الرابطة الليبية لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراءعلومه

  • Home
  • Libya
  • Tripoli
  • الرابطة الليبية لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراءعلومه
Call Directions Contact the organization

الرابطة الليبية لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراءعلومه رابطة ليبية تعني بالقرآن الكريم وعلومه

التعريف برابطة حملة القرآن الكريم وقرائه...

تأسست الرابطة قانونيا سنة 2010 إلا أنها لم تمكن من الحصول على خطاب إشهارها وممارسة عملها ..

في سنة 2012 تحصلت الرابطة علي الموافقة وتم إشهارها في 22. 2 . 2012 م بقاعة الشهداء(الشعب سابقا) بطرابلس..
وبحضور كوكبة من المؤسسين من أهل القرآن أتوا من مدن ومناطق عدة إضافة إلى المشايخ أعمدة الإقراء والتحكيم.. كشيخ المقارئ الليبية المرحوم مصطفى أحمد قشقش.. والشيخ الخبير المرحوم محمد الهادي كريدان والشيخ الخبير علي التير والشيخ القارئ الدوكالي العالم والشيخ القارئ طارق بن عبد الغني دُعُوب ..

وفي جلسة علنية وبحضور وكيل رئاسة الوزراء أ.الهادي الغرياني ورئيس الهيئة العامة للأوقاف بطرابلس الشيخ نادر العمراني رحمه الله تم إشهارها وتلي بيانها التأسيسي والتعريف بنظامها الأساسي..
ترأس الرابطة فخريا الموجه بتأسيسها فضيلة الشيخ الخبير المرحوم مصطفى أحمد قشقش..الذي جعل شرط الانتساب إليها تلاوة واستذكار القرآن الكريم كاملا... ثم خلفه الشيخ المقرئ علي التير حفظه الله.
وترأس جمعيتها العمومية الشيخ القارئ الدوكالي العالم. في حين قُلد القارئ طارق دُعُوب مهمة تسيير مجلس إدارة الرابطة الليبية لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراء علومه..

سعت الرابطة في بداية تأسيسها إلى فتح فروع لها في معظم المدن الليبية إلا أن جل هذه الفروع نظرا لعدم وجود الموارد المالية تضاءل دورها ونشاطها...

غير أن مجلس إدارة الرابطة لم يفتر عن دوره المنوط به حيث أسهم بتقديم البرامج والأنشطة الهادفة التي ترفع من كفاءة معلمي القرآن الكريم وتحسّن مستوى أدائهم وذلك بإقامة دورات التقوية بالتعاون مع آدارة الشؤون القرآنية بالهيئة العامة للأوقاف والشؤون الآسلامية... ومع إذاعة القرآن الكريم الرسمية ومع مجمع القرآن الكريم بليبيا.

كما أقامت العديد من الورش عن الخطاب الديني والتعليم القرآني والتوجيه والترشيد الدعوي بالاشتراك مع جمعية الدعوة الإسلامية والهيئة العامة للأوقاف..

إضافة إلي المشاركة الفاعلة بتقديم ورقات وبحوث ناضجة عن طرق تدريس القرآن الكريم وعن آليات إنجاح المسابقات القرآنية.. وعن الخطاب الديني...

كما أسهمت الرابطة بتقديم جملة من التصورات للجهات التشريعية والتنفيذية التي تعيد النظر في توحيد المؤسسات الإدارية المعنية بالتعليم والخطاب الديني وأيضا التصورات التي في مجملها تدافع عن حقوق أهل القرآن وتسهم في الرفع من مرتباتهم ومن محصلات أدائهم وتسعى إلى المحافظة على مدرسة المدينة المنورة في الإقراء والفقه وجعلها خياراً استراتيجيا لدولة ليبيا والتحذير من أن المساس بها يعد مساسا بالأمن القومي الليبي.. إضافة إلى تصورات تطوير البحث العلمي مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية.

كما شاركت الرابطة في وضع منهج القراءات القرآنية وقدمت جملة من التصورات للهيئة العامة للأوقاف بشأن تطوير إداراتها وعملها وفق خطة متكاملة وتصورات مدروسة عن إقامة مؤتمر دولي عن الوقفية الإسلامية وعن إقامة مركز للتطوير والتأهيل وعن إنشاء مجمع القرآن الكريم المعني بطباعة المصحف الشريف بجميع رواياته وترجمة معانيه إلى اللغات العالمية وأكاديمية القرآن الكريم ومتاحف القرآن الكريم المعنية بجمع المخطوطات القرآنية وتراث علوم رسم المصحف وضبطه إضافة إلى تقديم تصورٍ باستحداث إدارة تعنى بالتوجيه القرآني والترشيد الدعوي.. وغيرها.

ناهيك عن إقامة مسابقة تحبير القرآن الكريم واستذكاره في دورتها التاسعة بالاشتراك مع شركة البديل، يشارك فيها سنويا أكثر من 2000 متسابق ومتسابقة يمثلون عديد المدن والمناطق الليبية دون شرط أو قيد يحدّ من المشاركة والتنافس الشريف..

كما أسهمت الرابطة في البرامج الآذاعية المسموعة وفي مساعي الإغاثة والتنمية من خلال توزيع المصاحف والألواح القرآنية وحفر الآبار وتوزيع الأضاحي والسلة الرمضانية والمساعدات العينية وبناء الفصول القرآنية والمساجد داخل ليبيا وخارجها إضافة إلى وتقديم مقترحات ورؤية لصندوق الجهاد ولصندوق الوقف في آليات استثمار هذه الأموال الخيرية. البيان التأسيسي للرابطة الليبية لحملة القرآن الكريم
وقرائه وخبراء علومه

أولا: توطئة …

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين…
انطلاقا من قوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ،
وعملا بقوله:(تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد انفلاتا من الإبل في عقلها).
واستجابة لنداء مئات الآلاف من المتخصصين في التعليم القرآني جاءت الدعوة - في تجمع بمدرج التعليم المسرحي بمدينة زليتن ضم حملة القرآن الكريم وطلاب وأساتذة العلوم الشرعية المؤرخ في04/12/2009 ف - إلى إنشاء رابطة لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراء علومه تعنى بشؤون حملة القرآن الكريم إضافة إلى مراعاة شؤون المجتمع وتقديم الخدمات له في نشر القرآن الكريم وعلومه وتتبنى الوسائل العلمية والإعلامية لتوجيه الجهات ذات العلاقة إلى مراقبة الجودة العلمية وتحسين مستوى الأداء في التعليم ودفع المجتمع وأبنائه نحو تطبيق شرعه وحثهم جميعا إلى الاعتصام بحبله، على أن تتمتع بالشخصية الاعتبارية المـستقلة وتتـــخذ من مدينة طرابلس مقراً رئيساً لها وتنتشر بفروعها أفقياً في جميع ربوع ومناطق ليبيا الحبيبة.
إن حملة كتاب الله وقرائه وخبراء علومه وهم يتميزون بالاحترام والتقدير وذلك لما خصهم به الله من رفعة، ليدركون أن إنشاء رابطة لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراء علومه في ربوع ليبيا جاءت ثمرة الجهود المخلصة والموفقة للمعلمين، ودعماً للتميز والسبق الذي حازه أبناء ليبيا في المسابقات العالمية والمحافل الدولية.
إن حملة كتاب الله وقرائه وخبراء علومه المعتصمين بحبل الله يدركون أن التفافهم جميعاً حول هذه الرابطة هو خدمة لأهل القرآن وصيانة لحقوقهم إضافة إلى إسهاماتها المميزة في خدمة المجتمع وذلك بالعمل على تحصينه والمحافظة على نسيجه الاجتماعي وهُويته الوطنية من التفرقة والذوبان فهي بمثابة المرصد والدرع الأمامي الحصين الذي يحمي المجتمع وشبابه من الانجرار والانجراف والتبعية وراء الأفكار والثقافات المعادية وأصحاب النفوس المريضة والحاجات المغرضة بأرض ليبيا وثرواتها ومقدسات شعبها وتراثه وحضارته الأصيلة،وسيبذلون الجهود من أجل توعية الجموع في كل قرية وبيت.
هذا وبالله التوفيق.
حرر في 22/ 02/ 2012م.
بقاعة الشهداء بطرابلس.

منارات…
18/09/2026

منارات…

نعي لفقيد أهل العلم في ليبيا…
17/09/2026

نعي لفقيد أهل العلم في ليبيا…

. رحيلُ شيخٍ من شيوخ الإسناد والرواية في ليبيا

"إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، تلقّى مجمع القرآن الكريم بليبيا نبأ وفاة فضيلة الشيخ المسند السيد:

( نافع بن العربي بن أحمد الشريف السنوسي)
رحمه الله تعالى

أحد رجال الرواية والإسناد، ممن بقيت بهم صلةٌ حيةٌ بين أجيالٍ من أهل العلم، وممن حملوا في صدورهم شيئًا من أمانة العلم التي لا تُستوفى صفحات الكتب وحدها، وإنما تُعرف برجالها، وتُصان بأسانيدها، وتنتقل من صدرٍ إلى صدر، ومن شيخٍ إلى تلميذ.

وإن رحيل أهل الإسناد ليس فقدَ رجلٍ فحسب؛ فإن العالم الراحل يحمل معه طرفًا من تاريخ العلم الذي تلقاه، وأسماء شيوخه، ووجوه أخذه وأدائه، وذكريات مجالس لم تكتب كلها في الكتب، ولذلك كان موت العلماء إيذانًا بانطواء صفحةٍ من صفحات المعرفة الحية، ما لم تسارع الأيدي الأمينة إلى جمع ما بقي من آثارها وتوثيقها قبل أن يذهب بذهاب أهلها.

وقد عُرف الشيخ نافع السنوسي في أوساط أهل الرواية والإجازة، وورد اسمه في عدد من فهارس أهل العلم ومصادر الإسناد، في سياق يدل على صلته بمجالس الرواية والتلقي، كما يتصل نسبه ببيتٍ عُرف في ليبيا بالعلم والقرآن والحديث، وكان لأهله حضورٌ في سلسلة التعليم والرواية والإجازة. وتذكر المصادر صلته بعدد من رجال أسرته وأهل العلم، كما ترد الإشارة إلى صلته بالسيد إدريس السنوسي رحمه الله تعالى؛ غير أن تفاصيل طرق الرواية ومراتب السماع والإجازة، وأسماء الشيوخ على وجه الاستقصاء، تظل مما ينبغي أن يُجمع من أصوله ووثائقه، وأن يُحرر تحريرًا علميًا لا يخلط بين القرابة والرواية، ولا بين مجرد اللقاء وثبوت السماع والإجازة.

وإن المجمع، وهو ينعى هذا الشيخ الليبي من شيوخ الإسناد، يرى في وفاته مناسبةً لاستعادة معنى كاد يخفى في زماننا: أن للعلم أوطانًا ورجالًا وأسانيد، وأن من الوفاء للعلماء ألا ننتظر رحيلهم لنكتشف ما كان في صدورهم، ثم نبحث بعد ذلك عما ضاع من آثارهم.

فكم من شيخٍ كان يحمل إجازةً أو روايةً أو سماعًا أو معرفةً لا توجد في كتاب، وكم من سندٍ كان يصل حاضر هذه الأمة بماضيها ثم انقطع بموت حامله؛ وليس من حسن التدبير أن نترك هذه الكنوز تتفرق، ثم نطلبها في خزائن البلاد الأخرى. وإن من المؤسف أن يجد طالب العلم الليبي نفسه أحيانًا يلتمس سماعًا عن عالمٍ ليبي في مجلسٍ خارج ليبيا، أو يروي عنه بطريقٍ غير ليبي، مع أن الأصل أن تكون لعلماء البلاد مجالسهم، ولطلابها صلتهم المباشرة بهم، ولأسانيدها مواضعها المحفوظة في سجل العلم الليبي.

ومن هنا فإن مجمع القرآن الكريم بليبيا يجدد دعوته إلى العناية برجال العلم في ليبيا وهم أحياء، وإلى إحياء مجالس السماع والإقراء والإجازة، وجمع أسانيد القراء والمحدثين والعلماء، وتوثيق تراجمهم ومروياتهم وإجازاتهم، وإنشاء سجلٍّ علميٍّ يحفظ هذا الميراث للأجيال؛ فإن حفظ الإسناد ليس ترفًا من ترف العلم، وإنما هو حفظٌ لذاكرة الأمة، وصيانةٌ لطرق تلقيها، وربطٌ لحاضرها بماضيها ربطًا موثقًا أمينًا.

ولا ينبغي أن تبقى هذه المهمة رهينة مبادرات الأفراد؛ بل هي مما تتعاون فيه المؤسسات العلمية والقرآنية والجامعات والمراكز البحثية، وفي مقدمتها المؤسسات التي أنشئت للعناية بالقرآن الكريم وعلومه والحديث النبوي ومناهج التلقي؛ حتى تسترد ليبيا شيئًا من تقاليدها العلمية الأصيلة، وتعرف علماءها، وتجمع آثارهم، وتفتح للطلاب أبواب الأخذ عنهم، فإن العلم إذا انقطع سنده، وانقطعت مجالسه، لم تعوضه كثرة الكتب وحدها.

والمجمع إذ يتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أبناء الفقيد وأهله، وإلى الأسرة السنوسية الكريمة، وإلى أهل العلم وطلابه، ومريديه ومحبيه، وإلى عموم أهل ليبيا، يسأل الله تعالى أن يجعل مصابهم مصابًا مأجورًا، وأن يتقبل فقيدهم في الصالحين، وأن يرفع درجته في المهديين، وأن يجزيه عن العلم وأهله خير الجزاء.

اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، ونوّر قبره، وارفع درجته، واجعل ما حمله من العلم، وما أدّاه من الرواية، وما علّمه وأفاد به، في ميزان حسناته، وألحقه بالصالحين، واجمعه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في دار كرامتك.

رحم الله الفقيد: نافع بن العربي الشريف السنوسي، ورحم علماء ليبيا الذين مضوا، وحفظ من بقي منهم، ووفق أهل العلم والمؤسسات إلى أن يأخذوا عن علمائنا وهم بين أظهرنا، وأن يحفظوا أسانيدهم وآثارهم قبل أن تطوى الصحائف برحيل أصحابها.

✍️ قسم الإجازات والأسانيد
بمجمع القرآن الكريم بليبيا

تحقيق وتوجيه…
17/09/2026

تحقيق وتوجيه…

. النبر في العربية وأداء القرآن الكريم
"تحرير المصطلح وحدود التطبيق"

من المسائل التي اضطرب فيها الاصطلاح في الدرس العربي والقرآني الحديث مسألة النبر؛ لا من جهة إنكار أصل الظاهرة الصوتية، فإن إبراز بعض الأصوات أو المقاطع أو الكلمات في الكلام ظاهرة لغوية معروفة، وإنما من جهة نقل هذا المصطلح من مجاله الصوتي إلى ميدان الأداء القرآني، ثم بناء قواعد تفصيلية عليه، حتى يوشك الأمر في بعض صوره أن يجعل ما استنبط في هذا الباب بمنزلة الأحكام التي لا تستقيم التلاوة إلا بها.

وليس من الإنصاف أن يبدأ البحث في هذه المسألة بإنكار النبر جملة، كما ليس من الإنصاف أن ينتهي إلى التسليم بكل ما نسب إليه من مواضع وصور؛ فالطريق بينهما هو تحرير المصطلح، وتمييز الظاهرة، وتحديد مصدر الإثبات، ومعرفة رتبة الحكم.

فالنبر في علم الأصوات ليس مجرد ضغط عابر على حرف، ولا هو مرادف للهمز، ولا هو اختلاس للحركة، ولا هو عين التشديد، وإنما هو ـ في الاصطلاح الصوتي الحديث ـ إبراز نسبي لمقطع أو صوت أو كلمة، وقد تستعين اللغة في تحقيقه بوسائل مختلفة من القوة أو المدة أو النغمة أو الوضوح بحسب طبيعة اللغة والسياق. ومن ثم فإن اختزال النبر في «الضغط» وحده تضييق لمفهومه، كما أن جعله مرادفًا للهمز خلط بين اصطلاحين، وإن كان بينهما صلة تاريخية في الدلالة.

أما في التراث العربي، فقد وردت مادة «نبر» في معاني الرفع والإعلاء والهمز وارتفاع الصوت، وهي معانٍ يجمعها معنى الإبراز والرفع. غير أن هذا لا يجعل الدلالة التراثية مطابقة للمفهوم الصوتي الحديث في جميع تفاصيله؛ فالتخصص الاصطلاحي الحديث جعل النبر وصفًا لظاهرة صوتية أوسع من مجرد الهمز.

ومن هنا يبدأ التحرير الحقيقي للمسألة:

وجود النبر في اللغة شيء، وإثبات نبر مخصوص في موضع مخصوص من القرآن شيء آخر. وهذا الفرق هو الذي ينبغي ألا يغيب عن الباحث؛ لأن الظاهرة الصوتية العامة لا تتحول بمجرد وجودها إلى حكم قرائي، كما أن إمكان تفسير أداء معين بالنبر لا يكفي وحده لإثبات أن النبر هو الصورة التي يجب على القارئ أن يتعمدها.

وقد اتجه في العصر الحديث عدد من الباحثين إلى دراسة النبر في القرآن الكريم دراسة مستقلة، ومن أبرز المشاريع في هذا الباب كتاب د. وليد مقبل الديب في النبر واستقامة الأداء القرآني، الذي لم يقف عند تعريف الظاهرة، بل أقام بناءً نظريًا سماه «الميزان النبري»، وجعل له قواعد وصيغًا متعددة لتحديد مواضع النبر ومواضع عدمه. وتظهر المصادر التي تعرف بالمشروع أنه امتد إلى تطبيقات على روايات حفص وشعبة وقالون، وإلى دراسات أكاديمية تناولت النظرية بالتحليل والنقد.

وهذا جهد بحثي لا يصح رده بمجرد الاستغراب من المصطلح؛ فالنظرية صارت مشروعًا قائمًا له مادة منشورة وتطبيقات ودراسات. لكن قيمة النظرية العلمية لا تتحدد بكثرة قواعدها، وإنما بسلامة مقدماتها، وصحة استقرائها، وانضباط مصطلحاتها، وقوة شواهدها، وإمكان التحقق من نتائجها، ثم بصحة الانتقال من الوصف الصوتي إلى الحكم على استقامة الأداء القرآني.

وهنا ينبغي أن يكون السؤال الأول: هل كل ما يثبت بوصفه ظاهرة صوتية في كلام العرب يصبح حكمًا لازمًا في تلاوة القرآن؟ وهل يكفي أن يكون النبر مفيدًا في إزالة احتمال من احتمالات الالتباس حتى نحكم بأنه النطق القرآني المتعين؟ أم أن هناك وسائل أخرى لتحقيق البيان نفسه، كصحة الحركة، وتحقيق المخرج، وإتمام الصوت، وحسن الوصل، وسلامة الفصل، ومراعاة السياق؟

وهذا التفريق ليس ترفًا اصطلاحيًا؛ لأنه يحول دون أن تتحول الوسيلة التعليمية إلى حكم أدائي ملزم.
فإذا قيل: إن إبراز كلمة معينة يعين السامع على فهم المراد، فهذا أمر معقول من جهة البيان. أما أن يقال: إن هذا الإبراز نبر قرآني لازم، وأن تركه يوقع في خطأ في القراءة، فهذه دعوى أخرى تحتاج إلى دليل يثبت لزومها.

ومن أقوى ما ينبغي أن يواجه به البحث المعاصر في النبر دعوى أن الكلمة قد تكون صحيحة من جهة الرسم والتشكيل، وقد تكون أحكام التجويد فيها مستوفاة، ثم يبقى في الأداء خلل بسبب النبر. وأصل الدعوى من حيث الإمكان الصوتي ليس مستبعدًا؛ إذ يمكن أن توجد فروق أدائية لا يستوعبها الرسم، ولا تختزلها علامات الضبط. ولكن إثبات أن هذا الفرق الأدائي نبرٌ بعينه، ثم إثبات أن تركه يوجب وصف الأداء بعدم الاستقامة، يحتاج إلى معيار مستقل قابل للتحقق.

وهنا لا يكفي أن يقال: إن المعنى قد يلتبس؛ بل لا بد من التمييز بين ثلاثة أشياء: احتمال الالتباس، ووقوع الالتباس، وثبوت أن النبر هو الوسيلة المعتمدة لدفعه.

وهذا يظهر في نحو قوله تعالى: ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾. فإن إبراز القاف قد يعين السامع على استحضار بنية الكلمة ومنع توهم لفظ آخر، وهذه فائدة صوتية وتعليمية مفهومة. ولكن الفرق كبير بين أن نقول:"هذا الإبراز يعين على البيان"، وبين أن نقول: "في هذا الموضع نبر لازم، وتركه خلل في الأداء". فالأول وصف لوظيفة محتملة، والثاني حكم يحتاج إلى إثبات.

ومثله قوله تعالى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ ونظائرها؛ فإن سلامة الأداء تقتضي أن تبقى الحدود الصوتية بين الكلمات واضحة، وأن لا يؤدي الوصل إلى صورة توقع السامع في بنية أخرى. غير أن هذا الوضوح قد يكون ثمرة تحقيق الحروف والحركات وحسن الوصل، ولا يلزم أن يكون كل إبراز فيه نبرًا اصطلاحيًا مستقلاً.

فليس كل ما ظهر في السمع بسبب صحة الأداء يسمى نبرًا؛ فقد يكون سببه تحقيق المخرج، أو إتمام الحركة، أو طبيعة المقطع، أو مقدار المد، أو حسن الانتقال بين الأصوات.

ومن أكثر المواضع التي تحتاج إلى تحرير ما يتصل بألف التثنية في نحو قوله تعالى: ﴿فَذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾، و﴿فَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾، و﴿قَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾.

وهنا ينبغي أن تكون العبارة في غاية الدقة؛ فلا يصح أن يقال ببساطة إن ألف التثنية"سقطت ثم عُوِّض عنها بالنبر"، لأن ذلك يخلط بين الظاهرة الصرفية والظاهرة الصوتية. فدلالة التثنية قائمة في بنية الفعل أصلًا، والظاهرة التي تعرض في الوصل لها تفسيرها في نظام العربية واتصال الأصوات، ولا يصبح النبر عوضًا صرفيًا عن العلامة.

نعم، قد يؤدي إبراز الفعل في السمع وظيفة بيانية، فيحفظ للسامع دلالة التثنية ويحول دون توهم الإفراد، ولا سيما في مقام التعليم. وهذه فائدة يمكن الاعتراف بها من غير تردد. لكن نفع الوسيلة لا يساوي وجوبها.

وهذا التفريق بالغ الأهمية؛ لأن النبر هنا ـ إن ثبت استعماله في الأداء ـ يكون أداة لإبراز دلالة قائمة أصلًا في الصيغة، لا منشئًا لتلك الدلالة.

وقد خصصت نظرية"الميزان النبري" ما سمي"نبر المجموعة الكلامية"، وجعلت اتصال الكلمات بعضها ببعض ميدانًا من ميادين البحث في النبر. وقد وصفت إحدى الدراسات هذا المصطلح بأنه خاص بالدكتور وليد الديب في إطار نظريته، مع التنبيه إلى أن تغير الإيقاع عند اتصال الكلمات ظاهرة صوتية يمكن دراستها في العربية، وإن كان تقعيدها تحت اسم خاص في أداء القرآن مسألة أخرى تحتاج إلى البرهنة.

ومن هنا ينبغي أن تكون عبارتنا منضبطة: أصل دراسة الظاهرة الصوتية شيء، وإفرادها بنظرية معيارية خاصة في أداء القرآن شيء آخر.

فإذا كان النبر عند اتصال الكلمات ظاهرة صوتية عامة، فهذا مجال لعلم الأصوات. أما إذا وضعت له قواعد مخصوصة، وصار بها القارئ مطالبًا بأن ينبر هذا الموضع دون ذاك، فهنا انتقلنا من الوصف إلى التقعيد، ومن التقعيد إلى المعيارية، وهذه النقلة لا بد لها من دليل.

ثم تأتي مسألة الهمز الواقع بعد المد أو اللين، في نحو: السَّمَاءِ، والمَاءِ، والسُّوءِ، وشَيْءٍ. فالهمزة حرف له مخرجه وصفته، وتحقيقها من صميم سلامة الأداء، ولا يجوز للقارئ أن يضعفها حتى تضيع من السمع. ولكن ينبغي أن نفرق بين تحقيق الهمزة والنبر؛ فالهمزة تكون همزة بتحقيق مخرجها، ولا تحتاج لكي تكون مسموعة إلى ضغط مصطنع يتجاوز ما تقتضيه طبيعتها.

ومن ثم فليس من الدقة أن تجعل كل مبالغة في إبراز الهمزة "نبرًا" واجبًا؛ بل قد يكون الواجب هو تحقيق الهمزة، وحفظ المد أو اللين، ثم يختلف مقدار بروز الصوت تبعًا لطبيعة الأداء. فإذا أدى القارئ الهمزة أداء صحيحًا من غير تعمد ضغط زائد، فلا ينبغي أن يُطلب منه ضغط لا دليل عليه.

وهنا ينبغي الحذر من طرفين متقابلين: طرف يضعف الهمزة حتى يكاد يذهب بها، وطرف يتعمد الضغط عليها حتى ينقل الأداء من التحقيق إلى التكلف. والميزان في ذلك أن تؤدى الهمزة أداءها الصحيح، ويحفظ المد أو اللين حقه، من غير زيادة ولا نقص.

وكذلك ينبغي أن نفصل بين النبر وإتمام الحركة. فإتمام الحركة في نحو "يَعِدُكُمْ" أو "خَلَقَكُمْ" شيء، والنبر شيء آخر. فإذا كان المطلوب ألا تختلس الحركة اختلاسًا يذهب ببعضها، فالمعالجة هي أداء الحركة أداءها الصحيح، لا أن يجعل كل إتمام صوتي نبرًا. وهذه التفرقة موجودة في بعض المواد التعليمية المعاصرة نفسها، حيث يفرق البحث في النبر بين إتمام زمن الحركة وبين النبر.

والاختلاس كذلك ليس هو النبر؛ فالاختلاس وصف لزمن الحركة وكيفية أدائها في مواضع مخصوصة، وله صلته بالرواية والقراءة، أما النبر فظاهرة أخرى تتصل بالإبراز الصوتي. وقد يجتمع أثرهما في السمع في بعض السياقات، لكن اجتماعهما لا يجعلهما مصطلحًا واحدًا.

وأما التشديد فله شأنه الخاص. فالحرف المشدد مبني صوتيًا على حرفين، أولهما ساكن والثاني متحرك، ولذلك يجب أن تؤدى الشدة أداءها الذي يحفظ بنيتها.

وقد نقلت مواد تعليمية منسوبة إلى د. أيمن سويد أمثلة للنبر عند الوقف على المشدد، كـ«الحيّ» و«مستقرّ»، وكذلك في الواو والياء المشددتين، وربطت ذلك بالمحافظة على بنية الصوت وعدم توهم امتداد حرف المد.

وهنا لا ينبغي أن يكون الاعتراض على أصل الفكرة؛ فإن المحافظة على الشدة أمر ثابت، وإنما السؤال في التسمية والكيفية والمرتبة: هل المقصود تحقيق الشدة، أم إضافة ضغط صوتي مستقل يسمى نبرًا؟ فإذا كان النبر مجرد وصف لبروز الشدة في السمع، فالمسمى لا يغير حقيقة الأداء؛ أما إذا أريد به ضغط زائد مخصوص، فلا بد من بيان حدوده ومصدره.

وهذا هو موضع الاحتراز الذي كان ينبغي أن يقال من أول البحث: ليس كل ما سُمّي نبرًا حكمًا جديدًا؛ فقد يكون الاسم وصفًا لأثر صوتي حاصل من حكم آخر ثابت أصلًا.

ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾؛ فإن إبراز لفظ الجلالة قد يعين السامع على حسن توجيه التركيب، وهذه فائدة بيانية معتبرة. لكن ينبغي أن نفرق بين الإبراز الدلالي وبين إثبات نبر اصطلاحي واجب.

وهنا تبرز فائدة التفريق بين ما يسمى النبر المعنوي والنبر اللفظي. فإذا كان المراد بالنبر المعنوي أن يبرز القارئ كلمة أو تركيبًا بما يوجه فهم السامع إلى المعنى المقصود، فهذا أقرب إلى البيان والأداء والسياق، ولا ينبغي أن يخلط تلقائيًا بأحكام التجويد. وإذا كان المراد بالنبر اللفظي ضغطًا صوتيًا مخصوصًا، وجب أن يحدد وصفه بدقة، وأن تثبت مواضعه، وألا يتحول إلى أداء آلي يفرض على كل قارئ في كل سياق.

وهنا يظهر أيضًا الحد الفاصل بين النبر والتنغيم؛ فإن إبراز كلمة في سياق دلالي، أو رفعها وخفضها بحسب المقام، قد يتصل بالنبر من جهة، وبالتنغيم والتركيز الدلالي من جهة أخرى. فلا ينبغي أن يحمل كل أثر في المعنى على مصطلح النبر، وإلا اختلط النبر المقطعي بنبر الكلمة ونبر المجموعة الكلامية والتنغيم، وصار المصطلح أوسع من أن يؤدي وظيفة علمية منضبطة.

ومن هنا فإن استعمال النبر بوصفه أداة من أدوات البيان الصوتي يمكن أن يكون نافعًا، دون أن نجعله بالضرورة حكمًا تجويديًا مستقلاً في كل موضع.

ويبقى السؤال الأهم: ما مصدر إثبات النبر حين يتحول من وصف إلى معيار؟ هل هو منقول بالتلقي؟ أم مستقرأ من كلام العرب؟ أم نتيجة تحليل صوتي حديث؟ أم هو مزيج من ذلك كله؟

وهذه الأسئلة لا يقصد بها إبطال الاستقراء أو التحليل؛ فكل منهما أداة مشروعة في البحث. وإنما المقصود تحديد مرتبة الدليل.

فالوجه القرائي المنقول بالتلقي له منزلة، والاستقراء اللغوي له منزلة، والتحليل الصوتي له منزلة، والوسيلة التعليمية لها منزلة أخرى. والخطأ إنما يقع حين نخلط بين هذه المراتب، فنأخذ نتيجة تحليلية ثم نجعلها في مرتبة الرواية، أو نأخذ وسيلة تعليمية ثم نجعلها حكمًا من أحكام التجويد.

وهذا هو الموضع الذي ينبغي أن تواجه فيه نظرية "الميزان النبري" مواجهة علمية دقيقة؛ فإن بناء الميزان على قواعد وصيغ متعددة يجعله في حقيقته معيارًا قابلاً للاختبار، وليس مجرد وصف انطباعي للصوت. وقد عرضت المصادر صيغًا متعددة للميزان النبري، وأشارت في الوقت نفسه إلى وجود ملحوظات ونواقص وتناقضات في بعض تطبيقاته.

ومن هنا لا يكون السؤال فقط: "هل توجد ظاهرة نبر؟"، بل يصبح السؤال: هل الميزان المقترح قادر على إعطاء نتائج مستقرة إذا طبق على أداء قراء مختلفين، وعلى روايات مختلفة، وفي مواضع متشابهة؟

وهذا سؤال علمي لا يحسمه الانطباع، وإنما يحسمه التطبيق والمقارنة. فإذا اختلفت النتائج اختلافًا كبيرًا، أو احتاجت القاعدة في كل مرة إلى استثناء جديد، أو كان تحديد الموضع متوقفًا على ذوق المطبق، فهنا يحتاج الميزان إلى مزيد من الضبط.

أما إذا أثبت التطبيق المنضبط قدرته على تفسير فروق أدائية ثابتة، وكان ذلك متوافقًا مع العربية والرواية والتلقي، فإن علم الأصوات يكون قد أدى خدمة جليلة لعلم الأداء.

وهذا هو معنى أن يكون الميزان النبري معيارًا علميًا: أن يكون قابلاً للوصف، وقابلاً للتطبيق، وقابلاً للتكرار، وقابلاً للنقد، لا أن يكون مجرد تسمية لما استحسنه الباحث في السمع.

ومن محاسن البحث العلمي في هذه القضية أن النظرية لم تبقَ بلا مناقشة؛ فقد ظهرت دراسات تحليلية ونقدية تناولتها، ومنها دراسة أكاديمية مسجلة بعنوان "الميزان النبري للدكتور وليد مقبل الديب: دراسة تحليلية نقدية"، كما ظهرت دراسات أخرى طبقت النظرية على أداء القراء. وهذا يدل على أن النظرية دخلت بالفعل مجال الاختبار العلمي، وأن مناقشة بعض تطبيقاتها ليست خروجًا عن البحث، وإنما جزء من طبيعته.

بل إن من المفيد أن نذكر أن بعض المواد النقدية سجلت على النظرية ملحوظات تتعلق بتعدد الصيغ، وببعض مواضع التطبيق، وبالعلاقة بين النبر ومكونات اللغة المختلفة. ومهما يكن الحكم على هذه الملحوظات، فإن وجودها يدل على أن النظرية نفسها ليست فوق المراجعة، وأن بابها باب بحث لا باب تسليم.

ولا ينبغي كذلك أن نجعل القول بحداثة «باب النبر» في صورته التقعيدية ذريعة لإنكار كل صلة له بالتراث؛ فلفظ النبر ومعانيه اللغوية قديمة، وبعض الظواهر التي تدخل اليوم تحت هذا الاسم قد يكون لها نظائر في وصف العرب للأداء. لكن الذي يحتاج إلى إثبات هو تبلور النبر بوصفه بابًا مستقلاً ذا قواعد معيارية بالصورة الحديثة؛ فهذه مسألة تاريخية أخرى غير مجرد وجود اللفظ أو الظاهرة.

ولهذا فالأدق أن يقال: لم يتبلور في المدونة العربية القديمة ـ فيما يظهر من مادتها المشهورة ـ باب مستقل باسم النبر على الصورة التقعيدية التي ظهرت في الدراسات الحديثة، ولا يعني ذلك أن العرب لم يعرفوا الإبراز الصوتي، أو أن كتب القراءات والتجويد خلت من أوصاف يمكن أن تتصل به من جهة المعنى أو الأداء.

وهذا التفريق يحفظ للتراث حقه، ويحفظ للبحث الحديث مجاله، ولا يجعل أحدهما خصمًا للآخر. ومن هنا ينبغي أن تصنف مسائل النبر في القرآن الكريم إلى مراتب، لا أن توضع كلها في سلة واحدة.

فمنها النبر بوصفه ظاهرة صوتية، وهو مجال مشروع لعلم الأصوات، يبحث في إبراز الأصوات والمقاطع والكلمات ووسائل تحقيق ذلك.

ومنها النبر في الدلالة العربية القديمة، وهو مادة لغوية تاريخية تدور حول الرفع والإعلاء والهمز وارتفاع الصوت.

ومنها ما ثبت بالنقل في القراءات وطرق الأداء، وهذا بابه الرواية والتلقي، ولا يثبت بمجرد التحليل الصوتي.

ومنها النبر التعليمي أو البياني، وهو إبراز قد يعين المتعلم أو السامع على فهم التركيب أو دفع الالتباس، وهذا نافع ما دام لا ينقلب إلى دعوى إلزامية بلا دليل.

ومنها ما يدخل في تحسين الأداء، وهو مجال يتفاوت فيه القراء ما دام الأداء محافظًا على الحروف والحركات والمقادير والصفات، غير مفضٍ إلى تغيير أو تكلف.

ومنها التكلف الصوتي، وهو أن يضغط القارئ على موضع لا يقتضي الضغط، أو يقطع الصوت أو يمده أو يبرز حرفًا إبرازًا يجاوز طبيعته، فينتقل الأداء من البيان إلى التصنع.

وبهذا التقسيم يتبين لنا جميعاً وللقراء أن الموقف العلمي المتزن ليس حذف باب النبر كله، ولا إطلاقه حتى يصبح بابًا لكل ما يستحسنه القارئ.

فليس من الإنصاف أن يقال: إن كل ما قيل في النبر في القرآن باطل؛ لأن أصل الظاهرة الصوتية ثابت، ولأن بعض الإبرازات السمعية لها وظيفة واضحة في البيان، ولأن البحث المعاصر قدم مادة تستحق المناقشة.

وليس من الإنصاف في المقابل أن يقال: إن كل ما وضع تحت اسم النبر حكم لازم في التلاوة؛ لأن بعض المواضع لا يتجاوز فائدته التعليمية أو البيانية، ولأن بعض الصيغ والتطبيقات محل استدراك ونقاش في الدراسات التي تناولت النظرية.

وهنا ينبغي أن نستحضر عبارة جامعة: وجود النبر لا يستلزم صحة كل موضع نسب إليه، وصحة بعض مواضعه لا تستلزم صحة تقعيده كله، ونفعه في التعليم لا يستلزم وجوبه في الأداء. وهذه الجملة ـ فيما نرى ـ هي عصب المسألة كلها.

ومن ثم فإن الحكم لا يتبع الاسم، وإنما يتبع حقيقة الظاهرة ودليلها. فإذا قيل: هذا نبر، سألنا: ما حقيقته؟ وإذا قيل: تركه يفسد المعنى، سألنا: هل ثبت أن المعنى لا يستقيم إلا به؟ وإذا قيل: هو من استقامة الأداء، سألنا: هل ثبت بالرواية أم بالاستقراء؟ وإذا قيل: هو قاعدة في التجويد، سألنا: أين مصدر هذه القاعدة في أصول هذا العلم؟ وإذا قيل: هو وسيلة تعليمية، قبلناه في هذا الباب ما دام لا يتجاوز حد التعليم إلى إلزام الناس بما لم يثبت.

ولعل أوجز منهج يمكن أن تضبط به هذه المسألة أن يسأل الباحث عند كل موضع: ما الظاهرة الصوتية هنا؟ ما اسمها العلمي الدقيق؟ ما مصدر إثباتها؟ ما أثرها في بنية الكلمة؟ ما أثرها في المعنى؟هل ثبتت بالسماع القرائي، أم بالاستقراء اللغوي، أم بالتحليل الصوتي؟ وهل هي لازمة لصحة القراءة، أم معينة على وضوحها، أم مجرد تحسين أدائي؟

فإذا أجيب عن هذه الأسئلة أمكن أن نعرف موضع النبر من موضع الهمز، وموضعه من موضع التشديد، وموضعه من إتمام الحركة، وموضعه من الاختلاس، وموضع البيان الدلالي من الحكم التجويدي.

وهذا كله لا يمنع من أن يكون النبر في بعض المواضع نافعًا جدًا في تعليم القرآن، بل قد يكون من الأدوات التي تكشف للمتعلم دقائق في بنية الكلمة أو اتصال الكلام. وإنما الممنوع هو أن ننتقل من قولنا:"هذه وسيلة نافعة" إلى قولنا: "هذه هي القراءة الصحيحة التي لا يجوز تركها" من غير برهان يساوي هذا الحكم.

وفي هذا السياق يحسن أن نكون أكثر إنصافًا في عرض ما نُقل عن د. أيمن سويد؛ فالمواد المنشورة عنه لا تعرض النبر على صورة واحدة مطلقة، بل تذكر له مواضع محددة، ومنها النبر عند الوقف على بعض المشددات، وفي الواو والياء المشددتين، وبعض المواضع التي تتصل بدلالة التثنية، كما توجد عنه مادة منقولة تفرق بين ما يعد من مهارات الأداء وبين ما ينبغي أن يخطأ القارئ بتركه.

وهذا يجعل النقد العلمي أدق من إطلاق القول بأن ما جاء في باب النبر عنده كله ش*ذ أو مصنوع أو متكلف؛ فالذي يصح مناقشته هو كل صورة على حدة، بحسب حقيقتها ودليلها ورتبتها.

وقد يكون بعض ما يسمى نبرًا عند هذا الباحث أو ذاك مجرد وصف صوتي لأثر ناشئ عن حكم ثابت؛ كإبراز المشدد عند الوقف، أو تحقيق همزة، أو صيانة حركة من الاختلاس. وقد يكون بعضه وسيلة بيانية، وقد يكون بعضه اجتهادًا يحتاج إلى مزيد من الدليل، وقد يكون بعضه ـ إذا أفرط فيه القارئ ـ تكلفًا لا يخدم التلاوة.

فالقرآن الكريم لا يحتاج إلى ما نضيفه إليه من التكلف، كما أنه لا يجوز أن نحرم أداءه من أدوات البيان الصوتي التي يثبت نفعها وصحتها. والمطلوب أن يبقى الأداء تابعًا للنص والرواية والعربية، وأن تكون الصناعة خادمة للتلاوة لا حاكمة عليها.

ومن ثم فإن الأولى في تعليم النبر ـ إن أريد تدريسه ـ أن يقدم في مرتبته الصحيحة: علمًا صوتيًا مساعدًا على فهم الأداء، لا بديلًا عن علم القراءات، ولا بابًا جديدًا من أبواب التجويد يثبت فيه الحكم بمجرد الاستنباط.

ولا ينبغي أن يحمل القارئ فوق طاقته، فينشغل أثناء التلاوة بتعقب مواضع نبر كثيرة حتى يتحول القرآن في فمه إلى شبكة من العلامات الصوتية المصطنعة؛ فإن المقصود من التلاوة حسن الأداء والخشوع والتدبر، مع حفظ الحرف والحركة والرواية، لا تحويل القراءة إلى تمرين آلي على الضغط والإبراز.

فإن كان النبر معينًا على صيانة المعنى، أو كشف بنية الكلمة، أو حفظ المشدد، أو دفع التباس حقيقي، فليؤخذ بقدر ما يحقق هذه الغاية. وإن كان مجرد زيادة في الضغط لا تقتضيها بنية الكلمة ولا الرواية ولا سلامة العربية، فتركه أولى من التكلف به.

وبهذا تستقيم الموازنة بين البيان الصوتي والتلقي القرائي؛ فلا يضيق أحدهما بالآخر، ولا يحل التحليل محل الرواية، ولا تُحرم الرواية من الإفادة من أدوات التحليل.

إن غاية البحث في أداء القرآن ليست كثرة المصطلحات، ولا استحداث أبواب من الأحكام، وإنما الوصول إلى أداء مستقيم واضح، يحفظ الحرف والحركة والمقطع والمعنى، ويصون التلاوة من اللحن كما يصونها من التكلف.

وهذا هو الحد الذي ينبغي أن يقف عنده النبر: ظاهرة صوتية لها أصل، ومصطلح يحتاج إلى تحرير، وتطبيقات تحتاج إلى تصنيف، وأحكام لا تثبت إلا بدليل.

ومن أحسن ما نختم به مقالنا هذا أن نقول: إن خدمة القرآن لا تكون بكثرة ما نضيف إلى أدائه من الاصطلاحات، وإنما بحسن ما نكشف من دقائقه، وبقدر ما يكون العلم خادمًا للنص، لا متسلطًا عليه؛ فإذا ثبتت الظاهرة بالدليل، وضبط حدها، وصح تطبيقها، وأعين بها على استقامة التلاوة، كانت من العلم النافع؛ وإذا لم يتجاوز الأمر احتمالًا صوتيًا أو عادة تعليمية، وجب أن تبقى في قدرها، فلا تحمل فوق طاقتها، ولا ترفع من مرتبة الوسيلة إلى مرتبة الحكم.

✍️ قسم الآداء والقراءات القرآنية
بمدرسة العلوم اللغوية
بأكاديمية القرآن الكريم بليبيا
السند العلمي للمجمع القرآني .

ترشيد وتوجيه…
15/09/2026

ترشيد وتوجيه…

. "الرفق في تعليم كتاب الله من أمانة التعليم"

تابعت إدارة التأهيل العلمي والتربوي والتوجيه بمجمع القرآن الكريم بليبيا ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من مادة تتعلق بواقعة منسوبة إلى أحد القائمين على تعليم القرآن الكريم، وما صاحب ذلك من نقاش واسع؛ وإذ تؤكد الإدارة أن الوقائع المعينة لا يصح الحكم عليها قبل التثبت من حقيقتها وملابساتها، فإنها ترى في الوقت نفسه أن من واجبها التربوي أن تبيّن الأصل الذي ينبغي أن ينتظم به التعليم القرآني، وأن تهدي القائمين عليه إلى ما يحقق مقصده ويحفظ رسالته.

فـتعليم كتاب الله تعالى ليس تلقينًا للحفظ فحسب، وإنما هو تعليم وتربية وتأديب وبناء للإنسان على هدي القرآن؛ ومن ثمّ فإن المعلّم مؤتمن على العلم الذي يعلّمه، وعلى الناشئة الذين عُهد إليه بتعليمهم وتربيتهم، ولا يستقيم أداء هذه الأمانة مع العنف أو الإيذاء أو الإهانة أو كل أسلوب تربوي يفضي إلى تخويف المتعلم أو تنفيره من كتاب الله وأهله.

وقد جعل الله تعالى الرفق من أسباب اجتماع القلوب، فقال سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، وقال عز وجل: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه".

والرفق في التربية لا يعني ترك الحزم، كما أن الحزم لا يعني القسوة؛ فالمعلم قد يحتاج إلى المنع والتقويم والتنبيه والتدرج في معالجة الخطأ، ولكن ذلك كله ينبغي أن يجري في إطار الحكمة والعدل وصيانة الكرامة، وبما يلائم سن المتعلم وحاله، بعيدًا عن الإيذاء البدني أو النفسي، وعن كل ممارسة تُحوّل التربية إلى مصدر خوف أو مهانة.

ومن هذا المنطلق، ترشد إدارة التأهيل العلمي والتربوي والتوجيه معلمي القرآن ومحفّظيه إلى مراجعة وسائلهم التربوية، وإلى جعل القدوة والحوار والتدرج وحسن التوجيه والصبر أسسًا في معالجة أخطاء المتعلمين، وإلى الإفادة من التأهيل التربوي المتخصص في فهم خصائص المراحل العمرية والفروق الفردية، واختيار الأساليب التي تجمع بين حفظ النظام، وتحقيق المقصود التعليمي، وبناء شخصية المتعلم.

كما تؤكد الإدارة أن حماية الناشئة وصيانة كرامتهم لا تتعارض مع هيبة المعلم؛ فإن هيبة المعلّم ثمرة علمه وعدله وحسن خلقه وقدرته على التربية، وليست ثمرة الخوف منه، وأن نجاح التعليم القرآني لا يقاس بما يحفظه الطالب من كتاب الله وحده، وإنما بما يتركه القرآن في لسانه وقلبه وسلوكه.

وفي شأن الواقعة المتداولة، فإن الإدارة تدعو إلى ترك الحكم فيها للجهات المختصة بعد استكمال التثبت من تفاصيلها وسماع أطرافها والوقوف على ملابساتها؛ فلا يُدان من لم تثبت مخالفته، ولا يُتغاضى عن تجاوز يثبت وقوعه، بل يُتخذ في كل حالة ما يلزم من إجراءات تربوية أو إدارية أو قانونية وفق الأطر المنظمة لذلك.

وفي المقابل، لا ينبغي أن تُحمّل واقعة فردية، متى ثبتت فرديتها، عموم مراكز تعليم القرآن الكريم ومعلميها؛ فهؤلاء المعلّمون والمحفظون يؤدون رسالة جليلة، ويبذلون أوقاتهم وجهودهم في تعليم أبناء المسلمين كتاب الله تعالى، ولا يصح أن تُهدر مكانة هذه الرسالة بسبب تصرف فردي، كما لا يصح أن تكون مكانة الرسالة ستارًا يحول دون معالجة أي تجاوز يثبت وقوعه.

وتدعو الإدارة أولياء الأمور والطلاب والعاملين في مراكز تعليم القرآن الكريم إلى التعاون في صيانة البيئة القرآنية، وإلى رفع الملاحظات والشكاوى عبر القنوات المختصة، وعدم اللجوء إلى التشهير أو إصدار الأحكام أو تداول المواد التي تمس الأشخاص قبل التثبت من حقيقتها؛ إذ إن حفظ حقوق الطلاب والمعلمين معًا من مقتضيات العدل الذي ينبغي أن تقوم عليه مؤسسات التعليم.

وإن مجمع القرآن الكريم بليبيا، من موقع مسؤوليته في التأهيل العلمي والتربوي والتوجيه وتعليم كتاب الله ونشره، يؤكد أن العناية بالمتعلم جزء من أمانة التعليم، وأن تأهيل المعلم علميًا وتربويًا جزء من صيانة هذه الأمانة؛ وأن مجالس القرآن ينبغي أن تكون مواطن علم وأدب وطمأنينة، يتعلم فيها الناشئ كتاب الله على بصيرة، ويرى في معلمه قدوةً تعينه على محبة القرآن وتعظيمه والعمل به.

فالقرآن يُعلَّم بالعلم، وتُصان حرمته بحسن الخلق، وتُربّى الأجيال على هديه بالحكمة والرحمة؛ وتلك هي الأمانة التي ينبغي أن يحملها كل من تصدّر لتعليم كتاب الله تعالى.

✍️ إدارة التأهيل العلمي والتربوي والتوجيه
بمجمع القرآن الكريم بليبيا

تهنئة…تتقدّم رابطة حملة القرآن الكريم وقرّائه بليبيا بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى القارئ:                     ( علي...
14/09/2026

تهنئة…

تتقدّم رابطة حملة القرآن الكريم وقرّائه بليبيا بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى القارئ:

( علي إسماعيل هدية الطرلي)

بمناسبة إتمامه حفظ كتاب الله الكريم وختمه، سائلين الله تعالى أن يجعل القرآن ربيع قلبه، ونور صدره، وحجةً له لا عليه، وأن يوفقه لحمل أمانته وتعهده تلاوةً وعملاً وأدبًا.

كما نبارك لمعلّمه الكريم هذا الإنجاز المبارك، ونحيّي كل يدٍ أعانت، وكل قلبٍ شجّع، وكل نفسٍ بذلت من أجل أن يبلغ هذا الفتى مقام أهل القرآن، ونخصّ بالذكر خاله المستشار :

"الشيخ: مصطفى حسونة"

لما بذله من دعمٍ ومؤازرةٍ ووقوفٍ إلى جانبه في هذا الطريق المبارك.

فطوبى لعليٍّ يوم أتمّ كتاب الله، وطوبى لمعلّمه، وطوبى لأهله ومن أعانه؛ فما أجمل أن يثمر الغرس قرآنًا في الصدر، ونورًا في السيرة، وخيرًا يمتد أثره إلى الناس.

نسأل الله تعالى أن يبارك له في كتابه، وأن يجعله نافعًا به لأهله، وذخرًا لمجتمعه، وخيرًا لأمته الإسلامية، وأن يرزقه حسن صحبته، والثبات على تلاوته والعمل به، وأن يجعله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

هنيئًا لك يا عليّ هذا الشرف، وهنيئًا لمعلّمك وأهلك ومن وقف معك؛ ونسأل الله أن يجعل القرآن لك في الدنيا رفعة، وفي الآخرة نجاةً وكرامة.

تهنئة…يسرّ مجلس إدارة رابطة حملة القرآن الكريم وقرّائه أن يتقدّم بأصدق التهاني وأطيب المباركات إلى مركز التوبة لتحفيظ ال...
14/09/2026

تهنئة…

يسرّ مجلس إدارة رابطة حملة القرآن الكريم وقرّائه أن يتقدّم بأصدق التهاني وأطيب المباركات إلى مركز التوبة لتحفيظ القرآن الكريم بمصراتة، وإلى معلمه المربّي الشيخ: منذر التائب، بمناسبة تخريج ستةٍ من حملة كتاب الله القرآن الكريم، بعد أن أتمّوا خطه ونسخه كاملًا وأكرمهم الله بحمل كلامه في صدورهم.

وتهنّئ الرابطة قرَّاءها الحفّاظ بهذه المنقبة العظيمة، سائلةً الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبهم، ونور صدورهم، ودليلهم إلى الخير، وأن يرزقهم تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، والعمل به والقيام بحقه، وأن يجعلهم من أهل القرآن وخاصته.

كما تثمّن الرابطة جهود المعلم المربي: منذر التائب والقائمين على مركز التوبة في تعليم كتاب الله وتحفيظه، وبناء جيلٍ يتصل بالقرآن حفظًا وأداءً وعملاً، وتحيّي أولياء أمور الحفّاظ على ما بذلوه من رعايةٍ وصبرٍ ومؤازرة.

فهنيئًا للحفّاظ هذا الاصطفاء، وهنيئًا لوالديهم ومعلميهم، وهنيئًا لمصراتة بهذه الثمار المباركة؛ فكلما أتمّ حافظٌ كتاب الله، أشرقت في الأمة صفحةٌ جديدة من صفحات العناية بكتاب الله.

بارك الله في الحفّاظ، وحفظهم بالقرآن، وجعلهم من أهله وخاصته، وبارك في شيخهم ومعلميهم ووالديهم، ونفع بهم البلاد والعباد.

دعوة لتعميم التجربة الليبية التعليمية القرآنية….
12/09/2026

دعوة لتعميم التجربة الليبية التعليمية القرآنية….

الرابطة تهنئ أربعةً من حفظة كتاب الله بمركز مسجد الجنزوري بطرابلستتقدّم رابطة حملة القرآن الكريم وقرّائه بأصدق التهاني و...
10/09/2026

الرابطة تهنئ أربعةً من حفظة كتاب الله
بمركز مسجد الجنزوري بطرابلس

تتقدّم رابطة حملة القرآن الكريم وقرّائه بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى مركز مسجد الجنزوري بطرابلس المركز، وإلى القراء الأربعة الذين أكرمهم الله تعالى بإتمام حفظ القرآن الكريم كاملًا، في مجلسٍ من مجالس كتاب الله، وعلى يد المعلم المربّي الفاضل:"علي عزّوز".

وتهنئ الرابطة الحفظة الكرام:

أحمد الشويشين
محمد الجبو
عبد الحكيم جبريل
زكريا سنوقة

بهذا الفضل العظيم، وتسأل الله تعالى أن يثبت القرآن في صدورهم، وأن يفتح عليهم في فهمه والعمل به، وأن يجعلهم من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

كما تحيي الرابطة معلمهم الفاضل على ما بذله من تعليمٍ وتلقينٍ ورعاية، وتبارك لأسر الحفظة هذا الإنجاز الذي هو ثمرة صبرٍ ومتابعةٍ ودعاء، وللمركز والقائمين عليه جهودهم في خدمة كتاب الله والعناية بالناشئة.

إن احتفاء المساجد بخاتمي القرآن من أبنائها ليس مناسبةً عابرة، بل هو من أجمل ما تُرى به عافية المجتمع؛ فحيث تُقام حلق القرآن، وتتعاهد الصدور كلام الله، وتنشأ الأجيال على تلاوته وحفظه، يبقى في الأمة من أسباب الخير ما يبعث على الطمأنينة والأمل.

بارك الله في الحفظة الأربعة، ونفع بهم، وجعل القرآن لهم نورًا وهدايةً ورفعة، وبارك في شيخهم وأسرهم ومركزهم، وكتب لهم جميعًا أجر خدمة كتابه، وأدام على مساجد ليبيا وحلقها هذا العطاء المبارك.

الرابطة تُهنِّئ أول حافظٍ لكتاب الله في مسجد السيدة خديجة الكبرىليست كل البدايات سواء؛ فبعضها يمرّ عابرًا، وبعضها يفتح ب...
29/08/2026

الرابطة تُهنِّئ أول حافظٍ لكتاب الله
في مسجد السيدة خديجة الكبرى

ليست كل البدايات سواء؛ فبعضها يمرّ عابرًا، وبعضها يفتح بابًا يمتد أثره إلى أجيال. وما أجمل أن تكون أولى ثمار مسجدٍ حديث العهد ختمةً لكتاب الله، وأن تكون أولى بشائر عهده بالحفظة حافظًا أتمّ كتاب ربه.

تتقدم رابطة حملة القرآن الكريم وقرائه بليبيا بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الطالب:

( محمد عبد السلام عبد المجيد)

بمناسبة إتمامه حفظ كتاب الله الكريم، ليكون بذلك أول طالب يختم القرآن الكريم في مسجد السيدة خديجة الكبرى، الذي افتُتح في مدينة زليتن خلف الفندق بقوز البارة قبيل شهر رمضان من السنة الفائتة.

وإنها لختمةٌ لها في المكان معنىً يتجاوز الختمة نفسها؛ فهي أول صفحةٍ تُكتب في سجل الحفاظ بهذا المسجد، وأول ثمرةٍ يانعةٍ من غرسٍ قرآني يُرجى له أن يمتد ويتكاثر، ولا سيما أن عددًا آخر من طلاب المسجد قد قطعوا أشواطًا متقدمة في طريق الحفظ، ويقتربون من إتمام كتاب الله، بما يبشر بأن هذه الختمة لن تكون وحيدةً في هذا المسجد، بل فاتحةً لختماتٍ تتوالى بإذن الله.

وتُشيد الرابطة بالجهود المباركة التي يبذلها القارئ الدكتور فتحي عبد الغني دُعُوب، مؤسس هذا الكُتَّاب ورعايته، وما بذله من جهد في تعليمٍ ومتابعةٍ ومصابرةٍ حتى أكرم الله طالبه بإتمام حفظ كتابه.

كما تُثمّن الرابطة جهوده في فتح أبواب الكُتَّاب الأهلي أمام أبناء المنطقة، وتوفير البيئة التي تعينهم على حفظ كتاب الله، حتى بدأت ثماره تظهر في صدور الناشئة قبل أن تظهر في صفحات السجلات، سائلين الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته واللجنة المشرفة على المسجد، وأن يبارك في عملهم وأن يكتب لهم أجر كل آيةٍ ومجلسٍ وتعليم.

وهنيئًا لوالدي الحافظ وأهله هذا الشرف، وهنيئًا لمسجد السيدة خديجة الكبرى هذه البداية المباركة؛ فالمساجد إنما تعمر حقيقةً حين تعمر بالقرآن، وتزدان حين تخرج من رحابها صدورٌ حافظةٌ لكلام الله.

نسأل الله تعالى أن يبارك في هذا الكُتّاب ، وأن يفتح له أبواب التوفيق، وأن يتمم على بقية طلابه حفظهم، وأن تتوالى فيه الختمات حتى يصبح هذا المسجد بيتًا عامرًا بالقرآن وأهله، ومنارةً تهدي الأجيال إلى كتاب الله.

فطوبى لمحمدٍ بهذا السبق، وهنيئًا له أن كُتب اسمه في أول صفحةٍ من سجل حفاظ هذا المسجد، وهنيئًا لكل من أسهم في هذه المسيرة المباركة.

Address

Tripoli

Telephone

00218926338685

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الرابطة الليبية لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراءعلومه posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to الرابطة الليبية لحملة القرآن الكريم وقرائه وخبراءعلومه:

Shortcuts

Share