10/06/2026
عندما كان جحا يعدّ حميره، كان ينسى دائمًا الحمار الذي يركبه، فيضحك الناس من سذاجته لأن المشكلة كانت أمام عينيه ولم يرها. وفي شباب الريف الحسيمي يتكرر المشهد نفسه؛ فالقائمون على التسيير منشغلون بعدّ المنتقدين، وإحصاء الأعذار، وتعداد مشاكل الفريق واحدةً واحدة، لكنهم يعجزون عن رؤية الحقيقة الأكثر وضوحًا؛ أن جزءًا من المشكلة قد يكون جالسًا على مقعد التسيير نفسه.
رحيلكم اليوم لم يعد مطلبًا قابلًا للنقاش، بل أصبح ضرورة ملحة يجمع عليها العقلاء وغير العقلاء على حد سواء. أنتم من دفعتم الفريق نحو الهاوية، وأنتم من يتحمل المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أوضاع النادي.
لقد أخبرناكم في بيان سابق أن هذا النادي ليس فريق حيٍّ غايته مجرد ممارسة الرياضة، لكنكم أصررتم على التعامل معه بهذه العقلية الضيقة، بينما كان شغلكم الشاغل الخروج بين الفينة والأخرى إلى وسائل الإعلام لترديد أن الفريق ما زال يمارس نشاطه، وكأن مجرد الوجود أصبح إنجازًا يُحتفى به.
وكلامنا لا يُعاد مرتين، ومن سبقكم في النادي يدرك جيدًا من نحن وكيف يكون تعاملنا مع كل من يعبث بمصلحة الفريق أو يستهين بمستقبله.
وعليه، فإننا نطالب باستقالتكم الفورية وغير المشروطة، والدعوة إلى جمع عام استثنائي في أقرب الآجال، مع فتح باب الانخراط أمام جميع أبناء النادي وجماهيره.
حلت المجموعة كعادتها في المدرج الأمامي مجددة العهد و مذكرة جميع الريفيين ان الوفاء للفريق ليس بالشيء الرخيص، بل هو اغلى ما نملك و هو رأسمال النادي.
معا للأمام، الريف في القميص.
ان مايزيد من حب الريفيين لهذا النادي هو حمله لإسم الريف الكبير، الذي لطالما حاول البعض التقليل و محو اسم الريف من اسم النادي، ولعل الجميع يتذكر تلك المحاولات التي رافقت مشروع تعميم الشركات الرياضية، حين سعى البعض إلى تغيير اسم النادي إلى “شباب الحسيمة”، في محاولة لفصل النادي عن عمقه التاريخي و الهوياتي. مادمت الدماء تجري في عروقنا فسيظل الريف، اسم هذا النادي شاء من شاء و كره من كره.
افسدتم الطريق و طال الغياب و لا حل الى الرحيل و الحساب.
من يظن أن رحيلكم سيمر مرور الكرام فهو واهم. فبرحيلكم لا تنتهي الأسئلة، بل تبدأ مرحلة كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات. وهنا يبرز دور الجهات الوصية والرقابية، وفي مقدمتها عمالة الحسيمة، من أجل تتبع أوجه صرف الأموال العمومية المخصصة للنادي، والتأكد من مدى احترام قواعد الحكامة والشفافية في تدبير الموارد المالية التي استفاد منها الفريق خلال السنوات الماضية. فالجماهير التي واكبت هذا النادي في السراء والضراء من حقها أن تعرف كيف دُبرت اموال الفريق، وأين صُرفت الموارد المرصودة، وما هي الحصيلة الحقيقية لهذا التسيير الذي أوصل الفريق إلى الوضع الكارثي الذي يعيشه اليوم.
" إن ما آلت إليه الحركية في البلاد يستدعي وقفة حقيقية من رجالٍ يحملون مبدأ و كلمة، لا من أولئك الذين يكتفون بالتظاهر بالوعي أمام الكاميرات، أو بتبادل الرسائل المشتركة هنا و هناك. فبيانات مشتركة تُصدر بين الحين و الآخر، لا يمكن أن تُقارن بما يفرضه واقعٌ متأزم يحتاج إلى مواقف صريحة.
إن المرحلة الراهنة لا تحتمل مزيدًا من المجاملات أو الحسابات الضيقة، بل تقتضي وضوحًا و صدقًا في المواقف، و شجاعة في اتخاذ القرار. فالتاريخ لا يذكر من اكتفوا بالمراقبة أو التبرير، بل أولئك الذين امتلكوا الجرأة على الفعل، و القدرة على تحمل تبعات مواقفهم و لعل فترة حل الألترس خير دليل. "
مقتطف من بيان سابق للمجموعة.
اشارت المجموعة مرارا و تكرارا ان الحركية تحتاج من يكون صادقا في موقفه لا من يحاول ان يتظاهر بالوعي و افعاله تقول العكس. ان تعميم العقوبات على جميع الجماهير يؤكد محدودية عقل المسؤول المغربي ولا تعكس سوى مقاربة قاصرة وعاجزة عن التمييز بين المسؤول وغير المسؤول. فليس من العدل أن تُعاقب آلاف الجماهير بسبب أخطاء أفراد.
إن الحركية اليوم تستدعي وقفة رجال عقلاء، رجال يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويتحملون تبعات مواقفهم. فهي ليست مجالًا للمتاجرة، ولا فضاءً لتبرير الخضوع تحت أي ذريعة كانت.
الحسيــمـة للأبد.
ألتراس الريف بويز 10.