14/04/2026
تقاسم : نداء التعليم والتعلم وخطر العنف !!
#تعليم
#وعي
# لا للعنف .
# مدرسة .
مقال يستحق .
دخلت اليوم إلى إدارة الثانوية التأهيلية الحاج محمد بن حساين الحضري (مديرية شفشاون) كأي ولي أمر، فخرجت منها وأنا أحمل جمرة في يدي. جمرة اسمها: "أبناؤنا في خطر".
استوقفتني الإدارة، والغصة في صوتها قبل التحذير في كلامها. وضعوا أمامي الحقيقة عارية: محافظ أبنائنا لم تعد تحمل كتباً وأقلاماً فقط... أصبحت تخبئ جنازير حديدية، وأسلحة بيضاء، وولاعات وسموم أخرى.
هذه ليست مزحة. هذه الصورة التي أمامكم هي "جنزير" تم حجزه من محفظة تلميذ. تلميذ من المفترض أن يحمل حلماً، فإذا به يحمل سلاحاً!
اسمعوني جيداً يا آباء يا أمهات:
وجود هذا "الجنزير" في يد ابنك يعني شيئاً واحداً: ابنك إما معتدٍ أو خائف. وفي الحالتين، نحن فشلنا. فشلنا أن نوفر له الأمان في بيته وفي مدرسته، فبحث عنه في قطعة حديد قد تزج به في السجن.
هل تعلمون ما معنى أن يُضبط ابنك بهذا؟ معناه *الفصل 303 مكرر من القانون الجنائي* ينتظره. معناه مستقبله الدراسي قد يحترق بولاعة كان يخبئها في جيبه. معناه أننا قد نستيقظ يوماً على كارثة، وبعدها لا ينفع الندم.
إدارة المؤسسة تصرخ اليوم، وتقول لنا: "أدركونا وأدركوا أبناءكم قبل فوات الأوان". طلبوا مني شخصياً أن أقول لكم:
1. فتشوا محافظ أبنائكم الليلة. ليس شكاً فيهم، بل خوفاً عليهم. من يحب ابنه يفتش محفظته.
2. اسألوهم من يصاحبون. رفيق السوء هو من يضع "الجنزير" الأول في يد ابنك.
3. اكسروا حاجز الصمت مع المدرسة. الأستاذ والمدير ليسوا خصومكم، هم الحصن الأخير قبل الشارع.
4. احضنوا أبناءكم واسمعوهم. التلميذ الذي يحمل سلاحاً هو تلميذ يصرخ: "أنا خائف ولا أحد يسمعني".
أنا لا أكتب لكم منشوراً... أنا أدق ناقوس الخطر. المدرسة تقوم بواجبها وتصادر وتُحذر، لكنها لا تستطيع أن تربي بدلا عنا. إن ضاع ابنك في الزقاق، فلن تجده في القسم.
هذه أمانة وضعتها الإدارة في عنقي، وها أنا أضعها في أعناقكم جميعاً.
اللهم قد بلغت... فمن شاء فليتحرك الآن، ومن انتظر فلا يلومن إلا نفسه.
📝 محسن العلوش - ولي أمر
#تعليم #تلميذ #المغرب #المدرسة #باك #بكالوريا