22/12/2025
https://www.facebook.com/share/p/1G1RAAAvUA/
حفل تكريمي ببوجدور تخليدًا للملاحم الوطنية وترسيخًا لقيم الوفاء والوحدة الوطنية
بوجدور - مراسل - عزيز اليوبي
في سياق وطني مشحون بدلالات التاريخ ومعاني الوفاء، وبمناسبة الاحتفالات المخلّدة للملاحم الوطنية الثلاث: عيد المسيرة الخضراء المظفرة، عيد الاستقلال المجيد، وعيد الوحدة، وتحت شعار «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية: لا غالب ولا مغلوب»، ينظم التكتل الصحراوي الدولي للوحدة الوطنية – فرع بوجدور، بشراكة مع المركز الثقافي ببوجدور، حفلًا تكريميًا وطنيًا يوم السبت 19 دجنبر 2025 بقاعة المركز الثقافي ببوجدور، تخليدًا لذكرى شخصيات وازنة من إقليم بوجدور انتقلت إلى دار البقاء، بعد مسارات حافلة بالعطاء وخدمة الوطن.
ويأتي هذا الحدث ليجسد أسمى معاني الوفاء والاعتراف، ويؤكد أن الأوطان لا تُبنى فقط بالأحياء، بل تحفظ ذاكرتها أيضًا بتكريم من رحلوا وتركوا بصماتهم في مسار النضال الوطني، والعمل الجمعوي، والالتزام المدني، والدفاع عن الثوابت الوطنية.
إن تخليد عيد المسيرة الخضراء ليس مجرد استحضار لمحطة تاريخية مفصلية، بل هو تجديد للعهد على النهج السلمي الحكيم الذي اختاره المغفور له جلالة الملك محمد الخام مخس، ورسخه بعبقرية فذة جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، في ملحمة جسدت وحدة العرش والشعب، وأكدت للعالم عدالة القضية الوطنية.
كما يشكل عيد الاستقلال المجيد مناسبة لاستحضار تضحيات المقاومين وأبطال التحرير، الذين واجهوا الاستعمار بإرادة صلبة وإيمان راسخ بوحدة الوطن وسيادته، فيما يظل عيد الوحدة رمزًا لاكتمال الاستقلال الترابي، وترسيخًا لمبدأ أن المغرب كان وسيبقى موحدًا عبر تاريخه.
ويأتي تنظيم هذا الحفل تحت شعار «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية: لا غالب ولا مغلوب» ليعكس نضج المقاربة المغربية في معالجة قضية الصحراء، باعتبار مبادرة الحكم الذاتي حلًا واقعيًا، جديًا، وذا مصداقية، يحفظ كرامة الجميع، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها المصالحة والتنمية والاستقرار.
وقد شكل القرار الأممي الأخير، إلى جانب الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ 31 أكتوبر، محطة مفصلية في مسار تعزيز الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتكريس هذا اليوم عيدًا وطنيًا بما يحمله من رمزية سيادية عميقة ودلالات سياسية واضحة.
ويحمل تنظيم هذا الحفل بمدينة بوجدور دلالة خاصة، باعتبارها إحدى حواضر الصحراء المغربية التي ساهم أبناؤها، أحياءً وأمواتًا، في الدفاع عن الوحدة الترابية، وفي ترسيخ قيم الانتماء والالتزام الوطني.
وسيتميز هذا اللقاء بحضور أعضاء المكتب المسير والأمانة العامة للتكتل الصحراوي الدولي للوحدة الوطنية، إلى جانب شخصيات مدنية وفعاليات حقوقية وإعلامية وجمعوية وطنية وجهوية وإقليمية ومحلية، ما يعكس الإشعاع المتنامي للتكتل، والدور المحوري الذي بات يضطلع به في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى.
كما سيعرف الحفل مشاركة نخبة من الأساتذة والشعراء، الذين سيغنون النقاش من خلال مداخلات فكرية وتقييمية للقرار الأممي الأخير، واستحضار مضامين الخطاب الملكي، في تفاعل يجمع بين البعد الأكاديمي والتعبير الثقافي، ويؤكد أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر على السياسة وحدها، بل يشمل الفكر، والثقافة، والإبداع.
وسيتخلل هذا الحدث سهرة فنية كبرى، تعكس غنى الموروث الثقافي الصحراوي والمغربي عمومًا، وتُتوَّج بـ توزيع تكريمات على أبناء وعائلات الشخصيات الراحلة، في لحظة إنسانية مؤثرة تجسد الاعتراف بما قدمه الراحلون من خدمات جليلة للوطن والمجتمع، إلى جانب تسليم شواهد تقديرية وهدايا للمشاركين.
إن هذا الحفل التكريمي ليس مجرد نشاط ظرفي، بل هو رسالة وفاء، وتجديد للالتزام الوطني، وترسيخ لثقافة الاعتراف، ورسالة واضحة مفادها أن مسار الوحدة الترابية للمملكة المغربية مسار لا رجعة فيه، تحمله أجيال متعاقبة، وتحرسه الذاكرة الجماعية، ويقوده ملك حكيم برؤية استراتيجية بعيدة المدى.
رحم الله من غادرونا، وحفظ الله المغرب، وأدام على وطننا نعمة الأمن والوحدة والاستقرار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره