حركة التوحيد والاصلاح، إقليم فاس

  • Home
  • Morocco
  • Fez
  • حركة التوحيد والاصلاح، إقليم فاس

حركة التوحيد والاصلاح، إقليم فاس حركة التوحيد والاصلاح المغربية جمعية دعوية تربوية تكوينية

Permanently closed.
23/06/2026

‏النَّاسُ طِباع!

‏لمَّا كان يومُ بدرٍ وجِيءَ بالأسرى،
‏قال النبيُّ ﷺ: ما تقُولون في هؤلاء؟
‏فقال أبو بكر: يا رسول الله، قومكَ وأهلكَ، هؤلاء بنو العمِّ والعشيرة،
‏فإنِّي أرى أن تأخذَ منهم الفِدية،
‏فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكُّفار،
‏وعسى اللهُ أن يهديهم فيكُونوا لنا عضُدا،
‏فقال عمر بن الخطاب: واللهِ ما أرى رأيَ أبي بكر،
‏ولكن أرى أن تمكني من فلان – قريب له – فأضربَ عنقه،
‏وتمكِّن عليّاً من عقيلٍ فيضربُ عنقه،
‏وتمكن حمزة من فلانٍ أخيه حتى يضربَ عنقه،
‏حتى يعلم اللهُ أنَّه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين!
‏فسكتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولم يُجبهم،
‏ثم دخلَ خيمته...
‏فقال ناسٌ: يأخذُ بقولِ أبي بكر،
‏وقال ناسٌ: يأخذ بقولِ عمر بن الخطاب،
‏ثم خرج النبيُّ ﷺ وقال:
‏إنَّ الله عزَّ وجلَّ ليلينَ قلوب رجالٍ فيه، حتى تكون ألينَ من اللبن!
‏وإنَّ الله عزَّ وجل ليشدُدُ قلوب رجالٍ فيه، حتى تكون أشدَّ من الحجارة،
‏وإن مثلكَ يا أبا بكرٍ كمثلِ إبراهيم عليه السلام قال:
‏" فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "
‏وإنَّ مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى عليه السلام قال:
‏" إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "
‏وإنَّ مثلكَ يا عمر كمثل موسى عليه السلام قال:
‏" رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ "
‏وإنَّ مثلكَ يا عمر كمثل نوحٍ عليه السلام قال:
‏" رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا "
‏ثم أخذ النبيُّ ﷺ برأي أبي بكر،
‏فأنزل الله تعالى قوله مؤيداً رأي عمر:
‏" مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ"

‏الدَّرسُ الأوّل:
‏من الأشياء الجميلة التي لم تُذكر في هذه الرِّواية،
‏أنَّ النبيَّ ﷺ قبل أن يستشيرَ أصحابه في أسرى بدر،
‏نظر إلى هؤلاء الأسرى وقال:
‏لو كان مطعم بن عديٍّ حيًّا وكلمني في هؤلاء النَّتْنَى لتركتهم له،
‏ومطعم بن عديٍّ هو الذي أجاره بعد أن رُجم في الطَّائف،
‏فقد منعته قريشٌ يومها أن يدخل مكة،
‏وكأنَّه لا يكفيه ما لاقاه هناك حتى يُمنعَ من دخول وطنه!
‏لا الغريبُ في الطَّائف قبِلَ دعوته، ولا القريبُ في مكّة قبل عودتَه!
‏فذهبَ إلى مطعم بن عدي يسأله أن يُجيره ويحميه،
‏فقبل ذلك، ودخل النبيُّ ﷺ مكة تحت حماية مطعم،
‏ثم دار الزَّمانُ ولم ينسَ لمطعم بن عديٍّ معروفه معه،
‏ما أوفاه من نبيٍّ، وما أكرمه من رسول!
‏رغم أن هؤلاء أسرى حرب، ولو أنَّ أحداً استطاع أن يقتله ما تردَّد،
‏ولكنَّه نبيل، والنُّبلاء لا ينسون مواقف النَّاسِ المُشرِّفة معهم،
‏حتى ولو كانوا على غير دينهم!
‏فكن وفياً كنبيِّك ﷺ،
‏اِحفظ للناس معروفهم، وتحيِّن الفرص لردِّ هذا المعروف،
‏صحيح أن الذي يفعل المعروف لا ينتظر سداداً،
‏ولكن من العارِ أن تنسى أنتَ!

‏الدَّرسُ الثَّاني:
‏النَّاسُ طِباعٌ مختلفة، والأنبياءُ ناس!
‏لهذا أنت ترى اِختلاف ردود أفعالهم تبعاً لاِختلاف طبائعهم،
‏والطَّبعُ شيءٌ فطريٌ جِبليّ لا علاقة له بدرجة الإيمان،
‏فإبراهيمُ وموسى وعيسى ونوحٌ عليهم السَّلام جميعاً،
‏هم من أُولي العزم من الرُّسل،
‏ولكنك تلاحظ لِيناً في طبع إبراهيم وعيسى عليهما السلام،
‏بينما تلاحظ شيئاً من الحزمِ في طباع نوحٍ وموسى عليهما السلام،
‏تماماً كما تلاحظ أنَّ أبا بكرٍ كإبراهيم وعيسى عليهما السَّلام في لِينهما،
‏وعُمر بن الخطاب كنوحٍ وموسى عليهما السَّلام في حزمهما!

‏الدَّرسُ الثَّالث:
‏كثيرٌ من مواقفِ النَّاسِ في الحياة، وكثيرٌ من ردَّات أفعالهم وتصرفاتهم،
‏مرجعه إلى الطَّبع لا إلى الإيمان!
‏النَّاسُ منهم العصبيُّ ومنهم الحليم،
‏منهم الشَّديدُ ومنهم اللَّين، ومنهم الكريمُ ومنهم البخيل،
‏لهذا فإنَّ فهم طباع النَّاسِ الذين نتعامل معهم، يوفِّر علينا وعليهم عناءَ كبيراً،
‏بل ويجعلنا حتى نتنبأ بردَّاتِ أفعالهم تبعاً لما نعلمه من طباعهم!

‏الدَّرسُ الرّابع:
‏عندما جاءت قبيلة عبد القيس إلى النبيّ ﷺ لتُسْلِم،
‏سارع أفراد القبيلة بالدُّخول عليه،
‏إلا سيِّدهم أشجُّ بن عبد القيس تمهَّلَ في المجيء!
‏فقد بقيَ حتى لبس أجمل ثيابه، ووضع عِطْراً،
‏فلما دخل على النبيِّ ﷺ قال له:
‏إنَّ فيك خصلتين يحبهما الله: الحِلْمُ والأناة!
‏فقال له: أَجُبلتُ عليهما أم تخلَّقتُ بهما يا رسول الله؟!
‏فقال له: بل جُبلتَ عليهما!
‏نصُّ صريح وقاطع أنَّ النَّاسَ يولدون بطباعٍ مختلفة،
‏جبَلَهُم الله تعالى عليها وهم في بطُون أُمَّهاتهم،
‏وإننا نرى عياناً ونحن نخوضُ غمار الحياة،
‏البخيل والكريم في البيت الواحد،
‏والشَّهم والأنانيّ أخوين من أُمٍّ وأب،
‏والحليمُ والغضوب، وهما يُسقيان بماءٍ واحدٍ!
‏ولكن سبحان من فضَّلَ النَّاسَ بعضهم على بعض في الأُكل كالزَّرعِ!

‏الدَّرسُ الخامس:
‏حتى وإن كانت الطباع فطريَّةً والإنسان مجبولٌ عليها،
‏فهذا ليس مبرراً لأن ينساقَ الإنسانُ لطبعٍ سيِّءٍ جُبلَ عليه،
‏لأن الدُّنيا دار مجاهدة وامتحان،
‏والفَلاحُ فيها يكون بمخالفة الهوى واِتِّباعِ الحقّ،
‏فكلنا قد جُبلنا على حُبِّ المال،
‏ولكن هذا ليس مبرراً للسرقة أبداً،
‏وما من رجلٍ إلا ويشتهي النِّساء،
‏وما من امرأةٍ إلا وتشتهي الرجال،
‏فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها،
‏ولكن هذا ليس مبرراً للزِّنى!
‏وإنَّما جعلنا الله طباعاً ليمتحننا بهذه الطِّباع،
‏حتى يرى من يَتكسبُّ بالحلال إشباعاً لرغبةِ المال، ومن يَتكسبُّ بالحرام!
‏وحتى يرى من يُشبع غريزته بالحلال ومن يُشبعها بالحرام،
‏فجاهِدْ طباعَكَ، وأدِّبْ شهوتَكَ أن يكون إشباعها في الحلال!

‏أدهم شرقاوي / سُطور

23/06/2026

أسبوع الإخلاص

العنوان: *كيف تعرف أنك مخلص؟*

الآية:
قال تعالى في سورة الأنعام:
*قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الآية 162

*التدبر*:
الإخلاص لا يُرى بالعين… لكن له علامات تظهر على القلب والسلوك.

من أبرزها:

- تعمل سواء رآك الناس أم لم يروك

- لا تنتظر شكرًا ولا ثناءً

- تفرح إذا قُبل العمل لا إذا مُدِحْتَ

- تحب الخفاء أكثر من الظهور

- تستمر في الطاعة حتى في وحدتك

المخلص لا يسأل: هل رآني الناس؟
بل يسأل: *هل قَبِل الله مني؟*

*وقفة صادقة*:

قد تترك العمل خوفًا من الرياء…
وهذا خطأ.

الأصح:
أصلح نيتك… واستمر

*التطبيق اليومي*:
اليوم، قم بعمل صالح واحد،
واجتهد أن لا تُخبر به أحدًا… مهما كان بسيطًا.

ثم راقب قلبك:
هل ارتاح لأنه بينك وبين الله فقط؟

*فائدة اليوم*:
الإخلاص هو أن يكون الله كافيًا لك… عن كل الناس.

من أجواء الدورة التربوية الثالثة "دورة التزكية" التي نظمها فرع بنسودة-المرجة حركة التوحيد والإصلاح إقليم فاس.محطة تربوية...
23/06/2026

من أجواء الدورة التربوية الثالثة "دورة التزكية" التي نظمها فرع بنسودة-المرجة حركة التوحيد والإصلاح إقليم فاس.
محطة تربوية وإيمانية تخللتها وقفات تدبرية مع قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: 16].
كما تناول اللقاء موضوع: «آفة قسوة القلب: مظاهرها، أسبابها، علاجها».
نشارككم بعض الصور التي توثق هذه اللحظات التربوية المباركة، سائلين الله أن يجعلها نافعة ومثمرة، وأن يرزقنا جميعًا قلوبًا خاشعة وذاكرة لله تعالى.



22/06/2026
21/06/2026

🌿 لحظات من الدورة التربوية الثالثة
📖 "دورة التزكية"
التي نظمها الفرع المحلي بنسودة المرجة-لحركة التوحيد والإصلاح إقليم فاس.
تضمن اللقاء وقفات تدبرية في قوله تعالى:
﴿أَلَمْ يَاَنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: 16].
كما تناول الدرس التربوي موضوع:
"آفة قسوة القلب: مظاهرها، أسبابها، علاجها".
نسأل الله أن يجعل هذه المجالس الإيمانية سببًا في تزكية النفوس، ورقة القلوب، والثبات على طريق الخير. 🤲✨





بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَر...
21/06/2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾

صدق الله العظيم
(سورة الفجر: 27-30)

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقى المكتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بفاس نبأ وفاة عمّ الأخ بلال الكطيبي، وبهذا المصاب الجلل يتقدم إلى الأخ بلال وإلى كافة أفراد أسرته بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يكرم نزله، ويوسع مدخله، ويغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار، وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

اللهم ألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء، واجبر مصابهم، واخلف عليهم بخير.

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

المكتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح – فاس

20/06/2026

"حمدا لك ربي"
الدنيا دار بلاء وأمراض، ظل زائل ومتاع منته، ما من إنسان في هذه الدنيا إلا ولابد أن يواجه فيها مرضاً وعافية، سروراً وحزناً، سراء وضراء،
اغتنم العُمر ... ما يُفتح لك اليوم قد لا يتذللّ لك غدًا، ما تستطيعه السّاعة قد يقطعه العجز، ما تصله الآن قد تُحجب عنه، صحتك قد ينهشها المرض، فراغك قد تملأه المهامّ، صفاؤك قد تكدره الحياة، قلبك العامر قد تكتظّ به المجريات، والهموم ، فالمرض أصغر رسالة تقول للإنسان ما أضعفك ...
لا تَحزن من ابتلاءِ اللَّه لَك، فهو يبتليك لأَنَّه يُحبك، يبتليك لأَنَّه يُريد أن يسمع صوتك، يبتليك كي تقترِب مِنه، يبتليك كي يختبر صبرك، يبتليك ليُهذبك ويطهرك من الذَّنب لا ليُعذبك، فالحزن ابتلاء والمرض ابتلاء والفراق والفقد ابتلاء والهمّ ابتلاء ..
لهذا؛ أبشر واستبشر وتَيقن أن كُلَّ ما أصابك وكُلُّ ما سيُصيبك هو خَيرٌ من اللَّه لك، ولو عَلمت الحكمة من كُلِّ ما يحدث حولك؛ لسجدت بَاكيًا من لطف اللَّه ورحمته، فهو أرحمُ بِك من أُمِّك وأبِيك، وأحن عليك من ألفِ كتفٍ وألف سَند .
"فالنِّعَم إذا شُكِرت قَرّت، وإذا كُفِرَت فَرّت، ومن ضيع شُكر النِّعَم، حَلت به النِّقَم."

Address

Fez

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when حركة التوحيد والاصلاح، إقليم فاس posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share