15/05/2026
احتضن فندق Ibis الدار البيضاء — الميناء، الدورة التكوينية لمنسّقي مراكز الابتكار التابعة لقطاع الشباب، التي نظّمها المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، في إطار التنزيل الفعلي لبرنامج «واحة تمكين الشباب من خلال التكنولوجيا الإبداعية» .
تمحورت أشغال الدورة حول ثلاثة محاور استراتيجية، صُمِّمت لتُلائم خصوصية الفضاءات الشبابية. فاستعراض الذكاء الاصطناعي قُدّم بوصفه رافعة مهنية حقيقية للشاب الباحث عن موقعه في اقتصاد المعرفة، ولرائد الأعمال الذي يبني مشروعه الأوّل. أمّا أساسيات لغة Python، فقد قُدّمت كأداة بناء عملية، تُمكّن الشاب من تحويل أفكاره إلى منتجات رقمية ملموسة. وجاء المحور الثالث ليُعالج آليات تنزيل البرنامج بالفضاءات المفتوحة، وضبط استراتيجية التنسيق المؤسساتي بين المراكز ، تأكيداً على أنّ الفعل الناجح يحتاج إلى تخطيط محكم.
تجسّد هذه المحطّة عمق الشراكة المؤسساتية التي تجمع المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة بشركائه: مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، والمديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الدار البيضاء-سطات. شراكة تُعبّر عن رؤية مشتركة، مفادها أنّ تأهيل الشباب لتحوّلات اقتصاد المعرفة لا يُختزل في مؤسسة بعينها، بل هو رهان وطني يستلزم تضافر إرادات الجميع.
نتوجّه بأخلص عبارات الشكر والتقدير إلى المديرية الجهوية لقطاع الشباب على ثقتها المُتجدّدة وانخراطها الفاعل منذ المراحل التحضيرية الأولى للبرنامج، وإلى السيدات والسادة المنسّقين على روح المسؤولية التي تحلّوا بها، وقبولهم تحمّل هذا الرهان النبيل إلى جانب التزاماتهم اليومية. ففي زمنٍ تتسارع فيه التحوّلات التكنولوجية، يبقى العنصر البشري هو روح كل مشروع، ومُحرّك كل تحوّل.
تُطوى الآن صفحة التحضير، ويدخل البرنامج مرحلته الميدانية. ستفتح مراكز الابتكار أبوابها استقبالاً للشباب التوّاقين إلى المعرفة والابتكار، وتنطلق المسارات التكوينية التي ستفتح أمامهم آفاقاً جديدة.
العمل الآن يبدأ، والأمل يكبر معه. 🚀