15/02/2026
في الوقت الذي تنتظر فيه مدينة طبرق، بكل أطيافها ومكوناتها، كلمة القضاء العادلة في الطعن الانتخابي رقم 2|2026 المنظور أمام محكمة شرق طبرق الجزئية، والتي تم تداوله في جلسة اليوم الأحد الموافق 15 فبراير، وحُجزت الدعوى للنطق بالحكم يوم الأربعاء القادم الموافق 18 فبراير.
نُفاجأ اليوم بإجراءٍ من المفوضية الوطنية العليا للانتخابات - High National Elections Commission يضرب عرض الحائط بكل قيم العدالة ومبادئ الفصل بين السلطات، بإعلانها النتائج النهائية والخصومة ما زالت قائمة في أروقة المحاكم.
وعليه، فإن "قائمة القافلة" تعلن للرأي العام وللجهات السيادية والقانونية ما يلي:
لما كانت العملية الانتخابية هي "عقدٌ اجتماعي" غايته إرساء الأمانة في يد من يستحقها ، ولما كانت "قائمة دار السلام" والزملاء من الطاعنين الأفراد ومنهم عبد الحميد خميس العرابي المنفي ، قد سلكوا درب القضاء ذوداً عن إرادة الناخبين في مدينة طبرق؛ فإن "قائمة القافلة" تُصدر بيانها هذا إعلاناً للمواقف وتحديداً للمسؤوليات:
أولاً: التضامن الكامل مع "قائمة دار السلام" والطاعنين الأفراد :
نعلن وقوفنا صفاً واحداً مع قائمة دار السلام ، والمترشحين الأفراد في طعنهم الماثل.
إن ما بسطوه من دفوع تتعلق بتضارب البيانات الرسمية واختلاف التوقيعات، يمثل طعناً في "جوهر العملية" وليس في قشورها ، إننا نرى في طعنهم دفاعاً عن حق كل مواطن في أن يُحترم صوته، وألا يُستبدل به غيره بطريق الانتحال أو التلاعب بالبيانات المسجلة.
ثانياً: نطالب الجهات العامة للتدخل وحماية القانون:
إننا نطالب بتدخل القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية - الرسمية ، مجلس النواب الليبي ، الحكومة الليبية ، بضرورة التدخل بصفاتهم السيادية لضمان عدم فرض أي "أمر واقع" يسبق كلمة القضاء. كما ندعو مكتب النائب العام - دولة ليبيا Attorney General Office - State of Libya ، للتحقيق في الوقائع المادية التي كشفت عنها الطعون، حمايةً للنظام العام الانتخابي من أي شائبة تشكل جرماً انتخابياً وفق قانون انتخاب المجالس البلدية. إن دوركم في هذه المرحلة هو حماية "سيادة القانون" ومنع تغول الإدارة على إرادة الناس.
ثالثاً: المسألة تحت ولاية القضاء المنظورة:
إننا نؤكد للرأي العام وللجهات المذكورة أعلاه، أن المسألة برمتها معروضة الآن أمام عدالة المحكمة (دائرة الطعون الانتخابية)، ومحجوزة للحكم ، وهي الآن تبسط رقابتها على صحة وسلامة العملية الانتخابية في طبرق ، فإن إعلان النتائج قبل صدور حكم القضاء هو إجراء "منعدم الأثر" قانوناً، وهو يعكس استهانة صريحة بهيبة المؤسسة القضائية. فكيف للمفوضية أن تُعلن نهائية مراكز قانونية ما زالت محل نزاع؟ إن هذا التسرع يثير الريبة ويعزز الشكوك حول حياد المفوضية ومصداقيتها.
رابعًا : التحذير من مغبة فرض الأمر الواقع :
إن محاولة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات - High National Elections Commission خلط الأوراق عبر استباق حكم القضاء هو محاولة بائسة للتستر على جرائم انتخابية يراد طمس معالمها ، و إهدارٌ لـ "حجية الأحكام" المتوقعة، وافتئاتٌ على سلطة القانون. إننا نطالب كافة الجهات السيادية والرقابية بالوقوف عند حدود ما ستسفر عنه الأحكام القضائية، فلا ولاية لمن اعتلى مقعداً "نازعته فيه الخصومة القضائية" ولم تثبت وصوله إليه بيقين لا يخالطه شك.
خامسًا : فقدان الثقة بالمسار الانتخابي :
إن تجاوز المسار القضائي الآن يضرب "سمعة النزاهة" في مقتل. ويتساءل المواطن اليوم بمرارة: "كيف نضمن مشروعية أصواتنا في انتخابات الدولة الكبرى (الرئاسية والبرلمانية)، إذا كانت المفوضية تهرع لإعلان نتائج مجلس بلدي دون انتظار كلمة القضاء الفصل؟"
سادسًا : كلمة إلى أهلنا في طبرق:
إن مصلحة مدينتنا تكمن في "نظافة المبدأ". لن يهنأ لنا عيش بمجلس بلدي تفرضه المفوضية بلا احترام للقانون ضاربة بذلك بأحكام القضاء عرض الحائط ومتحيزة لطرف بعينه دون الآخر تاركة دورها الحيادي ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص الدستورية .
إن تضامننا اليوم هو تضامنٌ من أجل مستقبل طبرق، لضمان أن يكون من يمثلها قد جاء بإرادة حرة، نزيهة، ومطابقة لواقع الصندوق والسجلات.
إننا نضع هذا البيان أمانةً أمام التاريخ وأمام جهات الاختصاص، سائلين الله أن يحفظ ليبيا من كل عوار يمس وحدتها ونزاهة مؤسساتها.
قائمة القافلة
صدر في طبرق | الأحد، 15 فبراير 2026