10/09/2026
من تجمع شباب السودان في ليبيا
للطالب المُتفوّق / عمر محمد حسن جديد
حين يكون النجاح انتصارًا على الحرب، وحين يصبح التفوّق قصة صبر وإرادة.
الحرب التي اجتاحت السودان لم تقتلع الناس من ديارهم فحسب، بل ألقت بظلالها الثقيلة على مستقبل جيل كامل، وكان الطلاب من أكثر الشرائح تأثرًا بها.
فالشهادة السودانية امتحاناً صعب حتى في ظل الاستقرار، يحتاج إلى بيئة آمنة، ودراسة منتظمة، ومعلمين ومراجعة.
فما بالك بطالب يواجه الحرب والنزوح والغربة، ويدرس بنفسه دون أن يجد من يراجعه أو يساعده في تلك المناهج الصعبة؟
لذلك، فإننا نحيّي ونبارك لكل طالب سوداني اجتهد ونجح رغم هذه الظروف، ونخص بالذكر الطلاب الذين واصلوا تعليمهم بالانتساب، واعتمدوا بعد الله على أنفسهم وإصرارهم.
ومن بين هذه النماذج المشرّفة الطالب/ عمر محمد حسن جديد، الذي اضطرته الحرب إلى النزوح إلى ليبيا، فواصل دراسته بجهد شخصي وسهر الليالي، وخاض امتحانات الشهادة السودانية من ليبيا في ظروف قاسية.
وجلس للامتحان، ليكرمه الله بنجاح باهر بنسبة 87% في تخصص الهندسة.
ولم يكن ذلك التحدي الوحيد؛ فقد فقد والده فجأة في المملكة العربية السعودية قبل 4 سنوات وقبل الامتحانات بأسبوع واحد، ومع ذلك تحامل على ألمه.
وعمر ليس غريبًا عن التميز؛ فقد كان الثاني على ولاية الخرطوم في شهادة مرحلة الأساس قبل الحرب، حين كانت الدراسة منتظمة والسودان ينعم بالأمن والأمان.
لذلك، فإن 87% ليست مجرد نسبة، بل قصة إنسان واجه الحرب والنزوح والفقد، وتمسّك بحلمه حتى وصل.
مبروك لعمر، ومبروك لكل طالب سوداني نجح رغم المستحيل. أنتم لم تنجحوا في الامتحان فقط، بل نجحتم في امتحان الحياة. ❤️🇸🇩