08/01/2026
انطلاقًا من كون الإنسان نتاج بيئته ومسؤولًا أخلاقيًا وقانونيًا تجاهها، سواء من خلال الإسهام الفكري بالاقتراح أو بالمشاركة الميدانية أو بهما معًا، فإن المسؤولية الجماعية تقتضي توجيه الجهود نحو ما يحقق المصلحة العامة للبلدة وساكنتها. وقصر الزاوية الجديدة، مهما تباينت المواقف أو تفرقت المسارات، ومهما حالت الانشغالات دون الارتباط الدائم بالمجال المحلي، يظل شأنًا مشتركًا يستدعي تعبئة الطاقات خدمةً لمصلحة البلاد والعباد.
ولا يخفى أن جميع مكونات البلدة، كلٌّ من موقعه ووفق تقديره الخاص، تنشد تحقيق الصالح العام، كما أن القصر، رغم صموده التاريخي، أصبح اليوم أكثر عرضة لمخاطر طبيعية متزايدة بفعل التحولات المناخية، الأمر الذي يفرض التفكير الجاد والمسؤول في حلٍّ قانوني ومؤسسي يضمن إحداث سكنيات لعموم الزاويين والزاويات، بما يكفل كرامتهم وأمنهم وسلامتهم.
وعليه، فإن تسريع مسطرة التداول والحسم في هذا المشروع بات ضرورة ملحّة، لاسيما من أجل استثمار فرصة ربط السكنيات الجديدة بشبكة الصرف الصحي التي هي قيد الإنجاز، بما يحقق نجاعة التدخل واستدامة الحل في إطار احترام القانون والمصلحة العامة.