16/05/2026
بيان صادر عن الهيئة الطرابلسية بشأن الأحداث الرياضية الأخيرة ومظاهر تكريم رموز الاستبداد
بسم الله الرحمن الرحيم
تتابع الهيئة الطرابلسية ببالغ القلق والأسف الأحداث والتداعيات الراهنة التي أعقبت مباراة ناديي "الاتحاد" و"السويحلي"، وما رافقها من شحن وتوتر يهدد النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية. إن الهيئة، وهي ترقب هذه الأحداث، تؤكد على الثوابت والمبادئ التالية:
أولاً: رفض تسييس الرياضة، استنكار العنف، وحماية هيبة الدولة
تستهجن الهيئة الطرابلسية بشدة محاولات استغلال الأنشطة الرياضية والمباريات التنافسية لجرّ الشباب نحو مناكفات جهوية أو سياسية، أو استخدامها كأداة لتغذية الانقسام.
إن الرياضة جُعلت لتكون جسراً للتآخي والوحدة وروح التنافس الشريف، وليست ساحة لتصفية الحسابات أو إشعال الفتن بين أبناء الوطن الواحد.
وفي هذا السياق، تعبر الهيئة عن بالغ استنكارها وعدم رضاها المطلق تجاه استخدام الرصاص الحي ضد مشجعي النادي، وهو تصعيد غير مبرر يهدد أرواح المواطنين، كما تطالب بضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار كائناً من كانوا.
وفي المقابل، تدين الهيئة وبنفس القدر من الحزم والشدة الأعمال التخريبية التي طالت مبنى رئاسة الوزراء؛ إن هذا المقر هو ملك للأمة الليبية ويمثل رمزية هيبة الدولة ومؤسساتها، ولا يمكن السماح او القبول بالعبث به أو التطاول عليه تحت أي مسمى او ذريعة كانت. كما تدعو الهيئة الجهات الأمنية والقضائية إلى ملاحقة هؤلاء المخربين ومحاسبتهم قانوناً، كما تطالب الهيئة من جميع الاطراف التحلي بروح المسؤولية والوعي التام لما تمر به البلاد من ازمات لقطع الطريق أمام المتربصين باستقرار البلاد ومنعهم من الاستمرار في زراعة الفتن وإثارة المشاكل والنعرات.
ثانياً: استهجان تكريم رموز الاستبداد وإهانة تضحيات الشهداء
وفي سياق متصل، تعبر الهيئة الطرابلسية عن بالغ صدمتها واستهجانها الشديدين لما أقدمت عليه هيئة الرقابة الإدارية من مظاهر تكريم للمدعوة "هدى بن عامر"، إحدى أبرز رموز عهد الدكتاتورية والاستبداد واحد افراد حرك شياطين اللجان الثورية السيئة الذكر.
إن هذا التكريم لامرأة شاركت بدم بارد في جريمة إعدام المناضل البطل الشهيد "الصادق الشويهدي" أمام مرأى ومسمع الليبيين والعالم، يمثل إهانة صارخة واستفزازاً خطيراً لمشاعر عائلات الشهداء، ولثورة فبراير ولكل الأحرار الذين عانوا من بطش الدكتاتورية التي مارسها القدافي وزبانيته على الشعب الليبي. ان محاولة تبييض وجوه النظام السابق ممن تلطخت أيديهم بدماء الليبيين هي طعنة في خاصرة العدالة الانتقالية ومبادئ المحاسبة.
ثالثاً: الهيئة صوت فبراير والعدالة التي لا تموت
إن الهيئة الطرابلسية تجدد العهد بأن تظل دائماً أبداً صوت الحق والعدالة، والمنبر المدافع عن حقوق المظلومين والشهداء. ونؤكد للجميع أن الهيئة هي صوت ثورة السابع عشر من فبراير؛ الثورة التي قامت لإنهاء الظلم، والطغيان، والإعدامات الميدانية، وهي الروح التي لا تموت والتي لن تسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء أو طمس التضحيات الجسام التي قُدمت من أجل حرية وكرامة هذا الوطن ومن اجل بناء الانسان.
حفظ الله ليبيا، ورحم الله شهداءنا الأبرار، وعاشت ثورة فبراير حرة منيعة.
صدر في المحروسة طرابلس
الأحد الموافق 17 مايو 2026
الجمعية العمومية للهيئة الطرابلسية