04/07/2026
منذ تأسيس الفريق، ظل النادي ملكًا لجماهيره، ولم يجرؤ أي مسير، مهما كان موقعه، على الدخول في صدام مع الجماهير أو مخاطبتها باستعلاء، لأنه كان يدرك أن الجماهير هي السند الحقيقي وصاحبة الكلمة في تاريخ النادي.
أما ما يفعله "جحا الخسيس"، الذي يفتقد إلى أبسط مقومات التواصل و القيادة، فهو أمر غير مقبول، إذ يدير الفريق وكأنه يدير سوقًا شعبيًا أسبوعيًا، لا ناديًا عريقًا بحجم الشباب. ومن اعتاد تسيير فرق الأحياء بعقلية ضيقة، لا يزال يظن أن بإمكانه إسقاط الأسلوب نفسه على نادٍ له تاريخ وجماهير عريضة باختلاف عقلياتها, طريقة تشجيعها و طريقة نقدها.
إن من لا يدرك قيمة هذا الكيان ولا يعرف كيف يحترم جماهيره، لا يستحق أن يكون في موقع المسؤولية. فإدارة نادٍ بحجم الشباب تحتاج إلى رجالً في التسيير، لا إلى من يخلط بين الانفعال والحكمة و شعبوية خطابات الحركات الجامعية.
أما الرئيس الجبان، الذي يحاول البعض تسويق فشله على أنه نجاح، فقد كان الغائب الأكبر طوال الموسم. لم يتحمل مسؤولياته، لا الإدارية ولا الرمزية، واختار الاختباء. رئيس (بيدق) بهذا الغياب، وبهذا العجز عن تحمل المسؤولية، لا مكان له على رأس نادٍ بحجم الشباب. نحن لا نحتاج إلى واجهات صامتة ولا إلى بيادق تُحرَّك من وراء الستار، بل إلى رجال يتحملون مسؤولية قراراتهم ويقفون في الصفوف الأولى وقت الشدائد قبل الأفراح.
أما أمين المال، فأنت واحد منهم، وشريك كامل في كل ما وصل إليه النادي. فالساكت عن الحق شيطان أخرس، ولو كانت لحيته إلى صدره. فالسكوت عن الأخطاء تواطؤ، والصمت أمام ما يحدث لا يُعفي صاحبه من المحاسبة. نحن لا نحاسب الأشخاص بأسمائهم، بل بما قدموه للنادي. فتحقيق فوز في مباراة السد في القسم الثاني هواة لا يعتبر إنجازا، بل فضيحة باسم النادي.
أما بقية أعضاء المكتب، فرجولتكم موضع شك، فالرجل صاحب موقف وكلمة ومبدأ، لا مجرد حاضر للتصويت أو مباركة القرارات دون نقاش. أنتم مسؤولون جماعيًا عن كل ما آل إليه الفريق، ولا يمكن لأي أحد أن يتنصل من هذه المسؤولية أو يختبئ خلف غيره. لذلك، فإن رحيلكم جميعًا مطلب واضح لا يقبل المساومة.
وعودكم لم تكن سوى حبر على ورق، وسياسة الصدام مع الجماهير أصبحت عنوانًا لمرحلتكم. حتى وصل بكم الأمر إلى التضييق على الجماهير عبر الصفحة الرسمية للنادي، في سابقة تعكس مدى انفصالكم عن القاعدة الجماهيرية التي كانت وستبقى المالك الحقيقي لهذا الكيان.
إن المهزلة الأخيرة التي ارتكبتموها في حق اللاعبين، ورغم أننا نؤكد أن اللاعبين يتحملون جزءًا من مسؤولية ما آل إليه الفريق، فإننا لا نقبل أن تجعلوهم شماعة تعلقون عليها فشلكم.
لقد وجهت المجموعة للاعبين سؤالًا مباشرًا، وبالحرف: “واش شي واحد كيتسال فيكم شي حاجة؟ واش شي واحد ممخلصش؟” فلم ينطق أي لاعب بكلمة، ولم يشتكِ أي واحد منهم من مستحقاته.
لذلك، فإننا لن نحمل اللاعبين المسؤولية كاملة، لأننا نعلم جيدًا أن الخسيس لا يجد مخرجًا من فشله إلا بافتعال الأزمات، وبث أجواء التهديد والاستفزاز، وإشعال الفتن داخل محيط النادي للهروب من مسؤوليته الحقيقية. لكن هذه الأساليب لم تعد تنطلي على أحد، والجماهير أصبحت تدرك جيدًا من أوصل النادي إلى هذا الوضع، ومن يحاول اليوم البحث عن كبش فداء لإخفاء عجزه وفشله.
أما منشوراتكم التي اختفت بعد نشرها، فلا تزيد إلا من علامات الاستفهام حول ثبات مواقفكم وقناعتكم بما تعلنونه. و بينكم و بين أنفسكم، كنتم تعلمون أنكم عجزتم عن مواجهة الجماهير طوال الموسم، و اختفيتم كلما اشتدت الأزمات، ثم انتظرتم لحظة البقاء لتخرجوا في محاولة يائسة لتقمص دور المنقذ.
أما محاولة إعادة كتابة الوقائع، فلن تغير الحقيقة، ولن تمنحكم المكانة التي عجزتم عن كسبها بالأفعال.
وبهذا تؤكد المجموعة أننا وإياكم على طرفي نقيض. لا توجد منطقة وسطى، و لا ارض مشتركة، و لا حلول ترقيعية، و لا فرصة جديدة. خيارنا واحد وواضح، إما رحيلكم… أو رحيلكم. و ما دون ذلك مرفوض جملةً و تفصيلًا.
إن النادي اليوم يحتاج إلى رجال قادرين على تحمل المسؤولية، و رجال يجيدون التواصل مع الجماهير ويحترمونها، و يدركون قيمة هذا الشعار وثقل هذا القميص. لا نريد من يختبئون عند الأزمات، ثم يتسابقون إلى وسائل الإعلام بعد فوز واحد لإلقاء الخطب الرنانة، وتوزيع الوعود، واستدرار العواطف ببضع كلمات شعبوية. نريد رجال في التسيير، أصحاب مشروع رياضي واضح، لا أشباه رجال يملؤون الندوات كلامًا، ثم يعجزون عن ترجمة حرف واحد منه إلى أفعال. فمن لا عهد له، ولا كلمة له، لا مكان له في نادٍ بحجم شباب الريف.
كما تنوه المجموعة بضرورة قيام السلطات الإدارية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم الحسيمة، بمهامها و التدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف ومستقل حول طريقة تدبير الشأن المالي للنادي، وتتبع أوجه صرف موارده، بما يضمن احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما نطالب بفتح تحقيق في ملف مصاريف كراء مساكن اللاعبين والطاقم التقني، والتأكد من سلامة الإجراءات ومدى مطابقتها للقوانين والالتزامات المالية للنادي، حتى تتضح الحقيقة كاملة أمام الجماهير والرأي العام، ويُحاسب كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته وفقًا للقانون. و يشمل ذلك ايضا ممتلكات جمعية شباب الريف الحسيمي.
وفي حال إصرار المكتب المسير على البقاء، وعدم الاستجابة للمطلب الجماهيري المتمثل في الرحيل، فإن المجموعة تعلن أنها عازمة على تصعيد اشكالها الإحتجاجية و لعل آخرها الخروج إلى الشارع وخوض وقفات ومسيرات احتجاجية سلمية، دفاعًا عن النادي وتاريخه، وتمسكًا بحقنا المشروع في المطالبة برحيل هذه الإدارة، التي فقدت ثقة الجماهير ولم يعد لها أي مبرر للاستمرار.
الحسيــمـة للأبد.
ألتراس الريف بويز 10.