03/04/2026
اتحاد جمعيات المجتمع المدني بإقليم بركان: مكسب جامعي نوعي ثمرة لتضافر الجهود وروح المسؤولية
يتابع اتحاد جمعيات المجتمع المدني بإقليم بركان باهتمام واعتزاز كبيرين التطور الإيجابي الذي يشهده المشهد الجامعي بالإقليم، والمتجسد في مصادقة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي على إحداث مؤسستين جامعيتين جديدتين، في خطوة نوعية تعزز مكانة الإقليم ضمن الخريطة الجامعية الوطنية.
وفي هذا السياق، لا يسع الاتحاد إلا أن ينوه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها رئاسة جامعة محمد الأول، والتي عكست رؤية استراتيجية واضحة تروم تطوير العرض الجامعي وربطه بحاجيات التنمية المجالية. كما يثمن الاتحاد عالياً الأدوار التي اضطلع بها الوزير السابق للتعليم العالي، الذي كان لانخراطه الإيجابي أثر في الدفع بهذا الورش إلى حيز التحقق.
ويؤكد الاتحاد أن هذا المكسب لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة مسار تراكمي من الترافع المسؤول، حيث انخرط منذ سنوات في لقاءات تواصلية بناءة مع مختلف المتدخلين، في إطار مقاربة تشاركية قائمة على التعاون والثقة، بعيداً عن أي مزايدات أو حسابات ضيقة. فقد كان هاجس الاتحاد دائماً هو خدمة الصالح العام، والمساهمة في تحقيق مكتسبات حقيقية لفائدة ساكنة الإقليم.
إن إحداث كلية علوم المجتمع والمدرسة الوطنية للصناعات الغذائية والحيوية يمثل ربحاً نوعياً لإقليم إقليم بركان، بالنظر لما ستوفره هاتان المؤسستان من فرص للتكوين والتأطير العلمي، وكذا دورهما المنتظر في مواكبة المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية التي تزخر بها المنطقة.
كما يشدد اتحاد جمعيات المجتمع المدني على أن تحقيق مثل هذه المكتسبات يؤكد أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات رسمية، ومنتخبين، ومجتمع مدني، في إطار رؤية جماعية مسؤولة تستهدف تنمية الجهة الشرقية، بعيداً عن منطق الركوب على الأحداث أو توظيفها لأغراض ضيقة.
وإذ يجدد الاتحاد التزامه بمواصلة الانخراط الإيجابي في كل المبادرات الهادفة إلى خدمة الإقليم، فإنه يدعو إلى تعزيز هذا النفس التشاركي، وتكثيف الجهود من أجل تحقيق مزيد من المكتسبات التنموية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويكرس العدالة المجالية.
إن ما تحقق اليوم هو خطوة في مسار طويل، عنوانه العمل الجاد والمسؤول، وغايتُه بناء مستقبل أفضل لأبناء الإقليم