18/09/2026
الحديث عن امتحان تخصصي موحد وتكرار تجربة فاشلة تحت إسم الإمتحان الشامل لخريجي مؤسسات التعليم الخاص فقط
بحجة ضمان الجودة وحماية سمعة التعليم الخاص يحتاج إلى وقفة قانونية جادة لا هرطقة ونشر أراء بلا تعقل
✅✅✅✅✅✅✅
إذا كان الهدف فعلًا هو قياس الحد الأدنى من الكفاءة العلمية والمهنية للخريج، فالمعيار يجب أن يكون موحدًا للعام والخاص معا وعلى أساس التخصص والكفاءة، لا على أساس القطاع التعليمي ونوعه الذي تخرج منها الطالب.😒
أما أن يُطلب من خريج التعليم الخاص امتحان إضافي بعد حصوله على مؤهله وفق الإجراءات الرسمية، بينما لا يطبق المعيار ذاته على خريج التعليم العام، فهذا لا يسمى معيارًا موحدًا، لأن نقطة الانطلاق نفسها غير موحدة.
والأخطر من ذلك أن تحويل الامتحان إلى شرط لاحق على الخريج لمعالجة مشكلات الرقابة أو الجودة داخل المؤسسات التعليمية يطرح سؤالًا جوهريًا عن المسؤولية.
الطالب لم يمنح نفسه ترخيص المؤسسة، ولم يعتمد برامجها، ولم يضع مناهجها، ولم يصدر لها إذن ممارسة النشاط، ولم يكن مسؤولًا عن أجهزة الرقابة والتفتيش والاعتماد وحفظ السجلات.
إذا كانت هناك مؤسسة لا تلتزم بالمعايير، فالمسؤولية تبدأ من الرقابة عليها ومحاسبتها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، وليس بإضافة عبء جديد على خريج استكمل دراسته وفق نظام رسمي قائم.
وإذا كانت هناك مشكلة حقيقية في مستوى خريجي التعليم العالي، فليكن الحل وطنيًا شاملًا، يشمل خريجي التعليم العام والخاص معًا، وبمعايير معلنة وموضوعية، وتحت إشراف الجهة المختصة قانونًا، لا أن يتحول الخريج الخاص إلى الطرف الوحيد المطلوب منه إثبات كفاءته مرة أخرى.
ثم إن القول بأن الامتحان سيحمي التعليم الخاص لا يكفي وحده لتأسيس مشروعيته. السؤال هو ما السند القانوني الذي يمنح #نقابة مثلا صلاحية فرض امتحان مهني موحد على خريج يحمل مؤهلًا صادرًا عن مؤسسة تعليمية مرخصة، وما الأثر القانوني لشهادة الاجتياز، وهل هي شرط لممارسة المهنة أم مجرد تقييم إضافي؟ وجباية أموال من جديد مثلما فعل من سبقهم قبل سنة 2011؟
هذه ليست تفاصيل شكلية، بل أسئلة تمس المركز القانوني للخريج مباشرة.
نحن مع جودة التعليم، ومع مكافحة التزوير، ومع محاسبة المؤسسات المخالفة، ومع وجود معايير علمية حقيقية للكفاءة.
لكننا ضد أن تتحول حماية جودة التعليم إلى تحميل الطالب والخريج نتائج خلل يفترض أن تتم معالجته في موضعه الصحيح.
ومن يريد معيارًا موحدًا فليطبقه على الجميع.
ومن يريد مكافحة الشهادات المزورة فليحقق في التزوير.
ومن يريد إصلاح المؤسسات فليحاسب المؤسسة المخالفة.
أما أن نأخذ قطاعًا كاملًا ونضع خريجيه وحدهم تحت الاختبار وكأن مجرد تخرجهم من التعليم الخاص قرينة نقص في الكفاءة، فهذه ليست عدالة ولا معيارًا موحدًا، وتحتاج قبل تطبيقها إلى أساس قانوني واضح وضمانات تكفل عدم المساس بالمراكز القانونية للطلبة والخريجين.
🛑بل يجب الذهب بعيدا والمطالبة بمحاسبة كل من يحاول أن يتحدث عن هذا الامر والتحقيق معه في إستغلال مصائب الطلاب والخريجين بسبب قصور إداري كان من وزارة تعليم أو مؤسسة تعليمية خاصة.🛑
جودة التعليم تُبنى بالرقابة والاعتماد والمساءلة المؤسسية، لا بإعادة محاكمة الخريج بعد تخرجه.