترف بالإنحناء
فلسطين بالنسبة لنا ليست قضية موسمية تُستحضر عند الأحداث، ولا شعاراً للاستهلاك المؤقت، بل قضية حرية وعدالة وإنسانية. ومن لا يرى في معاناة الأطفال، والدمار، وفقدان الأرواح مأساة تستحق الموقف، فقد خسر جزءاً كبيراً من إنسانيته.
ستبقى فلسطين حاضرة في المدرجات، في الشعارات، في الجدران وفي وجدان الأحرار. لأن القضايا العادلة لا تسقط بالتقادم، ولأن صوت الشعوب لا يُطفأ .
مرة أخرى، نجد أنفسنا أمام مشهد لا يمت لكرة القدم بصلة، حيث تحوّل يوم كروي كان من المفروض أن يكون عنوانه الشغف والانتماء، إلى لحظات من الخوف، التوقيفات، والتوتر الذي عاشه عدد من الجماهير الرجاوية عقب مباراة الرجاء والجيش.
ما وقع أعاد إلى الواجهة شعوراً متزايداً بوجود تضييق واستعمال مفرط للقوة في بعض التدخلات الأمنية المرتبطة بالمباريات، وهو ما نعتبره شكلاً من أشكال القمع في حق المشجع البسيط الذي لا يحمل سوى حب الألوان والانتماء للمدرج.
نرفض منطق التعميم، ونرفض أن يتحول كل محب للفريق إلى مشتبه فيه فقط لأنه اختار الوقوف خلف النادي. إن كانت هناك تجاوزات فردية، فالقانون يُطبّق على المسؤول عنها، لا أن يُفتح باب الاعتقالات العشوائية أو يُؤخذ الأبرياء بجريرة غيرهم.
تضامننا الكامل مع الشباب الذين تم توقيفهم، ومع عائلاتهم التي تعيش القلق والانتظار. ونطالب بضمان الحقوق القانونية كاملة، وبتحقيق العدالة .
قد تختلف الألوان والانتماءات، لكن تبقى الكرامة لغةً يفهمها الجميع. فالحركية وُجدت لتصنع الصوت، لا الصمت… لتُذكّر أن الوفاء لا يسقط بالتقادم، وأن القضايا العادلة تبقى حيّة ما دام هناك من يؤمن بها.
الحرية للمظلومين، والكرامة للشعوب، وفلسطين في القلب ما بقي النبض .