الوجودية هي الحل

الوجودية هي الحل مرحبا بكم في صفحتنا الوجوديةهيالحل، حيث تجدون كل الافكار الوجودية الحرة

مارتن هايدغر وفلسفة الوجود لا يوجد فيلسوف أوروبي في القرن العشرين أفلتَ من تأثير هايدغر. وهذا يشير بوضوح إلى مكانة هذا ا...
27/07/2024

مارتن هايدغر وفلسفة الوجود

لا يوجد فيلسوف أوروبي في القرن العشرين أفلتَ من تأثير هايدغر. وهذا يشير بوضوح إلى مكانة هذا الفيلسوف في النسق الفلسفي الغربي. فما الذي جعله يتبوَّأ هذه المكانة رغم كثرة القامات الفلسفية في أوروبا عبر تاريخها الطويل ؟. إن النقطة الجوهرية في فكر هايدغر، هي عدم تقليده للآخرين. لقد كانَ نفْسَه ولا شيء آخر، ولَم يَعبأ بالنقد والاتهامات. فقد آمنَ بأفكاره الشخصية وفلسفته الخاصة، ومضى في طريقه وحيدًا نحو الهدف الذي رسمه بنفْسه، ووصل إلى أبعد نقطة ممكنة، لأنه كان يعرف مسارَه وهدفَه، ولو كان مُتَرَدِّدًا لِمَا حقَّق أيَّ إنجاز. وكما قِيل: لا يذهب بعيدًا مَن لا يَعرف إلى أين هو ذاهب. وهذا الأمر يُحسَب له بغض النظر عن طبيعة أفكاره. وفلسفة هايدغر شديدة التعقيد والتَّشعب، وهي قائمة على ثلاثة أركان : القلق، الاغتراب، الموت. ويمكن تبسيطها على النَّحو التالي، إنها فلسفة تقوم على فكرتين مركزيتين: الوجود (حياة الإنسان) والعدم (الموت). وضمن هذه الثنائية، على الإنسان أن يشعر بالقلق تجاه مصيره، لأن نهايته الحتمية هي الموت. وهذا يعني أن القلق الوجودي المسيطر على الإنسان هو الذي كشف معنى العدم (الموت). وفي ظل هذه المعطيات، يبدأ الإنسانُ رحلةَ البحث عن وجوده وجدوى استمراره في الحياة. والقلق في هذا السياق ليس شعورًا، وإِنما قيمة فلسفية. إذ إِن سبب القلق هو الخوف على الوجود من العدم. وبعبارة أخرى، الخوف على الحياة من الموت. وهكذا يتكرس القلقُ الوجودي كجرس إنذار، وأداة كاشفة لماهية العدم والفناء، ومبدأ لإزالة القناع عن وجه الإنسان، وتعريته، وتأكيد ذاته،

إن القلق الوجودي في فلسفة هايدغر، مؤشر واضح على أن الحياة لا معنى لها، ولكن الإنسان صاحب الحضور المركزي في هذا العالَم، هو الذي يُعطي الحياةَ معناها، ويَمنح الشرعية والمعقولية للوجود. وبالتالي، فالإنسان يصنع نفْسه بنفْسه، ويصنع عالَمه المحيط به، ولا يمكن للإنسان أن يجد نفْسَه إلا إذا كان حُرًّا. وهكذا تتجذر الحرية كمبدأ أساسي من مبادئ الفلسفة الوجودية. وعلى الجهة المقابلة، يبرز مفهوم الوجود الوهمي، حيث يعاني الإنسان من الاغتراب، فيتقمص الآخرين، ولا يجد نفْسَه، وهذه المرحلة تُمثِّل نوعًا من عدم الوجود.

والفلسفةُ الوجودية تُشدِّد على أهمية القلق لخلاص الإنسان، وتخليصه من أزماته. لذلك فهي تقف ضد الأشخاص الذين يرفضون تحمل مسؤولية القلق الوجودي، ولا يريدون تأكيد ذواتهم، ولا يَطمحون إلى اكتشاف مواهبهم، ولا يَتركون بصمة في حياتهم. وهؤلاء _ وَفْق المنظور الوجودي _ يَغرقون في نظام استهلاكي روتيني مغلق، ويَبحثون عن الراحة والرفاهية بعيدًا عن الأسئلة الوجودية والقضايا المصيرية. لذلك، فإن الفلسفة الوجودية تعتبر الهروب من مسؤولية القلق هو نهاية الإنسان. وبما أن الإنسان محكوم _ منذ ولادته _ بالموت، فعليه أن يكتشف تفاصيل حياته بنفْسه، ويستغل كل لحظة زمنية، ولا يُضيِّع وقته في الأمور غير المفيدة. وهذا لا يتحقق إلا بالبحث عن معنى الوجود والماهية الحقيقية للأشياء، والتفتيش عن الوجوه لا الأقنعة.

من بحث : إبراهيم أبو عواد

" أي شيء خير من عذاب العقل، ذلك الألم الزاحف ببطءالذي ينخر ويتسكع، يلاطف المرء .. ولا يؤذيه بما فيه الكفاية .."-جان بول ...
26/07/2024

" أي شيء خير من عذاب العقل، ذلك الألم الزاحف ببطء
الذي ينخر ويتسكع، يلاطف المرء .. ولا يؤذيه بما فيه الكفاية .."

-جان بول سارتر

26/06/2023

Address

Anfa-Supérieur

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الوجودية هي الحل posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to الوجودية هي الحل:

Share