06/07/2026
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
أسدل الستار على الجولة الثلاثين من البطولة الوطنية، باستقبال نادينا لفريق الكوكب المراكشي، في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي، وهي نتيجة كانت كافية لتجنيب الفريق خوض مباراة السد، بعدما عاشت الجماهير موسمًا كاملًا تحت وطأة الحسابات والانتظار والترقب.
ويا للمفارقة، مرة أخرى وجدنا أنفسنا في الجولة الأخيرة نستعين بالآلة الحاسبة، نحسب الاحتمالات ونترقب المصير، في مشهد بات يتكرر كل موسم، وكأن القلق أصبح قدرًا مفروضًا على هذه الجماهير، بينما يصر من يتولون زمام التسيير على إعادة إنتاج الفشل عامًا بعد عام.
ورغم كل ما عاشه النادي من تخبط، فإن التحية تظل واجبة لكل من حمل أمانة هذا القميص وصان كرامة النادي بكل إخلاص؛ لبعض اللاعبين الذين أدوا ما عليهم فوق المستطيل الأخضر، وللجماهير التي بقيت وفية، صامدة، تساند الغالية في الشدة قبل الرخاء، غير آبهة بالإحباطات ولا بالخذلان.
أما أشباه المسيرين، فقد سقطت عنهم كل الأقنعة، وانكشفت حقيقة أدوارهم. لم يعودوا سوى بيادق تحركها أيادٍ لا يعنيها مستقبل النادي، بقدر ما يعنيها استمرار نفوذ الإقطاعية وخدمة مصالحها. إن ما يمارسونه من عبث واستهتار بتاريخ هذا الكيان أصبح مثيرًا للاشمئزاز، فلا رؤية، ولا مشروع، ولا إحساس بالمسؤولية، فقط سلسلة من الإخفاقات تُسوَّق على أنها إنجازات.
وليعلم الجميع أن الجماهير ليست قصيرة الذاكرة، وأن من فرط في هذا النادي أو ساهم في إغراقه في دوامة المعاناة، سيظل مسؤولًا أمام التاريخ وأمام كل غيور على هذا الكيان.
وفي الختام، كل التحية والعزة لأعضاء مجموعتنا العصامية، رجالًا اختاروا طريق التضحية بدل المصلحة، والعطاء بدل الانتظار، والوفاء بدل المساومة. لم يسعوا إلى امتياز، ولم ينتظروا مقابلًا، لأن غايتهم الوحيدة كانت وستظل الوقوف خلف الغالية.
سوبراس ريبلز،
الوحدة من أجل الهوية.