16/05/2026
بيان إدانة واستنكار مشترك
بشأن الاعتداء السافر وتدمير القدرة التشغيلية لقناة "ليبيا الرياضية" جراء شغب الملاعب في ترهونة
طرابلس | السبت، 16 مايو 2026
تتابع شبكة أصوات للإعلام والمنظمات الحقوقية والمدنية الموقعة على هذا البيان، بقلق بالغ وأسف شديد، الاعتداء الهمجي والخطير الذي استهدف الطاقم الإعلامي والفني لقناة "ليبيا الرياضية"، يوم الخميس الماضي، الموافق 14 مايو 2026، أثناء تأدية الواجب المهني في النقل المباشر لمباراة كرة القدم بين ناديي الاتحاد والسويحلي على أرضية ملعب ترهونة البلدي.
ووفقاً للمعلومات المؤكدة والموثقة التي استقتها الشبكة عبر تواصلها المباشر مع المدير التنفيذي لقناة "ليبيا الرياضية"، السيد أحمد الأحمر، فإن الحادثة وقعت جراء أعمال شغب وفوضى عارمة اندلعت داخل الميدان، واقتحام الجمهور أرضية الملعب في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة؛ مما أسفر عن حصيلة قاسية ومرفوضة بحق الإعلام والكوادر الفنية، إذ بدأت الاعتداءات بالهجوم الجسدي المباشر والضرب، مسببةً إصابات جسدية متوسطة لأربعة من أعضاء الطاقم (مصوران، وفني الإعادات، وفني التركيب)، ليمتد العنف بعد ذلك إلى تحطيم كامل لستِّ كاميرات رقمية احترافية، وينتهي بإحراق سيارة البث الفضائي والنقل المباشر بالكامل، بما تحويه من تجهيزات تقنية وهندسية.
وتود المنظمات الموقعة لفت انتباه الرأي العام والجهات المسؤولة إلى التفصيل الأكثر خطورة الذي أطلعنا عليه مدير القناة؛ إذ تُعد هذه السيارة المحترقة سيارة النقل المباشر الوحيدة التي تمتلكها قناة "ليبيا الرياضية"، وبناءً عليه، فإن هذا الاعتداء قد تسبب رسمياً في حرمان القناة وعجزها الكامل عن القيام بعملها وواجبها في التغطية المباشرة لكافة الأنشطة والفعاليات الرياضية المقبلة.
إن المنظمات الموقعة على هذا البيان، إذ تدين هذا السلوك غير المسؤول من قبل الجمهور المقتحم، تؤكد الآتي:
إن تحويل المدرجات والملاعب إلى ساحات للعنف والاعتداء على الأطقم الإعلامية جريمة مكتملة الأركان؛ فالإعلاميون جهة ناقلة للحدث وليسوا طرفاً في أي منافسة، واستهدافهم اعتداء صارخ على حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
نطالب الجهات القضائية والأمنية المختصة، وعلى رأسها مكتب النائب العام، بفتح تحقيق فوري، وجلب المتورطين في أعمال الشغب وحرق السيارة والاعتداء على الفنيين والمصورين، لينالوا جزاءهم القانوني الرادع.
نُحمل الاتحاد الليبي لكرة القدم والجهات التنظيمية المسؤولية الكاملة عن التقصير في تأمين سلامة الأطقم الإعلامية وممتلكات القنوات الناقلة داخل أسوار الملعب، ونطالب بوضع آليات صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الكوارث.
نعلن تضامننا الكامل مع إدارة قناة "ليبيا الرياضية" وكافة العاملين فيها، ونتمنى الشفاء العاجل للزملاء المصابين، كما ندعو الجهات الرسمية في الدولة إلى التدخل العاجل لتعويض القناة عن خسارتها الكارثية، ضماناً لعودتها إلى أداء رسالتها الإعلامية.
إن استمرار الإفلات من العقاب في الجرائم والانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم هو ما يُغذي تكرار هذه الاعتداءات. ولن تتوانى المنظمات الموقعة عن رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها، والدفاع عن حقوق الأسرة الإعلامية وسلامتها.
الموقعون على البيان:
شبكة أصوات للإعلام
المنظمة الليبية للإعلام المستقل
المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية