دولة الاستقلال

دولة الاستقلال عضو في تنسيقية الحراك الملكي

 #الجزءالسابع:من ضمن سلسلة: دستور المملكة الليبية فقرات من النور.تحت عنوان: الكرامة الإنسانية – الحرية في دستور المملكة ...
11/06/2026

#الجزءالسابع:

من ضمن سلسلة: دستور المملكة الليبية فقرات من النور.

تحت عنوان:

الكرامة الإنسانية – الحرية في دستور المملكة الليبية (1951–1963).
وكيف كفل دستور الاستقلال حرية الفكر، والدين، والتعبير، والتملك؟ وكيف صانها من المصادرة أو التشويه؟

لا تُبنى الكرامة الإنسانية في أي وطن إلا على أرضية من الحرية المصونة بالقانون، لا شعارات مؤقتة ولا مزاج سلطوي. ولهذا جاء دستور المملكة الليبية ليؤسّس دولةً تحترم الإنسان عقلاً وروحًا، وتضمن له حرياته الأساسية في إطار الشريعة والقانون، لا وفق أهواء الحكّام.

أولًا: حرية العقيدة والضمير:

📖 المادة (21):

“حرية العقيدة مطلقة، وتكفل الدولة حرية إقامة الشعائر الدينية طبقًا للعادات المرعية في البلاد، على ألا يخلّ ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب.”

🔹 هذه المادة تقرّ مبدأ حرية الاعتقاد، وتؤكد مسؤولية الدولة في حماية الشعائر، مع احترام عادات المجتمع الليبي المحافظ. لكنها ليست دعوة لحرية الردة أو الترويج لأفكار تهدد هوية الدولة، لأن:

📖 المادة (5) من الدستور تنص على أن:

“الإسلام دين الدولة.”

📖 كما تنص المادة (40) على أن:

“إن السيادة لله، وهي بإرادته تعالى وديعة للأمة، والأمة مصدر السلطات.”

✳️ إذن، الدستور لا يتبنّى مفهوم “الحرية المطلقة” التي تتعارض مع جوهر العقيدة الإسلامية، بل يضبط الحريات ضمن الإطار الشرعي والقانوني الذي يصون المجتمع من التفكك، ويحفظ حقوق الأقليات الدينية في ممارسة معتقداتها دون مساس بالنظام العام ولا بهوية الدولة الإسلامية.

ثانيًا: حرية الرأي والتعبير

📖 المادة (22):

“لكل ليبي الحق في أن يُعبّر بحرية عن آرائه وأفكاره، بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير، وذلك في حدود القانون.”

🔹 حرية التعبير مكفولة دستوريًا، لكن ليس بمعزل عن الضوابط، بل ضمن حدود القانون، بما يحمي المجتمع من خطاب الكراهية أو التحريض أو الإضرار بالأمن العام.

ثالثًا: حرية التملك وصيانة الحقوق الخاصة:

📖 المادة (19):

“لا تُنزع الملكية إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل، ووفق أحكام القانون.”

🔹 هذه المادة تحمي حق الملكية الخاصة وتحظر المصادرة أو نزع الأملاك إلا في أضيق الحدود، وبشروط قانونية عادلة.

رابعًا: كيف صان الدستور هذه الحريات من المصادرة أو التشويه؟

1. ✅ بجعل الحريات منصوصًا عليها في باب الحقوق، لا مجرد مبادئ عامة.
أي أن كل حق مكفول بنص واضح، لا يخضع لتقدير السلطة التنفيذية أو تقلباتها.

2. ✅ بوجود سلطة قضائية مستقلة (المادة 145)
تحمي الحقوق من تغول التشريع أو السلطة، وتُفعّل مبدأ رقابة الامتناع، أي امتناع القاضي عن تطبيق أي نص مخالف للدستور.

3. ✅ بعدم قابلية الحقوق للتقييد إلا بقانون.
فلا يجوز حرمان المواطن من رأيه أو عقيدته أو ملكه بقرار إداري أو بإرادة فردية.

وفي الختام نؤكد على أن:

دستور المملكة الليبية نموذجًا متقدّمًا في بيئته، جمع بين الهوية الإسلامية والكرامة الإنسانية، وبين حرية المعتقد وضوابط الشريعة، وبين حرية التعبير وصون النظام العام.

دستور لا يذيب الوطن في صراع الهويات، ولا يطلق الحريات بلا ضوابط، بل يؤسس لدولة متوازنة تحفظ الحقوق وتضبطها بالعدل والقانون.








التاج - تنسيقية الحراك الملكي

 :{{ الملحق التفصيلي }}من سلسلة: دستور المملكة الليبية حلقات من النور. لشرح مواد – الفصل الثامن لأهميته، من دستور المملك...
11/06/2026

:

{{ الملحق التفصيلي }}

من سلسلة: دستور المملكة الليبية حلقات من النور.

لشرح مواد – الفصل الثامن لأهميته، من دستور المملكة الليبية الصادر في سنة 1951 والمعدل في سنة 1963:
"السلطة القضائية"

📖 المادة (141)

"تُشكل المحكمة العليا من رئيس وقضاة يُعيّنون بمرسوم، ويؤدون اليمين أمام الملك قبل توليهم مناصبهم."

🟢 شرح: المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية، يُعيَّن أعضاؤها بقرار ملكي رسمي، ويؤدون اليمين أمام الملك، ما يعكس دورًا سياديًا لا تدخليًا للملك في القضاء.

📖 المادة (142)

"يُحال رئيس المحكمة العليا وقضاتها إلى التقاعد عند إتمامهم خمسًا وستين سنة ميلادية."

🟢 شرح: يضمن الدستور وجود سن تقاعد للقضاة (65 سنة)، لمنع احتكار المناصب وتجديد دماء الجهاز القضائي.

📖 المادة (143)
"يحدد القانون اختصاصات المحكمة العليا، ويرتب جهات القضاء الأخرى ويُعين اختصاصاتها."

🟢 شرح: لا جهة تنفيذية تتدخل في تحديد صلاحيات القضاء، بل القانون هو من يحدد مهام كل محكمة.

📖 المادة (144)

"جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام والآداب."

🟢 شرح: الأصل أن المحاكمات مفتوحة للناس، لكن يمكن غلق الجلسات لأسباب تتعلق بالأخلاق أو الأمن.

📖 المادة (145)

"القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وهم غير قابلين للعزل، وذلك على الوجه المبين في القانون."

🟢 شرح: القاضي لا يتبع أحدًا، ولا يُمكن عزله إلا بشروط صارمة. وهذه المادة هي الأساس الدستوري لمبدأ رقابة الامتناع، حيث للقاضي أن يمتنع عن تطبيق أي نص يخالف القانون الأعلى (الدستور).

📖 المادة (146)

"يُعين القانون شروط تعيين القضاة ونقلهم وتأديبهم."

🟢 شرح: حماية إضافية للقاضي من التدخل الإداري أو السياسي في وضعه الوظيفي، فجميع الإجراءات يجب أن تتم وفق القانون فقط.

📖 المادة (147)

"يُنظم القانون وظيفة النيابة العامة واختصاصاتها وصِلتها بالقضاء."

🟢 شرح: النيابة العامة ليست تابعة للشرطة أو الحكومة، بل جزء من السلطة القضائية، ويجب أن تنظم بقانون يحمي استقلالها.

📖 المادة (148)

"يكون تعيين أعضاء النيابة العامة في المحاكم وتأديبهم وعزلهم وفقًا للشروط التي يُقررها القانون."

🟢 شرح: وكلاء النيابة لهم ضمانات قضائية مثل القضاة، فلا يمكن عزلهم أو معاقبتهم إداريًا.

📖 المادة (149)

"يُنظم القانون ترتيب المحاكم العسكرية ويُبيّن اختصاصاتها والشروط الواجب توفرها فيمن يتولون القضاء فيها."

🟢 شرح: حتى القضاء العسكري لا يعمل خارج القانون، بل يُنظم بشكل دقيق، ولا يُستخدم ضد المدنيين.

📌 ملاحظة: المواد من (150) إلى (158) أُلغيت بالقانون رقم 1 لسنة 1963، ولم تعد سارية.

✍ بهذا، يكتمل عرض المبادئ الدستورية التي حمت استقلال القضاء الليبي، وجعلته سلطة قائمة بذاتها، قادرة على الامتناع عن تطبيق أي نص يتعارض مع الدستور، دون خوف أو تبعية.

————-

🔜 في الجزء السابع:
ننتقل إلى عنوان الكرامة الإنسانية: الحرية. كيف كفل دستور الاستقلال حرية الفكر، والدين، والتعبير، والتملك؟ وكيف صانها من المصادرة أو التشويه؟









التاج - تنسيقية الحراك الملكي

 #الجزءالسادس : من ضمن سلسلة: دستور المملكة الليبية صفحات من النور.تحت عنوان:"العدالة للجميع – القضاء واستقلاله في دستور...
11/06/2026

#الجزءالسادس :

من ضمن سلسلة: دستور المملكة الليبية صفحات من النور.

تحت عنوان:

"العدالة للجميع – القضاء واستقلاله في دستور المملكة الليبية (1951 – 1963)".

لا تُبنى الدولة العادلة إلا على قضاءٍ مستقلٍ يُنصف الضعيف، ويكف يد الظلم، ويصون الحقوق والحريات. وهذا ما أكده دستور المملكة الليبية الذي خصّص فصلًا كاملًا للسلطة القضائية، بوصفها ركنًا متساويًا مع السلطتين التشريعية والتنفيذية.

⚖ أولًا: استقلال القضاء – ضمانة دستورية لا شكلية:

📖 المادة (145):

"القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وهم غير قابلين للعزل، وذلك على الوجه المبين في القانون."

✅ هذه المادة ترسخ الاستقلال الحقيقي للقاضي في مواجهة أي سلطة تنفيذية أو تشريعية. ومن خلالها، استنبط الفقه والقضاء في ليبيا مبدأ "رقابة الامتناع"، أي:

امتناع القاضي عن تطبيق أي نص قانوني أو تنظيمي إذا تبيّن له تعارضه مع الدستور أو المبادئ القانونية العليا، دون الحاجة لانتظار إلغائه من سلطة أخرى.

هذا المبدأ ماجاء ذكره بالمادة (145) لأن القاضي لا يخضع إلا للقانون، والامتناع عن تطبيق نص أدنى متعارض مع نص أعلى (دستوري) يُعد التزامًا لا تجاوزًا.

⚖ ثانيًا: سلطة قضائية مستقلة – بتعيين سيادي وضمانات قانونية:

📖 المادة (141):

"تشكل المحكمة العليا من رئيس وقضاة يعينون بمرسوم، ويؤدون اليمين أمام الملك قبل توليهم مناصبهم."

✅ هذه المادة توضّح أن الملك لا يتدخل في عمل القضاة، بل يمارس دورًا سياديًا شكليًا في تعيينهم، مما يعزز استقلال القضاء بعيدًا عن الضغوط التنفيذية.

📌 وذكر الفصل الثامن مواد دستورية تفصيلية عن :

إحالة القضاة للتقاعد بسن ثابت المادة (142).

تنظيم اختصاصات المحاكم بقانون المادة (143).

علنية الجلسات المادة (144).

شروط تعيين القضاة وتأديبهم يحددها القانون لا السلطة التنفيذية المادة (146).

النيابة العامة تُنظم بقانون وتُعامل كهيئة قضائية المادتين (147–148).

✅ بهذه المنظومة الدستورية، كان القضاء الليبي سلطة قائمة بذاتها، له ذمة مالية وإدارية مستقلة.

⚖ ثالثًا: القضاء ضامن لحق التقاضي والعدالة:

📖 المادة (145) تكملها المادة (144):

الجلسات علنية، إلا لضرورات الأمن أو الآداب.

حق المواطنين في التقاضي مكفول (مادة 145 ضمنًا و145 مكرر في بعض الشروح القضائية).

✅ ويُفهم من ذلك أن:

كل مواطن له الحق في الوصول إلى العدالة.

القاضي يملك صلاحية التصدي لأي ظلم تشريعي أو إداري، بموجب مبدأ رقابة الامتناع.

⚖ رابعًا: ما بعد سبتمبر 1969 – من سلطة إلى مرفق:

بعد انقلاب 1 سبتمبر 1969، حصل تحوّل جذري:

أُلغيت الذمة المالية المستقلة للسلطة القضائية، وأُلحقت بالموازنة العامة تحت إشراف وزارة العدل.

أصبح القضاة موظفين عموميين خاضعين إداريًا للسلطة التنفيذية الحكومة، ( اللجنة الشعبية العامة للعدل سابقاً)، و استمر حالياً تحت وزارة العدل.

انتهى العمل بتعيين القضاة بمرسوم سيادي، واستُبدل بتعيينهم إداريًا من الحكومة.

توقفت فعليًا أعمال المحكمة العليا كجهة رقابة دستورية، وتم تفريغ مبدأ "القاضي المستقل" من مضمونه العملي.

📌 لم يعد القاضي يملك حق الامتناع أو رفض تطبيق قوانين متعارضة، بل أصبح مُلزَمًا بتنفيذ السياسات العامة، ولو كانت مخالفة للدستور أو للشرعية القانونية.
وبهذا، أصبحت السلطة القضائية خاضعة لهيمنة الحكومة.

💡 خلاصة هذا الجزء:
في ظل دستور 1951 المعدل 1963، كان القضاء الليبي:

🔸مستقلًا بموجب النص والممارسة.

🔸يمارس رقابة الامتناع لحماية النظام الدستوري.

🔸مُعيّنًا بمرسوم ملكي، ويعمل وفق قانون لا تعليمات.

🔸يمثل سلطة موازية، لا جهازًا تابعًا.

أما بعد سبتمبر، فقد فُقدت هذه الاستقلالية، وأُلحق القضاء بالسلطة التنفيذية، فتحوّل من سلطة تُقيم العدل إلى مرفق يَخدم السلطة.

سنرفق لكم ……

الملحق التفصيلي:
لشرح مواد – الفصل الثامن من دستور المملكة الليبية الصادر في سنة 1951 والمعدل في سنة 1963:
"السلطة القضائية في دستور المملكة الليبية"









التاج - تنسيقية الحراك الملكي

 :من ضمن سلسلة | دستور المملكة الليبية… فقرات من النورتحت عنوان:“صوت الشعب – البرلمان بغرفتيه واختصاصاته”في الأنظمة الدس...
11/06/2026

:

من ضمن سلسلة | دستور المملكة الليبية… فقرات من النور

تحت عنوان:

“صوت الشعب – البرلمان بغرفتيه واختصاصاته”

في الأنظمة الدستورية الراسخة، لا تكون السلطة محصورة في يد فرد أو جهة، بل تُبنى على مشاركة الشعب عبر مؤسسات تمثله وتراقب أداء الدولة في إطار القانون.

هذا ما أرساه دستور المملكة الليبية لسنة 1951بصيغته المعدلة 1963، عندما أنشأ مجلس الأمة كهيئة تشريعية ذات صلاحيات واضحة ومسؤوليات محددة، ليكون المعبّر الرسمي عن إرادة الأمة.

ولكم ذلك بالتفصيل:

🏛️ أولًا: ما هو مجلس الأمة؟

ينص الفصل السابع من الدستور في المادة (93) على أن:

“مجلس الأمة يتكون من مجلسين: مجلس الشيوخ ومجلس النواب.”

وهو ما يُعرف بـ نظام الغرفتين، حيث تكمل كل غرفة الأخرى في الأداء والرقابة والتشريع.

🏛️ ثانيًا: مجلس الشيوخ – صوت الحكمة والخبرة (أهل الحل والعقد)

📌 تكوينه:
• المادة (94): يتألف من 24 عضوًا يعيّنهم الملك (كان سابقًا نصفهم منتخبًا من المجالس المحلية للولايات الثلاث حتى تعديل 1963).
• في التعديل الدستوري لسنة 1967، زيد العدد إلى 42 عضوًا، ولم يُعمل به بسبب انقلاب سبتمبر 1969.

📌 الشروط والمدة:
• ليبي، عمره لا يقل عن 40 سنة (المادة 96).
• مدة العضوية 8 سنوات، يُجدّد نصف الأعضاء كل أربع سنوات (المادة 98).
• يُعيّن الملك الرئيس، وينتخب الأعضاء وكيلين (المادة 97).

📌 الاختصاصات:
• مراجعة مشاريع القوانين القادمة من النواب.
• التصويت عليها أو إعادتها لمجلس النواب مع طلب التعديل.
• اقتراح قوانين أو تعديلات جديدة.
• مناقشة القضايا الوطنية الكبرى.

🏛️ ثالثًا: مجلس النواب – صوت الأمة المباشر:

📌 الانتخاب:
• يُنتخب بالاقتراع السري العام وفق قانون الانتخاب (المادة 100).
• نائب لكل 20 ألف نسمة أو كسر يزيد عن النصف (المادة 101).
• الانتخاب حق لكل ليبي بلغ 21 عامًا، رجالًا ونساءً (المادة 102).

📌 الشروط والمدة:
• ليبي، عمره لا يقل عن 30 عامًا، مدرج في السجلات، غير منتمي للأسرة المالكة (المادة 103).
• مدة المجلس 4 سنوات (المادة 104).
• ينتخب المجلس رئيسًا ووكيلين (المادة 105).

📌 الصلاحيات:
• مناقشة الميزانية.
• مراقبة أعمال الحكومة.
• سحب الثقة من الحكومة أو الوزراء (المادة 131).

🏛️ رابعًا: صلاحيات مجلس الأمة – التشريع والمساءلة:

من أبرزها:
• سنّ القوانين بعد عرضها في المجلسين.
• التصديق الملكي على القوانين بعد إقرارها.
• الرقابة على السلطة التنفيذية.
• الموافقة على الميزانية العامة.

وقد نصّت المادة (137) بوضوح:

“لا يصدر قانون إلا إذا أقرّه البرلمان وصدّق عليه الملك.”

وهو ما يعكس التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في ظل نظام ملكي دستوري رشيد.

🏛️ خامسًا: الرقابة القضائية والشعبية – المواطن حارس الدستور:

🔹 بعد مصادقة الملك على مشروع القانون وإصداره بموجب مرسوم ملكي، يُنشر في الجريدة الرسمية خلال ثلاثين يومًا، ويصبح نافذًا.

🔹 وهنا يأتي دور المواطن الليبي، الحارس الأول لحقوقه الدستورية:
فإذا رأى أن القانون الجديد يمسّ بحقوقه أو يخالف ما نص عليه الدستور من حريات وحقوق، يحق له أن يطعن فيه أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة المختصة.

🔹 وإذا ثبت للقاضي والمستشارين أن القانون بالفعل ينتهك الحقوق الدستورية، يصدر حكمًا بـإلغاء القانون كليًا، أو تعديل بعض نصوصه بما ينسجم مع الدستور.

⚖️ هذه هي الديمقراطية الدستورية الحقيقية…
لا أحد فوق القانون، الشعب شريك في الرقابة، والدستور هو الحكم الفصل.
هذه هي ليبيا الحرة… ليبيا الملكية الدستورية النيابية الديقراطية.

💡 إضافة من فقرات الدستور:

تضمن الدستور الليبي لعام 1951 بصيغته المعدلة 1963، في نصوصه بوضوح مبدأ تمثيل الشعب في السلطة التشريعية، حيث لم يكن البرلمان مجرد هيئة شكلية بل كان القلب النابض لإرادة الأمة، عبر غرفتين تكمل كل منهما الأخرى في التشريع والرقابة، بما يحفظ للدولة توازنها ويكفل للمواطن حقوقه وحرياته، في إطار ملكي دستوري متين.

💡 خلاصة هذا الجزء:

البرلمان الليبي، كما جاء في دستور 1951 المعدل سنة 1963، لم يكن هيئة شكلية، بل:

• مثّل صوت الشعب وضمير الأمة.

• مارس التشريع والمساءلة والمشاركة في القرار.

• جسّد العلاقة المتوازنة بين الحاكم والمحكوم ضمن إطار دستوري واضح وثابت.

📍 في الجزء السادس:
ننتقل إلى السلطة القضائية:
كيف ضمن الدستور استقلال القضاة؟ وما دور المحاكم؟
وكيف حُميت الحقوق والحريات بأحكام تصدر باسم الشعب ولا تخضع إلا للقانون والضمير؟










التاج - تنسيقية الحراك الملكي

 #الجزءالرابع :"من يحكم؟ – الحكومة والوزراء في ظل القانون".في أي دولة دستورية، لا يكفي وجود ملك أو برلمان، بل لا بد من و...
11/06/2026

#الجزءالرابع :

"من يحكم؟ – الحكومة والوزراء في ظل القانون".

في أي دولة دستورية، لا يكفي وجود ملك أو برلمان، بل لا بد من وجود حكومة تُدير شؤون البلاد، وتنفّذ القوانين، وتُحاسب إن قصّرت أو خالفت.

ودستور المملكة الليبية نظّم هذا الجانب بدقة، فجعل من الوزارة جهازًا تنفيذيًا، يخضع للدستور، ولرقابة الملك، والبرلمان، والقضاء.

🔸 فمن يُعيّن الوزراء؟ ما هي مسؤولياتهم؟ ومن يُحاسبهم؟

👑 أولًا: تشكيل الحكومة

📖 المادة (63):

“الملك يُعيّن رئيس الوزراء، ويُعفيه من منصبه، ويُعيّن الوزراء ويعفيهم بناء على اقتراح رئيس الوزراء.”

✅ إذن، الملك يختار الرئيس، لكن لا يتدخل في تعيين الوزراء إلا باقتراح رئيس الحكومة. هذا يمنع التسلط ويُحقق التوازن.

📖 المادة (64):

“لا يجوز الجمع بين منصب الوزير وعضوية مجلس الشيوخ أو النواب.”

✅ حتى لا تُخلط السلطات، ويُمنع تضارب المصالح.

🏛️ ثانيًا: مسؤوليات الوزراء

📖 المادة (65):

“الوزراء مسؤولون تجاه الملك عن أعمالهم، وتجاه مجلس النواب عن سياسة الحكومة العامة.”

✅ الحكومة ليست مطلقة اليد، بل مسؤولة أمام الشعب ممثلًا في مجلس النواب، وأمام الملك باعتباره رمز السيادة.

📖 المادة (66):

“يُحاكم الوزراء عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تأدية وظائفهم.”

✅ لا حصانة فوق القانون. الوزير يُحاسَب كمواطن، بل يُحاسَب أكثر.

⚖️ ثالثًا: الثقة وسحبها:

📖 المادة (73):

“إذا قرر مجلس النواب سحب الثقة من الوزارة، وجب عليها أن تستقيل، وإذا تعلق القرار بوزير بعينه، وجب عليه الاستقالة.”

✅ البرلمان يُمثّل صوت الشعب، وسحب الثقة منه يعني انتهاء الشرعية السياسية للوزير أو الحكومة.

📖 المادة (76):

“إذا استقالت الوزارة كلها، تُعتبر مستقيلة منذ تاريخ قبول استقالتها من الملك.”

💡 ملاحظات مهمّة:

1. هذا النظام جعل الحكومة مسؤولة أمام جهتين:�
◦ الملك (الرمز والضامن).
◦ البرلمان (ممثّل الأمة).

2. لا وجود لسلطة فوق القانون.�
◦ لا وزير دائم.
◦ لا رئيس وزراء مدى الحياة.

3. الشعب يُراقب الحكومة عبر نوابه، والملك يضمن استقرار الحكم وحياد السلطة التنفيذية.

#خلاصة هذا الجزء:

في دستور المملكة الليبية:

• الحكومة تُعيَّن بآلية دستورية متوازنة.
• الوزراء مسؤولون سياسيًا وجنائيًا.
• البرلمان يملك سحب الثقة.
• الملك هو الضامن، لا المتسلط.
_________

🔜 في الجزء الخامس:
سنتناول مؤسسة البرلمان:
كيف يتكوّن؟ ما هي صلاحياته؟ وكيف كان يمثل الليبيين من كل الولايات؟
وما الفرق بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب في دستور 1951؟









التاج - تنسيقية الحراك الملكي

 #الجزءالثالث"الحقوق والحريات – ما الذي يكفله الدستور لكل مواطن؟"من أهم ما يُميّز الدساتير الراسخة، أنها لا تكتفي بتنظيم...
11/06/2026

#الجزءالثالث

"الحقوق والحريات – ما الذي يكفله الدستور لكل مواطن؟"

من أهم ما يُميّز الدساتير الراسخة، أنها لا تكتفي بتنظيم شكل الدولة، بل تُعلن صراحةً:
ما هي حقوق المواطن؟ وما هي حدوده؟ ومتى يتدخل القانون؟

ودستور المملكة الليبية الصادر سنة 1951، والمعدَّل في 1963، وضع بابًا متكاملًا بعنوان:
“الحقوق والواجبات العامة”
وكان من أوسع الأبواب في الدستور، مما يدلّ على مدى التزام الدولة بمسؤوليتها تجاه المواطن.

🔸 ماذا قال هذا الباب؟

📖 المادة (11):

“الحرية الشخصية مكفولة، ولا يجوز القبض على أحد أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته إلا وفقًا لأحكام القانون.”

✅ هذه المادة تُقرّ بأن الحرية أصل، والتقييد استثناء.

📖 المادة (12):

“لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.”

✅ مبدأ “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص” من أصول العدالة، يمنع التعسف والعقوبات الاستبدادية.

📖 المادة (21):

“حرية العقيدة والفكر مكفولة، وتحترم الأديان السماوية، ولا يجوز المساس بالشعائر الدينية.”

✅ حرية الإيمان مضمونة، ضمن إطار احترام الدين وعدم استغلاله للإفساد أو الفتنة.

📖 المادة (23):

“حرية التعليم مكفولة، والتعليم الأولي إجباري ومجاني.”

✅ الدولة تضمن حق التعليم، وتمنع التجهيل، وتؤمن بأن بناء الوطن يبدأ من العقل.

📖 المادة (25):

“حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة، في حدود القانون.”

✅ الصحافة كانت حرة، ولكن منضبطة بمسؤولية، لا فوضى ولا تحريض.

📖 المادة (27):

“حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات والنقابات مكفولة، في حدود القانون.”

✅ حرية التنظيم النقابي والمدني كانت جزءًا من الحياة العامة، لا تهمة ولا جريمة.

📖 المادة (30):

“لكل مواطن الحق في مخاطبة السلطات العامة، وله حق الانتخاب والترشيح، متى توافرت فيه الشروط القانونية.”

✅ المشاركة السياسية كانت حقًّا، لا منّة، ولا حكرًا على فئة.

📖 المادة (33):

“حق الملكية مصون، ولا يُنزع إلا للمنفعة العامة، وبشرط التعويض العادل.”

✅ الملكية حق شرعي ودستوري، لا تنتهكها الدولة إلا بمسوّغ واضح وشرط التعويض.

💡 ما يميز هذه النصوص:

• أنها سبقت دساتير عربية كثيرة في ترسيخ الحريات.
• وُضعت بلغة واضحة، لا لبس فيها.
• ربطت بين الحريات والواجبات، فلا حرية بدون مسؤولية.

#خلاصة هذا الجزء:
في دستور المملكة الليبية:

• المواطن حرّ في دينه مند مبدأ أساسي في الشريعة الإسلامية، حيث تنص آيات القرآن الكريم على "لا إكراه في الدين"، وفكره، وتنقلاته، وممتلكاته.

• الدولة ليست فوق الشعب، بل خادمة له.

• السلطات الثلاث تخضع للدستور، لا العكس.

• لا سجون سرية، لا اعتقالات تعسفية، لا تجسس على الخصوصيات.



🔜 في الجزء الرابع:
سننتقل إلى الحديث عن الحكومة والوزراء:
من يعينهم؟ من يُحاسبهم؟ ما هي حدود صلاحياتهم؟
وكيف منع الدستور تفرّدهم بالقرار
واستغلال المنصب










التاج - تنسيقية الحراك الملكي

10/06/2026

على أنغام الريقي 🇱🇾
تدريبات منتخب هولندا بمعسكره
بامريكا استعدادا لكاس العالم
#مونديال2026 |
| |

التاج - تنسيقية الحراك الملكي
10/06/2026

التاج - تنسيقية الحراك الملكي

📜 قبل أن تحكم على الأمير إدريس السنوسي بالخيانة… اقرأ المشهد كاملًا

يتداول البعض روايات واتهامات تاريخية تصف الأمير إدريس السنوسي بالخيانة بسبب اتفاقيتي الزويتينة (1916) والرجمة (1920)، لكن هل يمكن فهم هذه الأحداث بمعزل عن ظروفها التاريخية والسياسية التي كانت تمر بها ليبيا آنذاك؟ وهل من الإنصاف تجاهل النتيجة التي وصل إليها الأمير إدريس السنوسي ورفاقه من المجاهدين والوطنيين بعد خمسة وثلاثين عامًا من الكفاح، تنوّعت فيها وسائل النضال بين المقاومة المسلحة والعمل السياسي والمفاوضات والدبلوماسية، وانتهت بقيام دولة ليبيا المستقلة الموحدة سنة 1951؟

لننظر إلى الصورة كاملة.

عندما تولّى الأمير إدريس السنوسي قيادة الحركة السنوسية سنة 1916، لم يكن أمامه وطن مستقل ولا دولة قائمة يمكنه إدارتها أو الدفاع عنها، بل كانت ليبيا تعيش واحدة من أصعب مراحل تاريخها.

فقد كانت الدولة العثمانية قد تخلّت رسميًا عن سيادتها على ليبيا بموجب معاهدة أوشي – لوزان سنة 1912، ثم انسحبت تدريجيًا من البلاد، بينما كانت الحرب العالمية الأولى مشتعلة، وكانت القوات السنوسية تخوض معارك قاسية ضد البريطانيين والإيطاليين، وسط حصار ونقص في الإمدادات وخسائر بشرية كبيرة، إضافة إلى فراغ سياسي وأمني خطير.

في هذه الظروف لم يكن السؤال: كيف ننتصر غدًا؟ بل كيف نحافظ على ما تبقى من البلاد والشعب والقوة الوطنية؟

لذلك بدأت المفاوضات مع الإيطاليين سنة 1916، مستفيدة من حالة الضعف التي كانت تعيشها إيطاليا بسبب خسائرها في الحرب العالمية الأولى، ومن حاجة الليبيين إلى التقاط الأنفاس بعد سنوات من القتال المتواصل.

وهنا اختلف الليبيون آنذاك كما يختلف المؤرخون اليوم:

• فهناك من رأى أن التفاوض كان ضرورة فرضتها الظروف القاسية.

• وهناك من اعتبره تنازلًا سياسيًا غير مقبول.

لكن ما يغفله كثيرون أن تلك المفاوضات لم تكن مجرد لقاءات سياسية، بل كانت جزءًا من محاولة لملء الفراغ الذي تركه انسحاب العثمانيين، وتنظيم شؤون البلاد وإيجاد سلطة وطنية تدير أوضاع الناس.

ومن رحم تلك الظروف ظهرت حكومة أجدابيا، التي تُعد أول إدارة وطنية ليبية في العصر الحديث، وتولّت تنظيم شؤون المنطقة، والعمل على تخفيف آثار المجاعة، وإطلاق سراح عدد من السجناء، وإعادة بعض المنفيين إلى أرض الوطن.

وكان ذلك التحول مهمًا في تاريخ ليبيا الحديث، إذ انتقل النضال من مجرد مقاومة عسكرية إلى محاولة بناء مؤسسات وطنية تدير شؤون الناس وتحافظ على الشخصية السياسية الليبية في زمن كان الاستعمار يسعى فيه إلى محو أي كيان وطني مستقل.

ثم جاءت اتفاقية الرجمة سنة 1920، التي اعترفت فيها إيطاليا رسميًا بإمارة برقة تحت قيادة الأمير إدريس السنوسي، وأصبحت أجدابيا مقرًا للحكومة، كما أُقرّ نظام إداري ومجلس نيابي محلي يُعد من أوائل التجارب التمثيلية السياسية في تاريخ ليبيا الحديث.

وهنا يطرح سؤال مهم:

إذا كان الأمير إدريس مجرد أداة بيد إيطاليا كما يدّعي البعض، فلماذا ألغى النظام الفاشي بقيادة موسوليني هذه الاتفاقيات بعد وصوله إلى الحكم سنة 1922؟

ولماذا بدأت إيطاليا الفاشية حملة عسكرية جديدة لإخضاع ليبيا بالكامل؟

ولماذا طالبت السلطات الإيطالية بتسليم الأمير إدريس بعد خروجه إلى مصر؟

ولماذا واصلت مطاردته سياسيًا إذا كان حليفًا لها كما يزعم البعض؟

الحقيقة أن وصول الفاشيين إلى الحكم أنهى كل التفاهمات السابقة، وألغى الاتفاقيات القائمة، واعتبر ليبيا جزءًا من المشروع الاستعماري الإيطالي، الأمر الذي دفع الأمير إدريس إلى إلغاء تلك الترتيبات والتمسك بخيار الدفاع عن الحقوق الوطنية من الخارج، بينما واصل المجاهدون بقيادة عمر المختار ورفاقه الكفاح المسلح داخل الوطن.

كما يتجاهل أصحاب هذه الرواية حقيقة أخرى مهمة، وهي أن الأمير إدريس لم يصبح ملكًا لليبيا بقرار إيطالي، بل أصبح ملكًا بعد استقلال ليبيا سنة 1951، وهو الاستقلال الذي اعترفت به الأمم المتحدة، لتصبح ليبيا أول دولة تنال استقلالها بقرار أممي.

ومن الإنصاف أيضًا أن نتذكر أن عهد المملكة الليبية شهد:

📖 إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات.
⚖️ قيام المؤسسات الدستورية والقضائية.
🔶 تطوير الزراعة وإحصاء الإنتاج الوطني.
🔷 إنشاء مشاريع البنية التحتية الحديثة.
🏛️ بناء مؤسسات الدولة الليبية المستقلة.

ولعل السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح بعد كل هذا الجدل:

ما الذي حققته تلك المسيرة الطويلة التي امتدت من سنة 1916 إلى سنة 1951؟

النتيجة لم تكن بقاء احتلال إيطالي، ولا ضياع الهوية الليبية، ولا تقسيم البلاد كما كان يُراد لها، بل كانت ولادة دولة ليبيا المستقلة الموحدة.

فخلال خمسة وثلاثين عامًا، خاض الليبيون بقيادة الأمير ادريس ورجال الجهاد والسياسة والإستقلال معركة طويلة تعددت فيها الوسائل بين المقاومة المسلحة والمفاوضات السياسية والعمل الدبلوماسي، حتى تُوّجت باعتراف المجتمع الدولي باستقلال ليبيا في 24 ديسمبر 1951.

لقد رحل آلاف الشهداء، وعانى الليبيون من النفي والسجون والمعتقلات والمجاعات، لكن النتيجة النهائية كانت قيام دولة ليبية مستقلة ذات سيادة، بدستور وبرلمان وحكومة وطنية وعلم وجنسية معترف بها بين الأمم.

ولهذا فإن الإنصاف التاريخي يقتضي أن تُقاس القرارات السياسية بنتائجها وظروفها، لا أن تُقتطع من سياقها بعد مرور أكثر من قرن من الزمن.

فلو كانت تلك المسيرة خيانة كما يزعم البعض، فكيف انتهت باستقلال ليبيا ووحدتها؟ وكيف اجتمع ممثلو برقة وطرابلس وفزان على تأسيس دولة واحدة تحت راية واحدة ودستور واحد؟

إن التاريخ لا يُختزل في اتفاقية أو خطاب أو حادثة منفردة، بل يُقاس بحصيلة المسار كله، وبما حققه للأمة من حرية ووحدة واستقلال.

فالحكم العادل على الرجال والأحداث لا يكون بسؤال: ماذا وُقِّع في لحظة من الزمن؟ بل بسؤال أكبر: ما الظروف التي أحاطت بالقرار؟ وما الثمن الذي دُفع؟ وما النتيجة التي حققها ذلك المسار للأمة والوطن؟





 : #البيعة  #والولاية.تحت عنوان:“الشرعية لا تُغتال… والولاية لا تُفرض”من الدستور إلى الوصية…عندما اختار الليبيون ملكهم ب...
10/06/2026

:
#البيعة #والولاية.

تحت عنوان:
“الشرعية لا تُغتال… والولاية لا تُفرض”
من الدستور إلى الوصية…

عندما اختار الليبيون ملكهم بإرادتهم الحرة، لم تكن البيعة مجرّد مراسم، بل عقد وطني أعلن ميلاد دولة مستقلة ذات سيادة، تحكمها شريعة ودستور، وتقوم على الحرية والمشاركة والمساءلة.

ففي دستور المملكة الليبية لسنة 1951 (المعدل 1963)، نصّت المادة 1 على أن:

“ليبيا دولة حرة مستقلة ذات سيادة، لا يجوز النزول عن سيادتها ولا عن أي جزء من أراضيها.”

وجاء في المادة 40:

“السيادة لله، وهي بإرادته تعالى وديعة للأمة، والأمة مصدر السلطات.”

وكان الملك إدريس السنوسي، حاميًا للدستور، ضامنًا لوحدة الوطن، ومؤتمنًا على بيعة الأمة في إطار نظام ملكي دستوري توازن فيه السلطات، وتُمارَس فيه السيادة من خلال مجلس نيابي منتخب.

لكن في 1 سبتمبر 1969، عُطّل هذا النظام الشرعي بانقلاب عسكري لم يستند لإرادة الشعب ولا لأي سند دستوري. لم يُلغى الدستور، بل جُمِّد قسرًا. وبعد سقوط النظام الانقلابي سنة 2011، دخلت البلاد في فراغ دستوري، دون مرجعية شرعية متفق عليها.

ورغم ذلك، لم يسعى الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي إلى فرض نفسه على الليبيين، بل احترم إرادتهم في تقرير مصيرهم واختيار النظام الذي يرونه مناسبًا، إيمانًا منه بأن الولاية لا تُنتزع ولا تُفرض، بل تُمنح بتوافق الأمة ورضاها.

وقد سار في ذلك على نهج والده، ولي العهد ونائب الملك، الأمير الحسن الرضا السنوسي رحمه الله، الذي أوصاه منذ صغره بهذا المبدأ، وربّاه على أن الشرعية الحقة تنبع من إرادة الشعب الحرة.

وقد جاء في وصيته المُعلَنة، التي فُتحت في مؤتمر صحفي عُقد بلندن بتاريخ 18 يونيو 1992، وتلاها نجله الأكبر الأمير المهدي الحسن السنوسي، مقتطفٌ مما نصّه:

“إن مسؤوليتي الشرعية والوطنية أمانة مقدسة في عنقي… وستنتقل من بعدي إلى ولدي الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي، ولا يجوز التفريط بها إلا بإرادة حرة لمجلس أمة منتخب، وبشكل شرعي وقانوني عادل.”

وأوصى ابنه الأمير محمد الوريث الشرعي، فقال بكلمات وازنة تُعلي من شأن المسؤولية وتُرسّخ فَهْمَ الولاية بأنها أمانة تُمنح بإرادة الأمة وتوافقها، لا تُطلب ولا تُفرض، فقال:

“إذا فتح الله عليك #واختارك شعبك، فكن ملكًا لكل الشعب، تحكم بالعدل والإنصاف، ولا يأخذك في الله لومة لائم…”

وقد عبّر الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي عن التزامه بهذا النهج في عدة مناسبات، سواء من خلال خطاباته وبياناته الرسمية، أو عبر لقاءاته المباشرة مع أعيان ومشايخ وقيادات من مختلف مناطق ليبيا.

ومن أبرز ما جاء في هذا السياق، تصريحه الواضح في مقاله المنشور بموقعه الرسمي، وبصحيفة Wall Street Journal بتاريخ 16 يونيو 2022، بعنوان: “ليبيا لديها فرصة أخرى للديمقراطية”، حيث قال فيه:

“إذا قرر الليبيون، في النهاية، مرة أخرى أنهم يريدون ملكية دستورية، فسيكون واجبي المقدس – تجاه أجدادي وعائلتي وأمتي – أن أخدمهم حتى آخر نفس.”

#وللتأكيد على الطبيعة الدستورية لنظام الحكم، نصّت بعض مواد الدستور على ما يلي:

• المادة 58: "الملك هو الرئيس الأعلى للدولة".

• المادة 60: "يتولى الملك سلطته بواسطة وزرائه، وهم المسؤولون".

• المادة 61: "لا يتولى الملك عرشًا خارج ليبيا إلا بعد موافقة مجلس الأمة".

وهكذا، فإن الملكية في ليبيا لم تكن حكمًا مطلقًا، بل رمزًا دستوريًا للسيادة الوطنية، خاضعًا لإرادة الأمة ومراقبة نوابها.

☑️ واليوم، وفي ظل ما تشهده البلاد من انقسام سياسي واجتماعي ومؤسساتي، نُجدد الدعوة الصادقة لنشطاء التيار الملكي، ولكل الشرفاء المعاصرين لعهد الاستقلال وأبنائهم، أن يبذلوا جهدهم في توعية الناس بتاريخهم المشترك، وكيف تأسست الدولة من العدم، وسط فقر ومرض ودمار شامل نتيجة حروب التحرير، حتى أصبحت في سنوات قليلة دولة نامية يحكمها دستور فريد، أرسى دعائم العدالة والحرية.

#كما نُجدّد الدعوة الصادقة إلى أعيان ومشايخ وقيادات المدن والمناطق، ممن عُرفوا بالحكمة والحرص على وحدة الوطن، للالتفاف حول الجذور المؤسسة للدولة الليبية، والعمل على تجديد البيعة الشرعية، ومطالبة سمو الأمير محمد السنوسي– علنًا وبالطرق السلمية – بتحمّل مسؤولياته الدستورية، باعتباره الوريث الشرعي وصاحب الاستحقاق القائم على بيعةٍ تاريخية أُقرّت لجده الملك إدريس السنوسي (رحمه الله).

للوصول الى توافق اجتماعي من أجل الخروج من دوامة الانقسام، واستعادة وحدة البلاد في ظلّ نظام نيابي دستوري عادل، يُحتَكم فيه إلى القانون، ويعيش فيه الليبيون بكرامة وأمن وعدل

🔷 ولهذا نقول اليوم:
الشرعية لا تُفرض… بل تُستعاد بإرادة الأمة.

وإذا أردنا ليبيا المستقرة، ليبيا الآمنة، ليبيا العادلة، فعلينا أن نُعيدها إلى المسار الذي أراده لها الآباء المؤسسون، حين اجتمعوا في البيعة الكبرى، وتعاقدوا على الدستور، وأسّسوا الشرعية بالتوافق والقبول.

آن #للأمة أن تقول كلمتها، وتستعيد بيعتها، وتُنقذ مستقبلها.

#فليبيا تستحق أن تُحكم بالدستور، لا بالسلاح.

#تستحق أن تُبنى بالإجماع، لا بالتمزق.

#تستحق أن تعود كما كانت يوم 31 أغسطس 1969:
دولة محترمة… وشعب كريم… ومُلْكٌ شرعيٌ يَحمينا لا يَحكمنا>.

#من أجل الوصول إلى:

✅ السيادة الوطنية الكاملة.
✅ مرجعية الأمة كصاحبة السلطة.
✅ دستور شرعي لم يُلغَ.
✅ قيادة وطنية لم تتلطخ بدم أو فساد.
✅ مشروع وطني جامع لا يقصي أحدًا.

نريد ليبيا ملكية دستورية









التاج - تنسيقية الحراك الملكي

Address

الظهرة
Tripoli

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when دولة الاستقلال posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share