21/11/2025
بيان مطالبة بإعادة فتح الممرات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة وحماية حقوقهم وفق القانون والاتفاقيات الدولية
تتابع جمعيات ولجان الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومعها عدد كبير من أبناء مدينة طرابلس والميناء، بقلق شديد الإجراءات التي اتخذتها بلدية طرابلس مؤخراً، والمتعلقة بإغلاق وردم ممرّات العبور المخصّصة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن تحت ذريعة الحدّ من المخاطر الناجمة عن الدراجات النارية.
إن هذا القرار، بصيغته الحالية، يشكل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لحقوق مكتسبةٍ بموجب القانون، ويتعارض مع أبسط مبادئ العدالة والمساواة، ويخالف النصوص المحلية والدولية الملزمة للبنان، وذلك للأسباب الآتية:
1- مخالفة القانون 220/2000 والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
إن إلغاء الممرّات الخاصة على الأرصفة يشكل تعدّياً على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى البيئة المهيّأة كما نصت عليه المواد الواضحة في القانون 220/2000، إضافة إلى مخالفة الالتزامات التي تعهّد بها لبنان بعد مصادقته على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيسان الماضي، والتي تُلزم السلطات كافة بتهيئة البيئة العمرانية وتسهيل الوصول للجميع دون تمييز.
ولا يمكن لقرار بلدي —أيّاً تكن مبرراته— أن يلغي أو يقيّد حقاً قانونياً ثابتاً ومحمياً.
2- قرار متسرّع وعشوائي
لقد تمّ اتخاذ القرار دون دراسة لأي بدائل عملية ودون استشارة أصحاب المصلحة، ومنهم الأشخاص ذوو الإعاقة. وكان من الممكن للبلدية اعتماد حلول عديدة طرحتها فعاليات من المدينة للحدّ من مخالفات الدراجات النارية من دون المسّ بحقوق أساسية.
3- تضليل في توصيف القرار بأنه “مؤقت”
تمّ إبلاغ بعض الناشطين أن الإجراء مؤقت، ليتبين لاحقاً أن البلدية عمدت إلى ردم الممرّات وتبليطها بشكل نهائي، مما يدلّ على أن القرار غير مؤقت كما أُعلن.
4- المسّ بالكرامة وخلق تمييز طبقي ومكاني
اقتراح الاكتفاء بعدد محدود من الممرّات المخصّصة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن يخلق تمييزاً صارخاً ويظهر هؤلاء المواطنين كفئة من الدرجة الثانية، كما يجبرهم على السير لمسافات طويلة على الطرقات العامة للوصول إلى نقاط العبور، مما يعرض حياتهم للخطر ويخالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص
بناءً على ما تقدّم، نطالب بما يلي:
1. وقف فوري لعمليات ردم وتبليط الممرّات وإلغاء قرار إغلاقها.
2. إعادة فتح جميع الممرّات وفقاً لقواعد السلامة العامة وعملاً بالقانون 220/2000.
3. الالتزام التام بتطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واحترام حق الجميع بالوصول والتنقل بأمان وكرامة.
4. فتح حوار مباشر وجدي بين البلدية والجهات المعنية من ممثلين عن الأشخاص ذوي الإعاقة وخبراء الهندسة والسلامة العامة، بهدف صياغة خطة شاملة تحمي سلامة الجميع دون تمييز.
5. الامتناع مستقبلاً عن اتخاذ أي قرار يمسّ حقوق المواطنين، وخصوصاً الفئات الأكثر هشاشة، دون التشاور معهم ودون مسوّغ قانوني واضح