الرابع من أبريل عام 2011 ، أي قبلَ ثلاث أعوام وقت غروب الشمس ،،،
هكذا يبتدئ الفيديو بلقطة جانبية لشاب في بداية العشرينيات من عمره ، على وجهه علامات التعب والحزن والضيق ، يحكّ لحيته ، وكأنّهُ يتساءل عن القادم إليه في اللحظات القليلة المقبلة .
وبعبارة " شامية ؛ قعدنا بروحنا يا شامية "، المختلطة بصوت الرصاص البعيد والأذان القادم من مكان ما وسط أجواء الحرب ، يبتدئ المصور حديثه مخاطبًا رفيقه الجال
س قرابًا منه ، ومخاطبًا كذلك كلّ من سيشاهد هذا الفيديو .
يستمر المصوّر في أخذ لقطات من زوايا سطح العمارة ، ويذكر أسماء بعض رفاقه الذين أعدّوا أسلحتهم في تلكَ الزوايا لقنص الثوّار .
يقولُ الشاب المصوّر " السطح هذا كان معبّي بنادمية " ، أي بمعنى أن السطح كان ملئ بالبشر ، ثمّ يقولُ بحزن أنّهم كلهم ماتوا ، ولم يبقى منهم سوى هو " عمران " ورفيقه " الشامية " ، وهذا الثاني حسب تعبير عمران ؛ " شاب Top من الاخير يالأخر " ، وأنّهُ لم يبقى معهم سوى بعض طلقات الرشاش ورصاص الكلاشنكوف ، وقد بات من الصعب تزويدهم بالإمدادات من قبل كتائب الجيش المتمركزه بعيداً عنهم ، ثمّ يقول كـــ من أعلن إستسلامه ،،،
" مصراتة تدمرت معش ولت مصراتة ، وهادوم الكراسي إللي كانوا يدرقوا عليهم الأولاد باش يصطادوا الجرذان ، لكن الجرذان إصطادونا "
وقتها يطلق زفرة أخيرة مواسياً رفيقه الذي بدأ في خلع حذائه العسكري " عادي عادي ، هي هكّي يا شامية " .
يقولُ عمران مواسياً رفيقه بجملة " باتَت اليوم " كما المثل الشعبي ؛ " عادي عادي ، هي هكّي يا شامية " !!