12/02/2025
1. أوقفوا الحرب! أوقفوا التدمير، وأوقفوا تجويع المواطن، وأقفوا هدم البنية التحتية والتعليم والصحة ...
* أولا أرجو من الدعم السريع تشكيل حكومته قبل 27 فبراير 2025 بأيام. فقد سأمنا وعود الجلالة والكيزان وتحمل أهلنا ما لا يطاق ...
-------------------
ـ وقد نال خطاب البرهان استحسان الحضور والمندسين. واضح أن منهم من أعدوا الخطاب. ولو كانوا عساكرا لسمعنا لغطهم وهتافهم المعهود.. وقد كان التعبير عن الاستحسان عبارة عن "صفقة" (بتسكين إلفاء). أذكر كيف كانوا يصفقون لي في كل مركز - أيام الانتخابات - سنة 2015، حتي في المساجد. مجرد صفقة يسمعها السامعون ولو من بضعة أفراد.
- وقد وقف يحمل ورقة هي مشروع من قدمه، ولكنه استثني القراءة منها.
- كان خطابه عبارة عن تمهيد قولي لما بعد 27 فبراير، وكان ختامه تهديدا للدعم السريع علي طريقة ياسر العطاء، ويبدو أنه يبني علي نوعية السلاح الذي علي وشك أن يصله. ولذلك، فأن احتمال أن يصله السلاح المدمر قريبا هو أصح تفسير لتنمره. وهو أيضا تهديد لكل من يخالفه الرأي، ويطالب بالسلام باعتباره عدوا للسودان وليس لكونه صاحب حق وقضية. ومن الواضح أنه يريد اعتبار كرامته الشخصية، فوق كرامة الشعب كله. هناك اليوم ما لا يقل خمسة مليون امرأة داخل وخارج البلاد قد ضاع شرفها وضاعت كبرياؤها في شوارع مصر وتشاد وغابات والا .. والا في اثيوبيا وارتريا وجنوب السودان وليبيا. وهناك غيرهن من ترملت أو تأتم أطفالها أو جاعت بناتها أو فقدت فرص تعليمهم.
- ولعله غرته مواقف وركركة الاتحادات والجاليات السودانية التي أنشأها المؤتمر الوطني اصلا لدعم تزويره المطلق، وتمييزه بين أبناء الشعب الواحد، وتشكيلهم لأكبر استخبارات هنا وهناك..
- أن العاقل والمسلم هو الذي يقول لا للحرب، ولا لهدم الجسور والمستشفيات والتعليم، ونعم للسلام والبناء. وليس لأجل كرامة شخصية بسبب احتلال بيته لأسباب استراتيجية.
- كنت قد وصلت "مصراتة" عندما اشترط مندوب البرهان في جدة، وربما وافق مندوب الدعم السريع، علي الخروج من دورهم ، كشرط لوقف إطلاق النار، ولو لم تكن بيوتهم لما اهتموا لامرها ذلك الاهتمام. فقلت لبعض من كان معي "إذن لن يكون هناك سلام". لو كنت أنا من احتل تلك المنازل، لما وافقت علي الخروج منها بدءا، إلا بعد انتهاء المشكلة وحل القضية تماما.. أما أن استلم مكانا لاعتبارات استراتيجية ثم تقول لي أخرج ، فذلك من المستحيلات.
- والان تقول خاتمة خطابه "لا وقف للحرب حتي يستسلم المأجورين القتلة (بينما هم الذين ذبحوا ذبحا ناس الكمبونيات وكل مشتبه فيه؟!!)، والمرتزقة أعداء السودان (والتقراي مش مرتزقة؟)، ويسلموا أسلحتهم ويخرجوا الي خارج الحدود (يا مصيبة دول طلعوا ما عندهم قضية ولا هم سودانبون خالص)، ويخلوا ارض الغرابة الي أن يكبر الصغار من أبناء الجلابة ويعمروها), والي أن يتم القضاء لهم علي الغرابة وعرب الشتات والنيجر وأفريقيا وتشاد، الخ ...ولما يقضوا علي المتمردين عندئذ تقف الحرب. ايه ده هو انتوا حيدوكم صاروخ فرط صوتي ولا شنو!! ما تكون الطيارات أللي معاها شبح كمان!! ولا دي ارض ابو واحد فيكم؟!
- ده هو نفس كلام كاسات والمؤتمر الوطني والمتأسلمين الذين عليهم من الله ما يستحقون من لعنة لجرمهم وفسادهم بينما أقل حقوق للشعب عليهم هو أن يخرجوا من الساحة السياسية الي الابد وأن تصادر أملاكهم. وإلا فلا داعي لثورة هزت العالم بأكمله، وحركة تغيير وعدالة ومساواة لا مثيل لها.
- لقد تبني الدعم السريع ما يعرف بقضية المهمشين، والسلام والتغيير والعدالة والمساواة، والفيدرالية ، وهو مطلب التحرريين، منذ قبل ظهور المؤتمر الوطني والإسلاميين في السلطة. ولو استمع العسكر الي منبر الهوية السودانبة لما أضاعوا علي الشعب وقته ومدخراته ولما هدموا بنيته التحتية، وموارده وقوامه الاجتماعي.
- فأين مجري الهوية السودانية، وحق التغيير والعدالة والمساواة والحرية والفيدرالية يا برهان واين الديمقراطية الحقة؟! تلك تتلكأوا بها هي ديمقراطية الكيزان اللي خدعوا بها العالم ونسوا وحدة السودان واستقراره في الاعتراف بهويت أولا؟ لماذا انفصل الجنوب ولماذا النزاعات والحركات التحررية في الغرب والشرق والجنوب وهنا وهناك؟!! لماذا الحروب من أجل الحرية والتحرر من هيمنة وتسلط شرذمة الجلالة؟. كفاية! كفاية! نقولها صريحة مدوية. نقولها لكم انتم وحربكم وطيرانكم وبراميلكم المتفجرة فوق رؤوس النساء والأطفال وعامة الأبرياء.
- هذه المرة، إما حقوق كاملة، وقرار لا تراجع فيه، أو نار يحترق منها الجميع. اما حرية وسلام وعدالة ومساواة ديمقراطية فيدرالية أو فلتحترفوا بها قبل غيركم، ويكون أنتم من يخرج خارج الحدود.
-وما أزال أذكر مقالة ذاك الحاج، في سوق أم دفسوا، أثناء انتخابات المجلس الوطني سنة 2015،. قال "يا ولدي عيب! كلامك داه كلام! احنا ماسكينها خمس وعشرين سنة بقوة السلاح؟! وانت جاي تاخدها منا بالورق والانتخابات؟! الكلام ده ما ببجي!". اتدري يا برهان أن ميزانية غرب كردفان في عام 2015، للخطة الخمسية، كانت سبعة مليار ونصف بالجنيه السوداني عندئذ، بواقع مليار ونصف للعام الواحد - لأثني عشر محلية ـ بواقع 125 مليون جنيه للمحلية الواحدة (كان نصيب محلية النهود منها 150 مليون جنيه في السنة)، بينما كان دخل محلية النهود حوالي سبعة مليار من المحاصيل ومثله من المواشي وحوالي 13 مليار من الزكاة. وكان نصيب محلية النهود لخمس سنوات أقل من ثلثي دخلها لعام واحد. اييييه!!! لا لا بل نريدها فيدرالية ديمقراطية ودولة قانون (فيفتي فيفتي ٪ ممكن), بل فيدرالية ولائية لا طائفية حزبية ولا دينية. ولم تكن محلية النهود اغني من محليات غبيش والآية والخوي (الأخيرة تبعوها لشمال كردفان رغم أنهم حمر). وإذا مصريين علي الطائفية فلنتنافس كاحزاب علي مستوي الولايات والدولة. "لا ثم لا" للاستعباد والاستغلال تحت رعاية الجلابة وباسم الوحدة والديموقراطية الزائفة.
- انكم تفتقرون الي معرفة وحاجة الهوية والدولة السودانية سواء بسبب الغباء الذي يقودونكم به أو بسبب الجهل بالطائفية التي ما تزال تحلم بقيادة السودان لسنين قادمة تحت مظلة "سيدي! سيدي!". تلك هي الهوية السودانبة التي لو تركناها للطائفية والكيزان والمتأسلمين لباعوا كل السودان أو مزقوه تحت شعار الوحدة والاستقرار، ولباعوا الفلنقايات في كل الأسواق باسم الوحدة الوطنية، وباسم الديمقراطية ايضا، ولو لم ننتبه نحن الغرابة لأنفسنا لصرنا تحت أقدام حفنة من الجلابة الي يوم يبعثون. وقد آن الأوان الغرابة أن ياخذوا أماكنهم التي هي لهم. سموها "عنصرية" سموها كما تسمعوها قبل أن تطلع الشمس من مغربها.
- أن الانتصار علي التمرد إنما يكون من خلال الاعتراف بالهوية السودانية ورد الحقوق لاصحابها، وقد فات الاوان علي تقديم وريقة باسم أحزاب وتجمعات وكتل واتحادات لا وجود لها اصلا في ظل حرب أفرغت الدقيق من جرابه، والماء من قربته، واللبن من سعنه.
- فعن أي كرامة تتحدوثون، بينما خمسة مليون امرأة داخل وخارج السودان تبحث عن بيع اجسادها من أجل لقمة العيش، وفقراء تشردوا في كل مكان، وأطفال بلا طعام ولا مأوي ولا تعليم، ومرضي بلا مستشفيات ولا دواء؟! فعن أي كرامة تتحدث، يا ايه؟ أليست هي كرامة بيوتكم الخاصة؟ أن كانت حقا بنيت من مرتبات ضباط في الجيش؟ لا يمكن لمرتب الضابط كله أن يدفع قيمة المواد والبناء! اليس هي تلك الأموال التي كان يدافع عنها الاسلامي الدكتور ناجي مصطفي؟! تلك التي لو صادرها الشعب بأكملها لما نال جزءا ضئيلا من حقه الذي تبخر مع فساد الانقاذ!!
- أنتم لستم في قوة الدعم السريع، وهي قوات سودانية مائة المائة، لا يخالطها شك، ولا في طريقته القتالية حتي ترفسوه خارج الحدود، فلا تضحكوا علي الجهلة، فتجروهم وراءكم بالخلاء. واعفونا من الزهيق والنهيق، ومن الزئبر والحلف بالكبير، وانتم من أجل كرامتكم الشخصية علي استعداد أن تبيعوا السودان والبحر الأحمر كله، وتسمموا العقول، وابعدوا عنا جهل المتأسلمين ورؤاهم السطحية للامور، واجلسوا الي منبر السلامة والسلام، بدلا من شتم من استضافكم وهو يريد بالسودان خيرا، واخشي غدا ان لا تجدوا منبر جدة ولا جدادة تتعشوا بيها.
*** وللكلام بقية مساء يوم السبت إن شاء الله!!
Adam El Safi
Adam El Safi
رابطة أبناء قرية منزول الاصل
Freedom, Peace, Justice, Democracy & Federation for Sudan
تعلم اللغة الانجليزية، المحادثة، الكتابة والقراءة والايلز
د/ ادم الصافي