18/05/2026
نعلم جيدًا أن طردكم من الفريق ليس بالأمر الصعب، فالفريق ليس ملكًا لأحد، بل ملك لجمهوره، ونحن هذا الجمهور الذي صنع اسم النادي وحمل ألوانه في عزّ الانكسارات قبل لحظات الفرح. لكننا اخترنا أن نترككم إلى آخر الموسم، لا رحمة بكم، بل حتى تتحملوا كامل المسؤولية أمام الجميع؛ لتحمّل كليهما: إما الخراب أو المجد الذي ستصنعونه بأيديكم.
واصلوا عبثكم، وواصلوا نهب ما تبقى من صورة هذا النادي، فموعد الحساب قادم، وعند نهاية الموسم لن تجدوا أعذارًا تختبئون خلفها، وستتحملون كامل نتائج تسييركم الكارثي: رياضيًا، إداريًا، وجماهيريًا.
المجموعة لم تبالغ حين وصفتكم بـ "إدارة لندن".
الضبابية تعم محيط النادي، لا أحد يعلم وضعيته الفنية، والإدارية، والمالية، أما رئيس النادي فلا خبر عنه، بالرغم من توجيه إنذار صريح في بياننا السابق، ونفس المنطق يشمل باقي الأعضاء.
أنتم إدارة تعرف فقط عبارة "مشروعًا رياضيًا" في الندوات، ولحين اليوم لم نرَ فندقًا ولا هم يحزنون، مجرد لسانيات، ولا حتى القدرة على التواصل مع الجمهور إلا عبر أعذار تثير الشفقة. تتحججون بعدم وجود من يسير صفحة النادي، وكأن النادي توقف على مصمم أو منشور!
خروج ناطق رسمي لشرح الكارثة التي يعيشها الفريق لا يحتاج إلى مؤثرات ولا إلى إخراج سينمائي، بل يحتاج فقط إلى رجال يملكون الشجاعة لمواجهة الجمهور، وهي الصفة التي أثبتم يومًا بعد يوم أنها غائبة عنكم.
أما حجة المصمم، فهي أكثر الأعذار سذاجة؛ فأبناء المدينة الذين تخليتم عنهم قادرون، بإعلان واحد فقط، على خدمة النادي، لكن مشكلتكم الحقيقية ليست في المصمم، بل في عقلية تعيش على الترقيع، والهروب، وصناعة الوهم.
رسالة الأمس لم تكن سوى إنذار أول، فتداركوا الموقف قبل فوات الأوان، فحالة الفريق قد دقت ناقوس الخطر. فإن واصلتم هذا العبث، فستتغير اللغة، وحينها لن ينفعكم صمتكم.
فور انتهاء المقابلة توجه اللاعبون تجاهنا للاحتفال، قد يظن البعض أن الاحتفال لأجل الفوز، لكنه فقط احتفال لأجل منحة المباراة، وهو ما قامت به المجموعة بطردهم وإبعادهم عن المدرج؛ لأننا لا نحتاج موظفين بل نحتاج رجالًا يغارون على شعار النادي.
قاتلوا في المباراة القادمة ولن تنالوا منا سوى الاحترام والتقدير، لكن التلاعب بنا قد يسبب لكم المضرة.
جماهيريا، المجموعة كعادتها في المدرج الأمامي بسوادها المعتاد، إلا أنه في مباراة اليوم لم يحضر "الباش" التاريخي للمجموعة؛ بسبب ما تتعرض له الحركية بالبلاد بشكل عام، والحسيمة بشكل خاص.
أبواب الملعب كأنها حدود الكوريتين: عبارات عنصرية من هنا وهناك، وفرز لمن سيدخل من عدمه، كأننا في لعبة فرز واختيار. إلى متى سيظل الوضع هكذا؟
إننا نعرف أنفسنا وماهيتنا جيدًا، إن تشبثنا بالعقلية الصحيحة ووعينا الجماعي هو سلاحنا، وذلك ما امتاز به الريفيون، ولعل ما شهدته الحسيمة قبل عقد من الزمن خير دليل.
وفي الأخير، نود تقديم كل الشكر لرفقاء الدرب "مجموعة اللوس ريفينيوس" على موقفهم في المباراة الماضية، ونؤكد مرة أخرى أن ما يجمعنا أكثر من "الألتراس" بنفسها.
الحسيــمـة للأبد.
ألتراس الريف بويز 10.