مرصد الشأن المحلي بالجماعة الترابية لأزيار

  • Home
  • Morocco
  • Agadir
  • مرصد الشأن المحلي بالجماعة الترابية لأزيار

مرصد الشأن المحلي بالجماعة الترابية لأزيار صفحة تعنى بمتابعة تدبير الشأن المحلي بجماعة ازيار بكل ?

النهضة الملكية وأزمة التنزيل تصتدم الإرادة السياسية بجبروت المؤسسات في غياب المحاسبة....
17/06/2026

النهضة الملكية وأزمة التنزيل تصتدم الإرادة السياسية بجبروت المؤسسات في غياب المحاسبة....

بين طموح جلالة الملك وعجز النخبة:
لماذا تتعثر الأخلاق السياسية في متاهة المؤسسات؟

تُشكّل السياسة واحدة من أعمق الإشكاليات التي شغلت الوعي الإنساني عبر العصور، إذ تتأرجح صورتها بين كونها ضرورة قسرية تفرضها طبيعة العيش المشترك، وبين اعتبارها أداة مركزية للتنمية والعدالة وتحقيق الرفاه العام. غير أنّ جوهر السياسة الحقيقي لا يتحدّد بمعزل عن ارتباطها العضوي بالمواطن بصفته فاعلاً أصيلاً في الشأن العام، ولا بمعزل عن الأخلاق بوصفها الضامن الموضوعي لشرعيتها وفعاليتهما معاً. من هذا المنطلق، تحاول هذه المقاربة تحليل المشاركة السياسية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، واستقراء أسباب العجز في الأداء السياسي، مع تسليط الضوء على المسار الإصلاحي المغربي في ضوء التحولات المؤسساتية الراهنة، انطلاقاً من خبرة عملية متراكمة في مجال الحكامة الترابية وحماية المال العام.

تتأسس المواطنة المعاصرة على المشاركة الواعية التي تتجاوز مجرد الانتماء القانوني إلى الدولة، نحو الانخراط الفعلي والمستمر في تدبير الشؤون العامة عبر آليات متعددة، تتراوح بين التصويت والانتخاب بوصفهما أبسط أشكال التعبير عن الإرادة، وصولاً إلى المبادرات المحلية والعمل الجمعوي، مروراً بالمشاورات العامة والعرائض والتأثير في صنع القرار، فضلاً عن العمل الحزبي المنظم الذي يسهم في بلورة برامج الإصلاح. وهذه المشاركة، في جوهرها، ليست سوى تجسيد عملي للرابط القانوني والاجتماعي بين الفرد والدولة، وتحويل لحقوق المواطن من نصوص مجردة إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، مما يفرض توعية وتثقيف الرجال والنساء، ولا سيما فئة الشباب، بأدوارهم كمواطنين مسؤولين وقادرين على حمل أماني التغيير.

غير أن الوقائع السياسية الراهنة تعكس فجوة عميقة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية، إذ تعزى حالات الفشل أو التلكؤ في الأداء السياسي إلى غياب الرؤية الاستراتيجية الواضحة، وطغيان المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية، وتجاوز مبدأ الاستشارة وإقصاء الخبراء، فضلاً عن الخوف من المحاسبة الذي يُحيل المبادرة إلى جمود وشلل وظيفي. وعلى المستوى التنفيذي، تبرز معوقات أخرى كالفساد المؤسسي، وضعف الكفايات التدبيرية، وهيمنة البيروقراطية المتصلبة، وهو ما ينعكس سلباً على منجزات التنمية ويؤدي إلى فقدان الثقة في المنظومة السياسية برمتها. وتكمن الآفة الكبرى في أن هدر المال العام وتبذيره غالباً ما يأتيان من أولئك الذين يتولون تدبير شؤون العباد، سواء في المجالس الترابية أو في البرلمان بغرفتيه، فهم من يسنّون القوانين ويشرّعونها في منأى عن مبدأ التشاركية مع المواطن الذي سيكتوي بتلك النصوص، والتي غالباً ما تُستمد من رؤى محدودة لا تستند إلى خبرة تشريعية معمقة.

ومن المهم التذكير بأن الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية أساسية في تأطير منخرطيها وتوعية المواطنين، إذ إن غياب هذا الدور التثقيفي والتكويني يُضعف إدراك المواطن لدوره ويُقلص من فعاليته في الشأن العام. وخلال التجربة العملية في المجال الحزبي، يُلاحظ تراخٍ واضح ولامبالاة في تكوين المواطن، حيث يُنظر إلى النخبة السياسية وزعماء غالبية الأحزاب على أن همهم ليس سوى تحقيق مصالحهم الخاصة، وتوظيف المناضلين للتموقع داخل التنظيمات الحزبية من أجل منافع ذاتية على حساب الأعضاء المنخرطين والمواطنين. ونتيجة لذلك، باتت بعض الأحزاب توصف بأنها "دكاكين سياسية" تدافع عن الحكومة ضاربة عرض الحائط بثقة من منحوها أصواتهم ليكونوا صوتهم في المحافل الرسمية. ومن المقرر أنّه لا ديمقراطية حقيقية دون مشاركة فعّالة من الشعب، غير أن هذه المشاركة لن تكون مجدية ما لم يُعمل على تعزيز ولوج الجميع إلى المعلومة، وتوسيع دوائر النقاش العمومي.

لا يمكن فصل السياسة عن الضمير الأخلاقي، ذلك أن غياب الأخلاق يحولها إلى مجرد آلية للهيمنة والاستغلال، والأخلاق في العمل السياسي ليست ترفاً فكرياً بل شرطاً أساسياً لنجاح الدولة واستقرارها، لأن الممارسة السياسية التي تنفصل عن الأخلاق تنتج الاستبداد والفساد وتُفقد الشرعية شيئاً فشيئاً. الممارسة السياسية الرشيدة تقتضي ربط السلطة بالأخلاق، والاعتماد على الكفاءات، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، لإحداث تغيير إيجابي ملموس في حياة الناس. والسياسي الناجح هو من يتحلّى بالجرأة في الاعتراف بالأخطاء، والنزاهة في الدفاع عن البرامج، والقدرة على تفعيل مؤسسات الدولة بما يحقق العدالة المجالية والاجتماعية. غير أن المؤلم حقاً هو تلك القدرة الفائقة التي يمتلكها بعض السياسيين الفاشلين في تبرير الأخطاء والدفاع عن الفشل بذات الوقت، في تناقض صارخ مع مبادئ المسؤولية. والمعضلة الكبرى تكمن في انعدام ربط المسؤولية بالمحاسبة والإفلات من العقاب، وهذه الآفة هي التي تُفقد المواطن الثقة في نواب الأمة والأحزاب والعمل السياسي عامة، كما تجلى ذلك بوضوح في الموقف البرلماني الأخير حين أحجم ثلاثة وثمانون برلمانياً، بمن فيهم أعضاء من المعارضة، عن المصادقة على إنشاء لجنة تقصي الحقائق في ملف دعم استيراد الأغنام، المعروف شعبياً بـ"الفراقشية"، وهو موقف يطرح أكثر من تساؤل حول أولوية المصلحة العامة لدى الفرقاء السياسيين.

علاوة على ذلك، يُعدّ سحب قانون الإثراء غير المشروع من الواجهة التشريعية نقمة أخرى تضاف إلى سلسلة التراجعات المؤسساتية، فذلك القانون كان من شأنه ردع المتلبسين بالاستيلاء على المال العام ووضع حد للإفلات من العقاب. غير أن التساؤلات تظل مشروعة حول الدوافع الكامنة وراء هذا السحب، وعن الجهة أو الجهات التي تقف خلف هذا الفعل، وما إذا كان هذا التراجع يخدم المصلحة العامة أم أنه يهدف إلى حماية مصالح فئة معينة من المحاسبة، وهذا التساؤل يظل مفتوحاً ويحتاج إلى تحليل نقدي دقيق في إطار النقاش العمومي.

وفي سياق متصل، جاءت التعديلات الأخيرة في قانون المسطرة الجنائية، وتحديداً القانون رقم 23.03 الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من ديسمبر 2025، لتُحدث تغييراً جوهرياً في مسار التقاضي في جرائم المال العام. فقد نصت المادة 3 المعدلة على أنه لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام، إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيساً للنيابة العامة، وبناءً على إحالة من مؤسسات حكومية محددة حصراً، وهي المجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة للمالية، والمفتشية العامة للإدارة الترابية، والمفتشيات العامة للوزارات أو الإدارات المعنية، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وكل هيئة يمنحها القانون صراحة هذه الصلاحية. والنتيجة المباشرة لهذا التقييد هي منع جمعيات المجتمع المدني من تقديم شكايات في قضايا الفساد، خلافاً لما كان سائداً سابقاً حيث كانت تستطيع مقاضاة المشتبه فيهم، مما يُعدّ تراجعاً عن مبدأ ديمقراطية المشاركة. وتُشترط المادة 7 على الجمعيات التي ترغب في الانتصاب كطرف مدني في القضايا الزجرية، حصولها على صفة المنفعة العامة، وتأسيسها بصفة قانونية منذ أربع سنوات على الأقل قبل ارتكاب الفعل الجرمي، والحصول على إذن بالتقاضي من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وهذه الشروط مجتمعة تجعل من الصعب على المجتمع المدني الاضطلاع بدوره الرقابي الفعال. وتُعد هذه التعديلات، في جوهرها، خرقاً للدستور، وتحديداً الفصل 12 المتعلق بالديمقراطية التشاركية الذي ينص على إشراك المجتمع المدني ورقابته، كما أنها تُضعف فعالية النيابة العامة بإخضاعها لإذن من مؤسسات محددة، وتُسهّل إفلات الفاسدين من العقاب بتقييد آليات التبليغ، وقد عبّرت أحزاب المعارضة بوضوح عن رفضها لإقصاء المجتمع المدني في هذا السياق، مما يعكس أزمة ثقة متنامية بين الفرقاء السياسيين.

على الجانب الآخر، وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يرسخ المغرب مساراً إصلاحياً متكاملاً يعكس رؤية ملكية طموحة تجمع بين الحداثة والثوابت الوطنية، وقد شملت هذه المسيرة خطوات رائدة تعزز مكانة المملكة على كافة الأصعدة، من خلال النهضة الدينية والروحية بإرساء دعائم النموذج المغربي القائم على الوسطية والاعتدال، وإعادة هيكلة الحقل الديني لضمان الأمن الروحي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر إطلاق مشاريع كبرى للبنيات التحتية، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية لتعميم التغطية الصحية والدعم المباشر، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة، والإشعاع الرياضي المتحقق بإنجازات تاريخية غير مسبوقة على الساحة الدولية، والتي تتوج باستعدادات المملكة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. غير أن هذه النهضة الطموحة، التي تستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة تشمل النهضة الدينية والروحية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والعمرانية، تظل رهينة بانخراط كل الفاعلين السياسيين والمجتمعيين في إنجاحها، وفي مقدمتهم ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو الشرط الأساسي لضمان فعالية البرامج التنموية على أرض الواقع.

في المحصلة، إن السياسة الأخلاقية القائمة على الحكامة الجيدة والمشاركة الواعية ليست رفاهية نظرية بل ضرورة وجودية لاستمرار الدولة واستقرارها، ومن خلال الجمع بين العلم والفن في التدبير، يظل الرهان الأكبر هو تحويل السياسة إلى فعل تنموي ملموس يحقق العدالة ويبني المستقبل المنشود. وعليه، تبقى مسؤولية الإصلاح جماعية، تتضافر فيها جهود الدولة والمجتمع والمواطن في إطار إرادة سياسية تضع المصلحة العامة نصب عينيها، تحت ظل الثوابت الوطنية وبقيادة مؤمنة بوحدة المغرب وتنوعه وتطلعه إلى الغد الأفضل. ووطنيتنا وإيماننا بالإصلاح ستنتصر لا محالة في ظل رائد النهضة الشاملة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ونسأل الله التوفيق والسداد والنجاح لمغربنا العزيز في مسيرته التنموية المتواصلة.

ابراهيم الشاهد
نائب الريس المكلف بالحكامة الترابية
بالهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية
منسق جهة سوس ماسة.

#المحاسبة .03 #الشفافية #المحاسبة #الشفافية ً

06/06/2026

حين يصوت البرلمان ضد المحاسبة:
الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية تكشف تناقض الخطاب السياسي مع الممارسة البرلمانية في فضيحة دعم الأضحية/

في زمن تتصاعد فيه الدعوات إلى تكريس دولة الحق والقانون، تبرز فضيحة دعم الأضحية في المغرب كواحدة من أكبر ملفات المساس بالمال العام التي هزت الرأي العام في السنوات الأخيرة، غير أن الأخطر من الفضيحة ذاتها هو موقف فريق من البرلمانيين الذين صوتوا ضد ربط المسؤولية بالمحاسبة، في مشهد أثار حفيظة الحقوقيين والصحافة الاستقصائية واستدعى نقداً لاذعاً كشف تناقض الخطاب السياسي مع الممارسة البرلمانية، وهو ما يوجب على الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب أن تتصدى لهذا الملف وتُعيد ترتيب الأولويات بين المبدأ الدستوري والواقع العملي.

تعود تفاصيل الملف إلى تخصيص الحكومة المغربية دعماً ضخماً لاستيراد المواشي بلغ نحو 13.1 مليار درهم استفاد منه 277 مستورداً فقط في إطار سياسة تهدف إلى توفير الأضاحي بأسعار معقولة للمواطنين، غير أن هذا الدعم تحول إلى فضيحة مدوية بعد أن كشفت المعطيات الرسمية أن المستوردين الذين باتوا يُعرفون في الساحة الإعلامية بـ"الفراقشية" ضاعفوا الأسعار عوض خفضها محققين أرباحاً خيالية على حساب المال العام وجيوب المواطنين، ولم يتوقف النقاش عند حدود الاختلالات المالية بل تجاوزه إلى تساؤلات حادة حول مصير الدعم العمومي وأسباب عدم انعكاسه على أسعار اللحوم، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقاً في شبهة اختلاس الأموال العمومية في وقت كان المواطن المغربي يعاني من غلاء غير مسبوق لأسعار الأضاحي.

في ظل هذا الواقع، لم يكتفِ الحقوقيون والصحفيون الاستقصائيون المعروفون بجرأتهم بتوثيق فضيحة دعم الأضحية، بل وجّهوا انتقادات مباشرة إلى البرلمانيين وكشفوا عن تناقض صارخ بين خطابهم وتصويتهم. حيث إن نفس البرلمانيين الذين يتحدثون في الإعلام عن الشفافية ومكافحة الفساد هم أنفسهم من يصوتون ضد آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل قبة البرلمان. يعتبر هذا التصويت ليس مجرد خطأ إجرائي، بل هو إعلان نية واضحة بعدم الرغبة في المساءلة، وتكريس لثقافة الإفلات من العقاب التي جعلت المال العام عرضة للنهب باسم دعم المواطن. ولم يترددوا في وصف الموقف بأنه سوأة للصحافة وأعطاب المكلفين بتدبير القطاع، في إشارة إلى تواطؤ بعض المؤسسات الإعلامية والرقابية أيضاً.

على المستوى الدستوري، يكرّس دستور المملكة المغربية لسنة 2011 في فصوله مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كأساس للحكامة الجيدة ودولة الحق والقانون، غير أن التطبيق يظل رهين الإرادة السياسية وهو ما غاب في اللحظة الحاسمة عندما طُلب من البرلمانيين التصويت على تفعيل هذا المبدأ في قضية دعم الأضحية، واللافت أن بعض البرليمانيين الذين رفعوا شعارات المحاسبة في حملاتهم الانتخابية كانوا في طليعة الرافضين مما يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام النخبة الحزبية بمراقبة العمل الحكومي ومحاسبة المسؤولين.

في هذا الإطار، تأسست الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب في 3 أبريل 2021 بمدينة الجديدة بموجب ظهير الحريات العامة الصادر في 15 نونبر 1958، لتعمل من أجل الترافع والمطالبة والدفاع على قضايا حماية المال العام ومحاربة الفساد بتفعيل دور وتوسيع اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات وتمكين قضاته من القيام بمهامهم القضائية وتدعيم وتأهيل أقسام الجرائم المالية ودعم وتعزيز دور الهيئة المسؤولة عن جمع القرارات القضائية وتسجيل الاجتهاد القضائي في قضايا الفساد، وهي تدعو بوضوح إلى خلق ودعم وتأهيل الوكالة الوطنية لتدبير الأموال المحجوزة والمصادرة وتأهيل وتدعيم دور الوكالة القضائية في مجال مكافحة الفساد المالي وتقوية قدرات ضباط الشرطة القضائية في مجال مكافحة الفساد المالي وتمديد حقوق المجتمع المدني لمتابعة الأشخاص المشتبه فيهم بقضايا الفساد.

تعمل الهيئة على مراقبة ورصد مدى خضوع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية ورصد حالات التنافي وتفعيل الشفافية والوصول للمعلومة ومراقبة مدى تعزيز وتنسيق الآليات الرقابية واحترام وحدات التفتيش والتدقيق المركزية واللامركزية وتوسيع وتجويد آليات الإبلاغ والنشر في مجال مكافحة الفساد، وتساهم في تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وقيم المواطنة وثقافة المرفق العام وترتفع من أجل متابعة تنفيذ سياسات محاربة الفساد وتسهيل ولوج المجتمع المدني إلى وسائل الإعلام العمومية قصد إجراء حملات التوعية.

تشارك الهيئة فعليا في التشريع عن طريق بعث مقترحات قوانين أو تعديلات تخص حماية المال العام بمجلسي البرلمان وتشارك في تأطير برامج تكوينية أو تحسيسية حول أهمية الحفاظ على المال العام والآليات، وتعمل على تصديق المغرب على كافة المواثيق الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإدماج مقتضياتها في التشريع المغربي وملاءمته معها، وتؤكد أن الجرائم الاقتصادية جرائم مشينة وخطيرة ومعرقلة للتنمية لا يطالها التقادم، وتحمي المآثر التاريخية عبر مراجعة القوانين المتعلقة بها وتُعرّف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتُشيعها وتُربّي عليها.

تعتبر الهيئة أن تبذير ونهب المال العام من صلب الجرائم الاقتصادية التي تخل بتوازنات المجتمع وحيويته والتي أدت بالإضافة إلى حرمان المغرب من استغلال ثرواته إلى الفقر المدقع لفئة واسعة من أبنائه وإلى ارتفاع نسبة الأمية وانخفاض مستوى الدخل وارتفاع نسبة البطالة وخاصة بالنسبة لحاملي الشهادات وهذه الانعكاسات تكون الضحية الأولى لها الفئات المحرومة من الشعب، وفي ظل صوت الصحافة الاستقصائية في وجه الإفلات من العقاب، تبرز الهيئة كفاعل مجتمعي جوهري في المعركة ضد الفساد وتُعدّ اليوم أحد الحصون المدنية التي تحمي المال العام وتدافع عن مبادئ الشفافية والمحاسبة.

الموقف البرلماني من فضيحة دعم الأضحية حيث صوت فريق من البرلمانيين ضد ربط المسؤولية بالمحاسبة ورفض إحداث لجنة لتقصي الحقائق يضع الهيئة في مواجهة اختبار حقيقي لأن هذا التصويت لم يكن خطأ إجرائياً بل إعلان نية واضح بعدم الرغبة في المساءلة وتكريساً لثقافة الإفلات من العقاب التي جعلت المال العام عرضة للنهب باسم دعم المواطن، وهذا الدور يُعدّ حيوياً في ظل تناقض صارخ بين الخطاب الانتخابي المبني على محاربة الفساد وبين الممارسة البرلمانية التي تحمي أحياناً مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة مما يضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويُشجّع سلوكيات اقتصادية ضارة.

في الختام، تُعدّ الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب ركيزة أساسية في المعركة ضد الفساد وتُجسّد الإرادة المدنية لتخليق الحياة العامة وحماية المال العام وتعمل على بناء مؤسسات ديمقراطية قوية قادرة على المراقبة القبلية والبعدية للمال العام والمشاركة في مراقبة الانتخابات لضمان شفافيتها ونزاهتها وحسن تدبير استعمال المال العام للمساهمة في بناء مؤسسات منتخبة ديمقراطية، وتقف اليوم في الخطوط الأمامية لسد الفجوة بين الخطاب السياسي حول الشفافية ومكافحة الفساد وبين الممارسة البرلمانية التي أحياناً تتجنب آليات المساءلة الفعلية وتمكين المجتمع المدني من متابعة الأشخاص المشتبه فيهم بقضايا الفساد وحماية كاشفي الجرائم المالية.

عن الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب
ابراهيم الشاهد، نائب الرئيس منسق جهة سوس ماسة

#الشفافية #المحاسبة

الهيئة الوطنية لحماية المال العام و الشفافية بالمغرب جهة سوس ماسة
صوت الصراحة على الصفحةالرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد
المنظمة المغربية لحماية البيئة و المواطنة لأكادير إداوتنان جهة سوس ماسة
فدرالية أزيار إداوتنان
منتدى التنمية القروية و المحافظة على البيئة والمواطنة لإدوتنان FDRPEC
أزيار تحت المجهر - لاسماحة مع الفساد
الصفحة الرسمية للحقوقي إبراهيم الشاهد
منبر قلم وضمير للحقوقي ابراهيم الشاهد
مرصد الشأن المحلي بالجماعة الترابية لأزيار
لا لعلمانية المملكة الإسلامية المغربية
Mdrpec Maroc
Brahim Echahid
Brahim Echahid

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُل...
30/05/2026

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الأسى والتأثر نبأ وفاة والد السيد ميلود ألحيان، بعد صراع مرير مع المرض، لم ينفع معه علاج، ليرحل إلى دار البقاء تاركاً خلفه غصة في قلوب محبيه.وأمام هذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة للسيد ميلود ألحيان، ولأسرته الصغيرة والكبيرة، ولكافة أصدقائه ومعارفه.

إننا، وإذ نشاطركم هذا الألم، نؤكد أن المواقف الإنسانية تظل أسمى وأكبر من أي اختلاف في الرؤى أو تعارض في الأفكار. ففي حضرة الموت، تتوارى كل الحسابات الضيقة، وتبقى قيم التآزر والمواساة هي العنوان الأبرز.

لذا، فإننا نعلن عن دعمنا الكامل ومواساتنا الصادقة لميلود ألحيان "الإنسان" أولاً وقبل كل شيء، بعيداً عن صفته ككاتب للمجلس الجماعي أو أي اعتبارات أخرى؛ فالمحنة الإنسانية توحدنا، والواجب الأخلاقي يفرض علينا الوقوف صفاً واحداً في لحظات الفقد الحزينة.نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ابنه ميلود وكافة أفراد أسرته جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

18/05/2026
بدون تعليق...
11/05/2026

بدون تعليق...

21/04/2026

Address

Aziar
Agadir
80000

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مرصد الشأن المحلي بالجماعة الترابية لأزيار posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share